كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة واقتناص الفرصة..

غزة واقتناص الفرصة..

تاريخ النشر: 2017-01-04 | 20:34

كان للعرض العسكري الذي نظمته كتائب شهداء الأقصى التابع لحركة فتح _أثرا بالغا_ على الجماهير التي اصطفت على الطرقات منبهرة بقوة العرض وزخمه ، وذلك في ذكرى ال52 لانطلاقة فتح، قبل عدة أيام، فعلى ما يبدو أن حركة فتح لن تحافظ على حضورها وهيبتها إلا ببندقيتها ، التي تحافظ على مضمونها وجوهرها كثورة و حركة تحرر وطني.
فقد أعاد هذا المشهد الوطني بامتياز إلى ذاكرتي تاريخ ثورة وذكرى آلاف الشهداء، والذين مروا بمخيلتي منهم من واكبنا حضوره ومنهم من طربنا لبطولاتهم وعزز انتماؤنا لهذه الحركة التي نعتز بانتمائنا الحقيقي لها وندافع عنها بقوة، وبفعل ونضال ثوارها المقدس.
شعرت بحضور وهيبة الرجال الذين تستمد منهم حركة فتح هيبتها وحضورها، إضافة إلى آلاف الفتحاويين الذين انطلقوا كالسيول من كل حدب وصوب باتجاه ساحة الجندي المجهول مكان تجمع إيقاد الشعلة، والذين جاء بهم، اعتزازهم، وصدق انتمائهم للحركة، على الرغم من التهميش والإهمال الغير خفي للكادر الفتحاوي الغزي، إلا أنهم أثبتوا للجميع أن الحركة أكبر من الجميع وأنهم على جاهزية تامة لتلبية نداء الحركة وقتما طلب منهم.
هذه الآلاف الزاحفة بفرح تعيدنا للوراء لذكرى الانطلاقة عام 2013 في ساحة السرايا والتي تغنى بها كل محب لفلسطين وفتح لأن الزحف الفتحاوي حينها كان ملفتا للانتباه وقويا بقوة تاريخ الثورة وحاضرا حضور الفعل الفتحاوي المشهود، عميقا بعمق الوطن، ففتح كانت ولا زالت وستبقى حامية المشروع الوطني بامتياز، هذه الحشود والآلاف التي رفعت راية فتح عاليا آنذاك ولم تخذل حركتها, توقعت بالمقابل أن لا تخذلها قيادة الحركة، وأن يكون هناك وفاء متبادل وان يعاد احتواء الكادر الفتحاوي واحتضانه، إلا أننا لا نستطيع أن ننكر أن هذه الجماهير أصيبت بخيبة أمل كبرى.
وفي العودة للوراء مرة أخرى لساحة الجندي المجهول حيث الخلافات المتصاعدة والهوة الكبيرة بين ما يسمى فتح الشرعية التابعة للرئيس محمود عباس والتيار الإصلاحي التابع لمحمد دحلان إلا أن الحلقة كانت مكتملة فالجميع كان حاضرا بقياداته وكوادره، بل حرص الكل الفتحاوي أشد الحرص على الحضور بزخمه، فيما كانت القيادة الجديدة حاضرة والتي كان مقترضا ان تلقي كلمة الحركة بهذه المناسبة , الا ان انها لم تتمكن ، ولعل الملاحظ للمشهد بدون أدنى جهد منه يرى أن هناك من لم يرق له أن تلقي القيادة الجديدة الكلمة , على ما يبدو أن المشهد الفتحاوي برمته في هذه المناسبة حمل عدة رسائل منها ما هي موجهه للقيادة في رام الله ومنها ما هو موجه للقيادة الجديدة في غزة والتي كانت أحد مخرجات المؤتمر السابع والذي لم يتقبله التيار الإصلاحي ولربما تكون هذه إحدى أساليب الرفض لمخرجات المؤتمر، والذي تم عقده مؤخرا في المقاطعة برام الله.
ولعل الرسالة الأولى الموجهة للقيادة، أن فتح في غزة ما زالت حاضرة بقوة رغم محاولات التهميش التي يعاني منها الكادروالقيادي على حد سواء ، وأنها لا زالت تحتفظ بزخمها كما كانت حاضرة على مدار سنوات النضال والكفاح الفلسطيني خاصة أن معظم قيادات الصف الأول الفتحاوي كانوا من غزة بما فيهم الشهيد ياسر عرفات والشهيد خليل الوزير والشهيد صلاح خلف، وغيرهم من القادة الذين شكلوا الحالة الوطنية الفلسطينية آنذاك، والذي من خلالهم تم الحفاظ على الهوية الوطنية، في وقت كان المطلوب كونيا إلغاء اسم فلسطين وسحبه من التداول نهائيا، وحافظوا على المشروع السياسي الوطني، وبالتالي فإن غزة لا يمكن أن تتنازل عن حقها وإرثها التاريخي على الإطلاق.
ثانيا: تم التأكيد أنه لن يتم فعل أو اتخاذ قرار بشأن غزة بدون مشاركة الكل الفتحاوي ودون استثناء أي طرف.
ثالثا: على ما يبدو أن التيار الإصلاحي لم ولن يفكر في الانشقاق من حركة فتح وأنه محتفظ بحقه بالحركة وفي أدق تفاصيلها.
رابعا: كان هناك رسالة واضحة أن حركة فتح لا بد لها من الوحدة والتوحد وأنه مخطئ تماما من يظن أنه يستطيع أن يقصي الاخر، وأن الوحدة الفتحاوية الفتحاوية هي الملاذ الأول والأخير للحركة ولا خيار ثاني أمامها في سبيل الحفاظ على بقاء وديمومة الحركة، لأن حركة فتح أكبر وأعمق من كل الأشخاص ومن كل الخلافات والاختلافات.
وهنا يجعلنا نطرح عدة تساؤلات أولها، هل ستعيد القيادة في رام الله النظر اتجاه الكادر
الفتحاوي في غزة وتنصفه بكل ما تحمله هذه الكلمة من حقوق.
هل سيترك هذا المشهد بتفاصيله أثر عند قيادة فتح الجديدة حول كيفية التعاطي مع فتح غزة ؟
السؤال الأهم في حال لم تعر القيادة في رام الله أي اهتمام ولم تستقبل الرسالة كما يريد الكادر في غزة، هل سيلتقط محمد دحلان الفرصة ويتبني المشهد, و يظهر بمفاجأت غير متوقعة تنال رضا الكادر؟
أعتقد أنه يجب علينا الانتظار ليس طويلا وسنرى ماذا تحمل الأيام في ثناياها من مفاجات.
في كل الأحوال فإن حركة فتح بحاجة ماسة وجادة لنهضة فتحاوية قوية وإعادة ترتيب بيتها الداخلي على أرضية الوحدة الفتحاوية الفتحاوية لتتمكن الحركة من إعادة هيبتها وحضورها وبالتالي تمكنها من مجابهة الاحتلال والاستمرار في عملية التحرر وبناء الدولة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط