كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة مشروع سياسي.. ام مشروع اغاثي..!

غزة مشروع سياسي.. ام مشروع اغاثي..!

تاريخ النشر: 2017-07-01 | 22:58

عودة لمفهوم الثورة على الواقع وتخبط الحالة الوطنية الحزبية ما بعد النكبة ، واي الطرق تؤدي الى تحرير فلسطين ، وامام واقع انساني لظاهرة اللاجئين ووكالة الغوث، تجردت كثير من النخب من احزابها في تفكير ثوري ولعجز مطلق اقليمي في معالجة النكبة وظهور ما يسمى اسرائيل، والنظرة الدولية لواقع اللجوء الانساني الذي افرز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في عام 1949م ، كانت انطلاقة الثورة عام 1965م وبيانها الاول الذي حمل توقيع قوات العاصفة مقرون بأدبيات ومنهج سياسي وضوابط وانضباطيات وبوسيلة الكفاح المسلح والحرب الشعبية لاسترداد فلسطين واقامة الدولة الديموقراطية التي تحفظ الحريات لمن يقيم عليها من كافة الاديان.

هكذا استطاعت الثورة الفلسطينية ان تنقل حالة اللجوء الانساني الى قضية وطنية وانسانية وامنية بالمد العسكري والثوري ولكن ما حدث من متغيرات اقليمية والتأثير في القرار الداخلي للثورة والتحكم في نوعية قيادة المرحلة واثر المال السياسي على القرار والتوجه اعترفت منظمة التحرير عام 1988م بقرار 242و 338 وبموجب هذا الاعتراف تم الاعتراف بإسرائيل علة 82% من اراضي فلسطين واندثار فكرة الكفاح المسلح وظهور خيار السلام بمفاوضات غير متكافئة ادت الى السقوط في وحل اوسلو ومن ثم القضاء على الفكر الثوري والنضالي واعتقال الشعب الفلسطيني بواسطة المال السياسي الدولي والاقليمي في معتقل "" التوظيف" ومن ثم الامتيازات " والرتبة والراتب " واعفاء الاحتلال من مسؤولياته بموجب القانون الدولي تجاه التجمعات السكانية الفلسطينية التي لا يستطيع المناص منها مثل التعليم والصحة والبنية التحتية فكانت صفقة اوسلو ليست الاولى بصفقة العصر قبل صفقة ترامب الذي يحضر لها الان وهي استكمال نهائي لمشروع اوسلو بخريطة سياسية جديدة تفقد الشعب الفلسطيني مشروعه الوطني وارتكازاته بالعودة وحق تقرير المصير والقدس .

هكذا تطورت الاليات والتدرج السياسي والامني لتمارس السلطة جانب انساني وقانوني اغاثي للشعب الفلسطيني وجوهره انساني ، ومن المؤكد ان مشروع المقاومة الذي استند للتجربة الفلسطينية وخاضته حماس وكتائب الاقصى وسرايا القدس وابو علي مصطفى وفصائل متعددة ومقر تواجدها في غزة بعد ان انهكت السلطة والاحتلال القوى الوطنية في الضفة ، كانت حروب ثلاث على غزة لإنهاء الحركة الوطنية الفلسطينية وبحصار شامل اصاب البنية التحتية والحجر والبشر في غزة وانقسام مدمر وممنهج سياسيا وامنيا انعكس على الحالة الاجتماعية في غزة استمر اكثر من عشر سنوات ولنقل حصار غزة لمرحلة تالية اكثر قسوة وبتهديدات من قبل رئيس السلطة واسرائيل ايضا لإنهاء الحركة الوطنية مستخدما صلاحيته بأموال الاغاثة الدولية والاقليمية الممنوحة للسلطة لتقليم اظافر غزة او قطع اصابعها عن طريق قطع الرواتب واختزالها والكهرباء والمرضى والجامعات كجامعة الازهر التاريخية في غزة وتهديد بعقوبات اشمل واوسع .

طبعا المقصود هو رسم خريطة سياسية للصراع تختلف عن سابقتها ، وان كانت اوسلو قد حولت الصراع لقضية شأن داخلي اسرائيلي يتلخص في الامن كان مقابله " ان ينظر الجميع للحالة المتردية في غزة كقضية انسانية " أي من خلال الاغاثة كسفن الاغاثة والمساعدات والاعمار وغيره من المظاهر التي تبعد الرأي العام الدولي عن جوهر الصراع وهي القضية الوطنية وخرق اسرائيل لكل القرارات الدولية حتى القرارات التي تدعو للتقسيم او قرار 242 الذي يدعو اسرائيل للانسحاب من الاراضي التي احتلت عام 67م

اصبح واقع قطاع غزة يبحث عن حل ازماته المعيشية ومعضلة البطالة وعذاب الكهرباء وتردي الخدمات الصحية والفقر " وهي شعائر انسانية استبدلت بشعائر نضالية وان تصل الحاضنة الشعبية الى حالة القرف واليأس من مشروع المقاومة او أي طرح وطني في مربع استرداد الحقوق فاصبح رغيف الخبز هو الحالة النضالية التي يبحث عنها الغزيين ، ومرافق لذلك التهديد بعدوان مدمر لغزة بمن فيها .

وامام ظاهرة ما ابتدعوه من شمولية مفهوم الارهاب وعدم الفصل بين مقاومة الشعوب والارهاب ورمال اقليمية متحركة وانبثاق احلاف جديدة وزوال بعضها ، قد يكون خيار المقاومة صعب طرحه ويجب تغيير الاليات والاستراتيجيات امام مطالب شعبية " وفروا رغيف الخبز والكهرباء والمعابر اولا " ولذلك نرى من الذكاء سواء من قبل النائب والقائد الوطني محمد دحلان او من قبل حماس وهما الطرفين الذين تجاوزوا الماضي بآلامه وتحت مقولة انه لا يجب ان تقف الشعوب ويقف الزمن عند تلك الالام ، وأعتقد ان اللقاء بين الطرفين لقاء وطني بامتياز وليس تقاسمي بل شراكة وطنية للعبور للحالة الوطنية من ازمتها الانسانية سواء في غزة بشكل خاص وامتداداتها الوطنية في الضفة وعين على المخيمات في الشتات والفلسطينيين في المنفى لتكتمل اللوحة الوطنية بكل عناصرها .

ممكن الالتفاف على المشاريع والتقلبات الاقليمية بتغيير الاستراتيجيات المرحلية برفع لواء البناء الوطني للجيل بشفيه الانساني والتكنلوجي والاكاديمي وهو الوجه الحقيقي الذي سيخوضه الشعب الفلسطيني في صراعه مع الاحتلال الاسرائيلي للأرض الفلسطينية .

اذا تفاهمات القاهرة يبنى عليها لما بعدها سياسيا وتنظيميا ووطنيا والبوابة فك الحصار وتفكيك ازمات الحالة الانسانية وللصاروخ مرحلة وضرورة وللبناء مرحلة وضرورة المهم الان درء المخاطر عن غزة ولان غزة من اهم مقومات وجود الحالة الوطنية للشعب الفلسطيني .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط