كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة مشروع امني والضفة مشروع استيطاني

غزة مشروع امني والضفة مشروع استيطاني

تاريخ النشر: 2024-09-18 | 14:37

منذ النكبة تعامل الجميع مع تداعياتها بأن المكون الفلسطيني ونتائج النكبة فرضت علي الجميع بما فيها ما يسمي اسرائيل بأن تكون قضية الشعب الفلسطيني كقضية امنية يرافقها التزام انساني بما فرضته مناخات اللجوء او الاقامة حتي فيما تبقي من ارض الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة , باختصار قد تغير الحال عندما تم تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية بقرار من الجامعة العربية وباشراقة ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية وانشاء جيش التحرير الوطني الفلسطيني وكتبويب لهوية وطنية فلسطينية لديها مشروع تحرير لكل فلسطين , ولا اريد هنا ان ادخل في تطورات مسار التاريخ الا ان وجود منظمة التحرير خفف من الاجراءات الامنية علي الشعب الفلسطيني باعتبار ان تطورات العمل في المنظمة بدخول فصائل تحولت من العمل الحزبي الي حركة النضال الوطني الفلسطيني جعلت لهذا الشعب حاضنة من بعض الانظمة والشعوب العربية والاممية ولم يدوم الحال طويلا بتحولات اقليمية نحو التطبيع مع اسرائيل ونهاية الثورة الفلسطينية المعاصرة بخروج قوات الثورة الفلسطينية من الساحه الارتكازية لها والمجاورة لحدودها مع اسرائيل وبالتالي فقد النظام السياسي الفلسطيني اهم خصاص سيادته واستقلاليته في القرار الوطني .

منذ ايام قليلة كانت ذكرى توقيع اتفاق اوسلو الذي رافقه بعد ذلك الغاء الكثير من بنود ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية التي تدعو الي تحرير فلسطين ولكن يجب الاشارة في احد لقاءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث قال ( بعد سنتين من انطلاقة الثورة ومؤثرها الفعلي في معركة الكرامة كان التحول من مشروع الثورة الي مشروع الدولة والحل السياسي ) وبالتالي توجب علي ذلك الاتصال بالاسرائيليين او بما يسمي حركات السلام الاسرائيلية واليسار الاسرائيلي واصبح المكون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان هو تشكيل وظيفي وليس تشكيل تحريري المهم هنا لا يسعنا مجلدات في هذا الموضوع ولكن اريد ان اختصر كثيرا وارجو ان يعذرني المتابعين والقرائ لعملية القفز والاختصار , لم تعد اوسلو موجودة ولكن مازالت السلطة تحافظ علي فرضيات وجودها بان تلتزم بالتنسيق الامني مقابل ان تتحصل علي مال المقاصة والدعم الاوروبي ....

بالتأكيد ان الاحداث الدائرة الان سواء في الضفة او في غزة تسير وفق المشروع الصهيوني التاريخي والقديم وكما اظهرت عملية الابادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وتدمير الحالة البيئية وفي نفس المسار في الضفة الغربية مع تصريحات اليمين المتطرف بترحيل وتخفيض عدد سكان الضفة الغربية .

منذ احتلال ما تبقي من ارض فلسطين التاريخية عملت اسرائيل علي ان تكون الضفة هي مشروع استيطاني توراتي يحقق لها ما يسمي مملكتي يهودا والسامرة في عجز مطلق لسلطة اوسلو في مواجهة الاستيطان او التعبئة من اجل مقاومة الاستيطان بل عملت علي قمع كل الاصوات التي تنادي بمقاومة الاحتلال واعتنقت في مؤتمراتها النضال السلمي هل رأيتم منذ نشوء التاريخ بأن المقاومة السلمية قد تزيل الاحتلال ؟؟!! وهل رأيتم امبراطورية قد تنازلت عن امبراطورياتها ودكتاتورتها للبلدان المحتلة بدون مقاومة شعوب تلك البلدان , وهل رأيتم امبراطوريات بدون امبراطوريات ناهضة حطمت الامبراطوريات القديمة , هذا ما يحدث وان كانت غزة اولي المعارك ولكن ليست نهايتها فالمعركة ممعركة امريكا في المنطقة اما تحولات كبرى للقوي الدولية والاقليمية وبالتالي فرضيات وقواعد المعركة الدائرة المواجهة هي حرب وجود لامبراطورية امريكا اولا اما وجود الكيان الاسرائيلي فهو تحصيل حاصل لنتائج المعركة المستمرة بين امبراطورية امريكا وملحقاتها وبين قوي المقاومة في غزة والضفة اولا وثانيا الجبهات المسامهة لها اقليميا ودوليا ..

ولنعود للمشروع الامني الاسرائيلي والذي ينظر لغزة كمشروع امني وتحت هذه الفرضية انسحب شارون من غزة في اجهاض فكرة تواصل جغرافي وسياسي واقتصادي واجماعي ببين غزة والضفة اي القضااء علي اي مشروع دولة اما غزة كرغة اسرائيلية في السابق في الاحتفاظ بها فغزة مغضوب عليها في تاريخهم التوراتي كما قال شارون ( اريد استيقظ وارى غزة قد ابتلعها البحر) هذا في مشروعهم القديم اما ما تم استحداثه من متغيرات دولية وصراعات اقتصادية وامنية قادرة علي مجابهة امريكا قد اصبح لغزة اهمية كبري بوجود خط بايدن من الهند وحتي البحر المتوسط بالاضافة الي ما اصبح متواجد في شواطئ غزة من حقول غاز وكذلك العامل الثالث في عملية تطوير الموانئ والمناخات المناسبة لكي تكون غزة ميناء ومنتجعات في اجواء غاية في الجمال صيفا وشتاءا , قد اصبحت غزة محل اطماع الكيان الصهيوني وامريكا والغرب وبالتالي هذا ما يفسر الحملة الحيوانية الوحشية علي كل شيئ في قطاع غزة والمستهدف في النهاية تخفيض اعداد سكان غزة قتلا او نزوحا , اما الضفة الغربية فالعمل يجرى عي قدم وساق لتحويل الحلم الصهيوني الي حقيقة بتكثيف الاستيطان وتوسيع الادارة المدنية وانهاء دو السلطة الوظيفي ضمن مشاريع وتصورات مختلفة فالمعركة الاساسية لاسرائيل هي الضفة الغربية بتفريغ سكانها بقدر المستطان اما غزة في تصور الحلم الاسرائيلي ان لا يبقي في غزة اكثر من نصف مليون حيث تتحول غزة الي ميناء ومواقع سياحية وهي خرائط قد كشفت عنها مراكز ابحاث مختلفة ..

هذا من ناحية التصور الاسرائيلي .

التصور الاخر وهو مقاومة الشعب الفلسطيني الذي اجهض تلك المخططات في يوم السابع من اكتوبر واصبحت اسرائيل لا تستطيع حماية نفسها الا بحماية من اسسوها ودعموها ومن يعتقد ان المعركة بدات في غزة وستنتهي في غزة فهو غير مستوعب ما يحدث وكما قلت انها معركة امريكا ووجود امريكا تسيطر علي العالم مع ظهور التنين الصيني والدب الروسي والنساجون الايرانيون وقواهم في المنطقة الذين اصبحو يمتلكون قوى ردع حول دون تطبيق البرنامج الامريكي في المنطقة فالاساطيل الامريكية لم توقف الحوثيين وفصائل العراق وتقنيات حزب الله وحرب الاستنزاف التي فرغت الشمال الفلسطيني من المستوطنين اصبحت عقدة للاسرائيلين والامريكيين فبالتالي اي حرب شاملة ستنهي اسرائيل , وبالتالي تعمل الادارة الامريكية والبيت الامريكي بما تم التصريح به بأن امريكا تريد ان تحمي اسرائيل من نفسها اما ترامب الذي صرح تصريح من اخطر التصريحات عندما قال اذا فاز الديموقراطيون في الانتخابات القادمة فان اسرائيل ستزول عن الوجود خلال عامين اما في غزة وقد قربنا علي العام من المواجهة فان اسرائيل لم تحقق نصرا وان احتلت غزة فهي مازالت تواجه مقاومة في كل مناطق غزة , اذن الامور لها ما بعدها وهل ستتحقق كلمة القائد الرمز ابو جهاد عندما قال لنا ردا علي سؤال كيف سنهزم اسرائيل النووية؟! , حينها ابتسم ابو جهاد قائلا (ان التكنولوجيا والسلاح النووي الاسرائيلي سيكون ملك القوي المنصرة علي الارض الفلسطينية) ...

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط