كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة نحو أفق جديد..(1)

مازالت غزة تحاول أن تتخطى أوجاعها نحو أفق جديد من السلام الاجتماعي والشراكة الحقيقية بين كل قوى الشعب الفلسطيني على أرضها، مازالت غزة تنتظر تخطي عقبات الماضي وحججه ومبرراته وأقاويله، ولأن غزة تستحق بأهلها العيش الكريم، ولأننا بدون عيش كريم لا نستطيع رسم هوية وطنية فلسطينية، يجب على غزة أن تتجاوز الماضي نحو أفق جديد يحافظ على الأيقونة الوطنية والثوابت الأخلاقية والإنسانية التي تضمن لكل المواطنين ممارسة حقوقهم الوطنية بكافة أنواعها ومناحيها التي كفلتها الديانات السماوية والقوانين الدولية الإنسانية.

خطوط النجاح لغزة معروفة دروبها، وإن تغاضى البعض عن تلك الدروب الصحيحة التي تلم شمل الشعب الفلسطيني في غزة الذي يتعرض كل أبناءه بلا استثناء لضغوطات وقرارات جائرة ممنهجة سواء من قبل الإحتلال الإسرائيلي أو من قبل سلطة سياستها ممنهجة من أجل إخضاع قطاع غزة لبرنامج يبتعد مسافات ويبتعد كثيراً عن الخطوط النضالية التي تحقق الأماني الوطنية والسلم الإجتماعي والضمان للفرد بممارسة حقوقه السياسية والأدبية في غزة.

إجراءات تتخذ حيث أصبح المواطن الفلسطيني في غزة في أرق دائم ولا يفهم ما هو السبب من كل هذا الإستهداف، فإستهداف الإحتلال لغزة معروف ومفهوم، ولكن ماذا عن إستهدافات تقوم بها سلطة الرئيس عباس نفسه في عدة قرارات جائرة وشروط لإعادة الوئام بين شطري الوطن لا تعدو كونها الذهاب والمضي للأمام في حضن الإحتلال.

منذ بداية عام 2013 تحدثنا مع بعض الإخوة في حماس ومنهم الأخ المناضل الدكتور صلاح البردويل، وطرحنا عدة أفكار له ولغيره بأن غزة يجب أن تكون بوابة وعامود البرنامج الوطني، وبلا غزة موحدة بكل أبنائها لا يمكن تجاوز العقبات والتحديات المفروضة من الإحتلال ومن برنامج السيد عباس، خطونا كثيراً ووافقونا نسبيا على ما نطرح، وخاصة أن السيد محمد دحلان ليس رقماً مجهولاً، بل هو رقم أصبح من الملح أن يكون في شراكة لرسم الخريطة الوطنية الفلسطينية، فلم يعد لا في السابق ولا في المستقبل أمل في برنامج فاشل إحباطي للشعب الفلسطيني يقوده السيد عباس.

عندما تكون المعادلة وطنية فهي معادلة شاملة في الضفة وغزة، وبوابتها غزة، حيث أن فك الحصار وتخفيف المعاناة عن أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة من أولى المهام بعد أن صمدت غزة في أكثر من ثلاثة حروب، صمدت غزة بشعبها، ولأن الفصائل تنصهر في إرادة الشعب وليس العكس.

حديث البردويل حول الحوار مع الأخ القائد الفتحاوي والقائد الوطني محمد دحلان يأتي من جانب الأهمية وليس المفاضلة بين السيد عباس والسيد دحلان، وشتان بين الطموحات والفكر والتطبيق بين الرجلين، غزة تحتاج لدحلان والقاعدة العريضة في غزة تحتاج له أيضا، وبوابات غزة من الضرورة أيضا أن يكون دحلان في شراكة لافتتاحها نحو الحرية والإنعتاق والمساواة بين أفراد الشعب.

غزة تحتاج إلى برنامج وطني مفتوح بين كل القوى الفلسطينية، لا فضل لقوة على أخرى أو فصيل على آخر، فالشراكة تعني المساواة في إرساء منظومة العدل ومشروع التحرير بشكل متفق عليه بين جميع القوى.

آن الأوان أن يخضع الجميع لرؤية وطنية واحدة تناسب المرحلة، فنحن بحاجة لبناء الإنسان وبناء المجتمع، والإهتمام بشبابنا الضائع وتوظيف فرص من العمل ومساحات من العمل الأكاديمي والمؤسساتي، هكذا هي الخطوط العريضة التي تعبر عن قناعات القائد الفتحاوي محمد دحلان، طرحنا ذلك كما قلت منذ عام 2013، ولكن المشكلة ليست عند محمد دحلان أو القاعدة العريضة المؤيدة والمناصرة لمحمد دحلان من الشارع الفلسطيني، بل كانت المشكلة لدى الآخرين الذين بدأوا يقتنعوا رويدا رويدا بوجود محمد دحلان في المعادلة الوطنية وبشكل قوي، كانوا مترددين ويفاضلون بين تارة وأخرى بين السيد محمد دحلان ومحمود عباس، ونريد أن نوضح هنا أن محمد دحلان ليس في موقع المفاضلة، أو إستخدامه كورقة ضغط، بل محمد دحلان هو شخصية وطنية أصيلة ذات منبع وطني أصيل، ومن هنا تتطلب مثل هذه المواقف الحسم وليس سياسة اللعب على المحاور والإهتزاز والتذبذب فالمرحلة تحتاج إلى قرارات صارمة، فغزة تعاني وشعبها يعاني والقضية برمتها تعاني من برنامج أثبت فشله يقوده الرئيس الفلسطيني عباس الذي لم يعد لديه من الأوراق ما يحقق به آمال الشعب الفلسطيني، ولذلك على القوى الأخرى أن تخطوا خطوات إيجابية وصلبة نحو شراكة حقيقية في رسم برنامج وطني جديد تكون غزة فيه طليعة المشروع الوطني مع القدس والضفة الغربية في صراع لا ينتهي مع العدو الصهيوني يحتاج فيه شعبنا في غزة إلى مزيد من الإهتمام وحل مشاكله وتوطيد العلاقات مع دول الإقليم وعلى المستوى الدولي، لتكون المساعدات المطروحة لشعبنا في إعادة الإعمار أيضا خارجة عن الابتزاز والنهب واستثمار حالات البيوت المدمرة من أجل رفع أرصدة من سال لعابهم على أموال الإعمار، فغزة تستحق منا الكثير وتستحق أن يشارك كل أبنائها في رسم جغرافيتها السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية، ولذلك نثني على ما طرحه الأخ الدكتور صلاح البردويل من جانب اللقاء الحتمي بين الأخ دحلان والقاعدة العريضة من الشعب مع أطروحات الأخ صلاح البردويل، ولكن على قاعدة الفهم الحقيقي للمرحلة وضرورياتها والتي لا يمكن أن يغيب عنها القائد الفتحاوي الوطني محمد دحلان.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط