كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة هاشم ... والرسالة المليونية

غزة هاشم ... والرسالة المليونية

تاريخ النشر: 2017-11-11 | 19:20

حشود مهيبة لا نبالغ في تعدادها ... ولا نحاول ان نثبت انها مليونية قد تزداد بجماهيرها الواسعه والمنتشرة بساحة السرايا والشوارع المحيطة بها ... حتى ان التقديرات تصل الي ما يزيد عن المليون من نساء وابناء فلسطين ... أبناء غزة هاشم الذين اثبتوا على مدار التاريخ مدى انتمائهم وحبهم لوطنهم ... كما محبتهم لحركتهم فتح والتفافهم حولها ... كما محبتهم لقائدهم ورمزهم ياسر عرفات ... والذين اكدوا بحشوداتهم أنهم الحريصون والمتمسكون بشرعية قيادتهم المتمثلة بالسيد الرئيس محمود عباس .

لقد جاء خطاب الرئيس محمود عباس بهذا الحدث الكبير ... وبهذا الوفاء الكبير... ومن خلال هذا المهرجان ... مهرجان الوحدة والدولة لتتعدد رسائل هذا المهرجان للداخل والخارج ... والى حيث صناع القرار في هذا العالم ... الذي شاهد بأم أعينه ما يزيد عن المليون من الجماهير المحتشدة بذكرى قائد عظيم استشهد قبل ثلاثة عشر عاما .

هذا الوفاء المتجدد ... والانتماء الوطني ... والحرص السنوي ... كما الحرص الدائم ... وعلى مدار اللحظة ... وبكافة المحطات والمنعطفات والتي يتم الحديث فيها عن الوفاء للقائد المؤسس الرمز الشهيد ياسر عرفات ... ليس حديثا عابرا ... ومحاولة لسرد التاريخ ... ولكنها قناعات وطنية فلسطينية ... تؤكد ان مسيرة الشهيد ياسر عرفات وما وصلت اليه ... وما تم تحقيقه من انجازات سياسية ... وما تم تأكيده من صمود وثبات اسطوري ... جعل من العدو المحتل ان يخرج عن صمته ... وان يضع سمه ... حتى يتم اغتياله ... نتيجة رفضه وصموده وتمسكه بثوابت شعبه وقضيته .

التاريخ لا زال ماثلا أمام اعيننا ... وبذاكرة كل منا ... والذي يؤكد لنا ولغيرنا أن الشهيد الرمز ياسر عرفات قد تم اغتياله ... بعد ان تم حصاره على مدار ما يزيد عن 3 سنوات داخل مقر المقاطعه ... وبعد ان تم ممارسة كافة الضغوطات السياسية والعسكرية التي تهدد حياته ... والتي لم تحرك من ثباته ... كما لم تحرك من صموده ... كما أكدت على تمسكه بحقوق شعبه ومشروعه الوطني التحرري .

نتيجة للصمود ... والثبات ... والرفض القاطع ... لما تم طرحه سياسيا في واي ريفر وطابا ... كان ثمنه السياسي حصارا دائما ... واغتيالا بطيئا .

استشهد ياسر عرفات ... وظن الواهمون أن بأمكانهم ان يمرروا مخططاتهم ... وان ينالوا من القضية والشعب ... لكن المفاجأة والتي تجاوزت تقديراتهم السياسية ... ومجمل توقعاتهم ... أن كان خليفة الشهيد ياسر عرفات الرئيس محمود عباس المتمسك بالثوابت والحقوق ... والواضح بسياساته ... والداعي الى السلام وفق قرارات الشرعيه الدولية ومبادرة السلام العربية ... سياسة فلسطينية واضحة تستند الى مفهوم حل الدولتين على اساس الانسحاب الاسرائيلي لحدود الرابع من حزيران 67 واقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس ... دولة خالية من المستوطنات والمستوطنين ... ودولة ذات حدود وسيادة .

السلام الفلسطيني الذي يؤكد عليه الرئيس محمود عباس بكافة لقاءاته وخطاباته ... ومن خلال كافة جولاته ... وخطاباته أمام الامم المتحدة ومدى الانجازات التي تتحقق على طريق الاعتراف بدولة فلسطين من قبل كافة اعضاء الجمعيه العامه ... وما حققته السياسة الفلسطينية من اعترافات وعضوية بالعديد من المؤسسات الدولية .

هذا المشهد السياسي الفلسطيني بعد ان تقدمنا على طريق المصالحة الوطنية ... وانجاز العديد من ملفاتها ... والسعي الدائم لانهاء كافة الملفات من خلال لقاء الشهر الحالي للقوى الفلسطينية الموقعه على اتفاقية 2011 وبرعايه مصرية كريمه ... وبجهود مصرية مستمرة لانجاز باقي ملفات المصالحة .. وحتى نكون على بداية الطريق ... ونمتلك من القدرات والطاقات ... ما يمكننا من مواجهة كافة الحلول السياسية المطروحة بقوة اكبر ... وبتماسك فلسطيني وبدعم مصري شقيق .

لقد كان مهرجان اليوم وخطاب الرئيس محمود عباس خطابا شافيا وقاطعا وملبيا لحدت تاريخي هام ... كما انه كان خطاب الرسائل العديدة للداخل والخارج والتي اختصرها بالتالي :-

اولا :- الجماهير الفلسطينية التي خرجت اليوم انما تؤكد على ثقافة الوفاء والسلام للقائد الشهيد ياسر عرفات كما وتؤكد التفافها حول قيادتها الشرعية المتمثلة بالرئيس محمود عباس وبحركتها الرائدة فتح قائدة المشروع الوطني التحرري .

ثانيا :- لكل من يعتقد واهما حول امكانية تجاوز الشرعيه الفلسطينية ... او حتى تجاوز الحقوق الوطنية ... في ظل معادلات سياسية متغيرة تحكمها المحاور والتحالفات والمصالح ... يكون واهما ... وغير قارءا للمسيرة النضالية الفلسطينية .

ثالثا :- غزة هاشم بشعبها المحاصر والذي يعاني الويلات والازمات وتبعات انقسام استمر 11 عام لم يتأخر عن الخروج والمشاركة والاعلان بأعلي الصوت حول حقوقه وتمسكه بشرعيته وقيادته المتمثلة بالرئيس محمود عباس .

رابعا :- الظروف الاقتصادية والمعيشية وحالة الحرمان التي وصلت الى حد غير مسبوق لجماهير قطاع غزة لم يمنعها من ان تؤكد انها الرقم الصعب والمؤثر والفاعل في أي معادلة سياسية ... تتطلب التفاف الجماهير حول قيادتها وزعيمها محمود عباس .

خامسا :- لقد اثبتت قيادة حركة فتح بالمحافظات الجنوبية متمثلة بالاخ القائد احمد حلس انها قيادة جديرة بالثقة وان التفافها وفعلها وجماهيريتها التي ازدادت بفعل سياستها الواضحة ... والتصاقها بالجماهير ...ومتابعتها التنظيمية وحراكها الفتحاوي الفاعل ... انما اكدت على التمسك بشرعيه وجودها ... وشرعية قائدها محمود عباس ... في اطار الحركة الرائدة والقائدة فتح .

سادسا :- جماهير غزة بكافة فئاتها وشرائحها .. وبكافة المنتمين لحركة فتح والمناصرين والمحبين لها ... وعموم سكان القطاع ارادوا ان يجددوا رسالتهم ... رسالة الاخلاص والوفاء لقيادتهم الشرعيه ولحركتهم الرائدة فتح ... برغم ما بداخلهم من الام يطول الشرح والتفصيل فيها .

حقا انها غزة هاشم ... حقا لها كل الفخر والاعتزاز ... لقد كانت البداية لعودة القائد الشهيد ياسر عرفات ... كما كانت المدينة الاكثر نضالا ووفاءا وتضحية ... ولا زالت تمثل ارادة التحدي من خلال شعبها الوفي ... الذي يؤكد بكافة المحطات ... ومهما ازدادت المصاعب والتحديات على انه شعب الوفاء ...والمخلص والثابت على موقفة .

فلسطين التي ارادوا ان يخرجوها من التاريخ والجغرافيا منذ العام 1917 قد عادت بتضحيات شعبنا بكافة شهداءه وجرحاه واسراه ... كما ان كل فلسطيني لا يرضى بديلا عن وطنه ... كما كل فلسطيني لا يرضى بديلا عن ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية .

بهذه الكلمات التي قالها السيد الرئيس ... وبتمسكه بخيار السلام ومفهوم حل الدولتين ... والمضي قدما على طريق المصالحة ... والوفاء لقائد المسيرة والرمز ياسر عرفات ... كان اهمية هذا الخطاب والذي كان معبرا أمام هذا الحشد المليوني ... حتى تكون الذكرى ... ذكرى لتجديد الامال بالمستقبل ... وليس تعميق الاحزان .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط