كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة واليوم التالي

غزة واليوم التالي

تاريخ النشر: 2024-01-18 | 09:47

بعد مضي أسبوعين على معركة طوفان الأقصى، سأل الرئيس الأمريكي زعيم العصابة نتنياهو عن خططه في قطاع غزة ما بعد الحرب لكنه لم يتلقى جواباً، بعدها بدأ وزير خارجيته بلينكن زيارات مكوكية إلى الكيان الصهيوني والمنطقة للحصول على إجابة اليوم التالي لغزة لكن زعيم العصابة نتنياهو أصر على تجاهل الأمر، فذهب الوزير بلينكن يبحث ويجري مقاربات لغزة ما بعد الحرب مع الدول الإقليمية العربية وغير العربية في محاولة منه لرسم خريطة واضحة المعالم لغزة ما بعد الحرب، إلا أن هذه الخريطة لم تكتمل بسبب عدم وجود تصور لدى قادة الاحتلال، وإصرار حركة حماس على عدم مناقشة هذا الموضوع مع أي من الأطراف الإقليمية، مكتفية بالقول هذا شأن داخلي يقرره الشعب الفلسطيني، بعد مئة يوم على العدوان الدموي الذي يقوده زعيم العصابة نتنياهو ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة في غزة لم يستطع أن يناقش اليوم التالي في غزة سوى مرة واحدة قبل أيام قليلة في مجلس الكابنيت وقد تفجر هذا الاجتماع بسبب الخلافات في وجهات النظر. فزعيم العصابة نتنياهو لا يستطيع مناقشة خيارات غزة ما بعد الحرب بسبب معارضة فردي العصابة (بن غفير وسموتريش ) اللذين يعارضان بشدة مناقشة هذا الملف لأنهما يعتقدان أن على زعيم العصابة نتنياهو أن يحتل قطاع غزة بالكامل من شماله حتى جنوبه ودفع قسم من الشعب الفلسطيني خارجه وإعادة بناء المستوطنات الصهيونية بداخله وبذلك لا حاجة لمناقشة اليوم التالي.
زعيم العصابة نتنياهو بسبب خشيته من انهيار الائتلاف مع فردي العصابة( بن غفير وسموتريش) وبالتالي سيصبح مستقبله السياسي مهدداً بالزوال لا خيار أمامه سوى إطالة أمد الحرب وتحقيق إنجازات ميدانية ( إنهاء الوجود العسكري للمقاومة الفلسطينية وجلب قياداتها إما أسرى أو جثثاً واستعادة الأسرى المدنيين والعسكريين الإسرائيليين ) وبالتالي يمكن أن يستقوي على فردي العصابة بهذه الإنجازات التي ستتيح له طرح فكرة اليوم التالي بقوة، لكن معطيات الميدان تشير إلى أن جيش الإجرام الإسرائيلي أصبح عاجزاً عن تنفيذ هذه المهمة، وهو يغرق في رمال غزة المتحركة لذلك أصبحت الخلافات قوية داخل مجلس الحرب وبدأت تظهر للسطح بين وزير الدفاع ورئيس الأركان وزعيم العصابة نتنياهو حول الخيارات التي من الممكن تحقيقها خاصة بعد الخلافات في الرؤى بين نتنياهو والإدارة الأمريكية والتي امتدت إلى أكثر من عاصمة غربية، وضغط الرأي العام العالمي الذي يطالب بوقف إطلاق نار شامل وفوري، ووصول إسرائيل إلى محكمة الجنايات الدولية، والأهم من كل ذلك صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، كل هذه المعطيات تشير وبشكل قوي إلى تقلص فرص بقاء (الضوء الأخضر ) المفتوح لنتنياهو من قبل الإدارة الأمريكية والعواصم الغربية، وسيكون مضطراً للموازنة بين خيارات مصالحه الشخصية الخاصة ومصالح كيانه ومصالح حلفائه، فماذا سيختار زعيم العصابة نتنياهو الأيام القادمة وربما الأسابيع القادمة ستجيب على هذا السؤال.
في الجانب الفلسطيني ما تزال غياب الرؤية الواحدة لإدارة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني وفي النظر لمستقبل غزة ما بعد وقف العدوان هي سيدة المشهد، رغم طرح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مبادرة لتشكيل قيادة طوارئ فلسطينية مؤقتة أو قيادة وطنية موحدة لتمتين الوضع الداخلي الفلسطيني والتصدي للمؤامرات الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية والنيل من إنجازات المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني ، إلا أن هذه المبادرة لازالت حبيسة اللقاءات الثنائية والرباعية دون أن تثمر عن أية نتيجة.
فحماس تعتقد أن بإمكانها قيادة قطاع غزة كما كانت قبل السابع من أكتوبر، والسلطة الفلسطينية صامتة تنتظر ما ستؤول إليه معركة طوفان الأقصى لتتعامل بعد ذلك مع النتائج،
فهل يعقل بعد مئة يوم من العدوان الصهيوني على غزة أن لا يعقد اجتماع قيادي فلسطيني مقرر يضم حركتي فتح وحماس وفصائل أخرى لمناقشة التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وقضيته.
سؤال يطرحه كل مواطن فلسطيني برسم القيادات الفلسطينية جميعها.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط