كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة مزار للوفود الأجنبية.."جعجعة بلا طحين" وحلول على الورق

غزة مزار للوفود الأجنبية.."جعجعة بلا طحين" وحلول على الورق

تاريخ النشر: 2018-07-08 | 07:44

أمد/ غزة: لا تكاد تتوقف الوفود الأجنبية من مختلف الدول عن زيارة قطاع غزة منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة عام 2014، والتي دخل بعدها القطاع في مرحلة موت سريري على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ومع مرور الأعوام والأشهر، مرت غزة بمراحل سياسية صعبة بشأن الخلافات بين حركتي «فتح» و«حماس»، وتعثر ملف المصالحة بينهما، وكذلك خلافات بعض الفصائل فيما بينها حول آلية العمل التي يمكن اعتمادها بشأن تسيير الوضع الحياتي في غزة، والعلاقة مع الاحتلال في ظل الاعتداءات الإسرائيلية التي لا تتوقف والمناوشات العسكرية التي تقع من حين إلى آخر دون أي أفق بوجود حل أمني أو سياسي.

وفي الأشهر الأخيرة ومع اتخاذ السلطة الفلسطينية سلسلة من الإجراءات التي وصفتها «حماس» بـ«العقابية» ضد قطاع غزة، عاش السكان في القطاع ظروفا هي الأصعب مع فرض السلطة خصومات مالية وصلت إلى 50 في المائة من رواتب موظفيها في غزة، وكذلك منع الكثير من الإجراءات الإدارية والمالية لصالح الوزارات وخاصة القطاع الصحي الذي يعاني المرضى فيه من نقص الأدوية وغيرها.

وخلال هذه الفترة الطويلة لم تتوقف الوفود الأجنبية من مختلف الدول عن زيارة القطاع، وسط محاولات من جهات منها ممثلون عن الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية لمحاولة التوسط بين «حماس» وإسرائيل من جهة، وبين «حماس» والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، ما عقد المشهد الفلسطيني الداخلي بشكل أكبر مع اعتبار السلطة تلك التحركات هدفها تمرير مشاريع سياسية لفصل غزة عن الضفة.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، إن وفوداً من دول مختلفة منها ألمانيا وسويسرا وفرنسا وهولندا وتركيا واليابان ومصر وقطر، إضافة إلى وفود من مؤسسات غير حكومية من دول غربية وآسيوية وأفريقية مختلفة، وممثلين عن الأمم المتحدة منهم نيكولاي ميلادينوف المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، زاروا جميعاً قطاع غزة على فترات متفاوتة ولأكثر من مرة.

وبحسب المصادر، فإن غالبية تلك الوفود كانت تزور القطاع من أجل المشاركة في افتتاح مشاريع تشرف حكوماتهم عليها في غزة وتمولها عبر السلطة الفلسطينية في قطاعي التعليم والصحة، في حين أن تحركات ميلادينوف وسويسرا ومصر كانت تتعلق فقط بالوضع السياسي والأمني في القطاع.

وتضيف المصادر، أن ميلادينوف ووفود سويسرا ومصر التقت بقيادات «حماس» علنا وبالفصائل أيضا لمحاولة التوصل لتفاهمات منها تتعلق بالمصالحة الفلسطينية الداخلية، وأخرى بشأن العلاقة مع إسرائيل لمحاولة التوصل لاتفاق تهدئة وصفقة تبادل.

وقالت المصادر، إن كل تلك المقترحات لم تصل لأي نتائج ملموسة، وإنها جميعا بقيت في إطار الحلول المكتوبة على الورق، مبينة أن هناك صعوبات كبيرة واجهت تطبيق تلك الحلول التي قدمت، وذلك لأسباب سياسية متعلقة ببعض المواقف من جهات دولية مثل أميركا وإسرائيل، لرفض بعض الشروط التي كانت تضعها حماس أو ترفض الامتثال إليها، أو أسباب تتعلق بظروف تمويل تحسين الوضع الاقتصادي والحياتي للسكان نتيجة رفض الكثير من الدول تقديم الدعم المالي لغزة.

وأشارت المصادر، إلى أن سويسرا كان تدخلها أكثر في ملف المصالحة ومحاولتها التوصل لاتفاق ينهي أزمة فتح وحماس بشأن ملف الموظفين التابعين لـ«حماس»، والذين عينوا بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة عام 2007. فيما كانت مصر تتدخل في شأن ملف المصالحة وكذلك ملف العلاقة مع الاحتلال، وهو الأمر ذاته الذي كان يطرحه ميلادينوف.

وأشارت المصادر إلى تدخلات لروسيا من الخارج دون أي زيارات وفود لها، ومحاولات للتوصل لتفاهمات من مسؤولين بالخارجية الروسية بين «حماس» و«فتح» لإتمام ملف المصالحة، فيما كانت تركيا تحاول التدخل إلى جانب قطر لكن لم تفلح أي من جهود البلدين بسبب التراكمات الناتجة عن الخلافات الدبلوماسية بين أنقرة وتل أبيب، وكذلك الشروط التي كانت تضعها «حماس» وإسرائيل لتمرير المقترحات القطرية التي لم تنجح مساعي سفيرها محمد العمادي في إحداث أي تقدم في أي من الملفات، وبما في ذلك المصالحة خاصة أن السلطة تنظر لدور قطر على أن الهدف منه إنقاذ حماس.

ولفتت المصادر، إلى أن كل تلك المقترحات والزيارات لم ينتج عنها أي تفاهمات حقيقية يمكن أن يبنى عليها للتوصل لاتفاق جدي في أي من الملفات سواء الفلسطينية أو مع إسرائيل.

ونفت المصادر ما أثير إعلاميا عن تدخل ألماني لإنجاز صفقة تبادل. مبينة أن الوفد الألماني الذي زار غزة منذ أكثر من شهر دخل القطاع والتقى بمسؤولين من الأونروا ومؤسسات دولية ولم يلتقِ أي مسؤولين من حماس أو غيرها.

وقالت إن الوفد اطلع على مشاريع تشرف عليها الحكومة الألمانية، وأكد أعضاؤه لمسؤولين في «الأونروا» استمرار دعمها لقطاعات التعليم والصحة عبر المؤسسة الأممية الدولية.

ولفتت المصادر إلى أنه لا توجد أي مفاوضات صفقة تبادل بين «حماس» وإسرائيل حتى الآن، وأن الحركة لديها شروط يجب تنفيذها قبل أي مفاوضات. مبينة أن تلك الشروط وضعتها قيادة «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» والتي ترفض ربط أي حلول للوضع الإنساني بغزة بوضع الجنود لديها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط