كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة ودحلان: أسئلة برسم المستقبل

غزة ودحلان: أسئلة برسم المستقبل

تاريخ النشر: 2016-12-23 | 22:15

تساؤلاتي ليست شخصية، هي حصيلة تساؤلات شعب بأكمله، شعب تتقاذفه الأزمات وكثرة التأويلات، شعب يتطلع ليد كريمة تنقذه من مستنقع العوز واليأس والبؤس الذي يعانيه جراء حصار ظالم امتد لأكثر من عقد من الزمان.

فان درجة المعاناة التي وصل إليها الشعب في قطاع غزة غير مسبوقة حتى في زمن الحروب، وقد ساهم للأسف في رسم ملامح هذه المعاناة ليس فقط الاحتلال، ولكن أيضا السياسات الرسمية الفلسطينية، والتي باتت لا تمثل ولا تخدم إلا صانعها ومنفذها.

وفي مستعرض الحديث عن المساعدات التي يتم تقديمها لغزة، البعض قد يقلل من قيمة وشأن ما يقدم من مساعدات وتسهيلات، أو قد "يُذهِب نفسه حسرات" شكاً وتشكيكاً في ما وراء هذه المساعدات، ونسي بان دعم غزة مهما كانت شخصية ودوافع الداعم يعتبر من أعمدة تعزيز مقومات الصمود الأساسية، والتي بدونها لا يستطيع أي شعب أن يكمل مشوار مقاومة الاحتلال والتصدي له. و المؤرخ الاستراتيجي العسكري الألماني "كارل فون كلاوزفيتس" يقول "إن الجيوش لا تستطيع الزحف على بطون خاوية"، فالجيوش الجائعة لا تحقق الانتصارات.

ومؤخرا، بات واضحاً، أن بعض الأبواب – بعد سنوات عجاف، زاغت فيها الأبصار، وبلغت فيها القلوب الحناجر-  بدأت تتفتح  أمام غزة بعد أن ظن الكثير بان "زرافيلها" أغلقت، ومفاتيحها  قُذفت في  أعماق بحر لا قرار له، أو ظنت بان هذا الحصار قد أصبح قدراً محتوماً.

وما سجله المشهد الفلسطيني خلال الفترة السابقة، هو جهد حثيث وكبير يبذل من طرف النائب دحلان تجاه الفلسطينيين في الداخل والخارج، ترافق مع التحول الايجابي الكبير  في الخطاب الإعلامي والسياسي له، مما كان لافتاً ومحبباً ومرغوباً لدى الشعب في غزة، فلا أحد يرغب في  استمرار الفرقة والانقسام الذي تسبب في ضرر لجميع فئات الشعب. وخاصة أن القناعة باتت لدى الجميع بان الخلافات قد تسببت في تراجع القضية الفلسطينية ومفاعيلها وداعميها. وبات التقارب هو من يحمي ثوابتنا الفلسطينية ويشكل حاضنة وطنية تزداد فيها القدرة الفلسطينية على مواجهة المصاعب والتحديات.

هذا الرضا والرجاء والتطلع لدور أكبر يقوم به دحلان، والذي يبديه قطاع غزة تجاه هذا التحول الذي رافقه تمدد المساعدات والتسهيلات للطلاب والمرضى وفئات عديدة متضررة، تزامن مع فشل تحقيق مصالحة بين  الرئيس عباس وبين حماس، والمتوقع أن تراوح مكانها بنفس المنهجية السابقة، وتزامن أيضا مع الطلاق البائن الذي وقع مؤخرا بين الرئيس محمود عباس وبين مصر، أهم دولة عربية ومؤثرة في القضية الفلسطينية، والتي لها تأثير كبير على الرباعية العربية التي تدعم دحلان، وواضح ان مصر قد أدارت ظهرها للرئيس عباس الذي لم يتفهم طبيعة المرحلة.

وعليه، فان لسان حال أهل غزة بما تموج به نخب وفصائل ومفكرين  واقتصاديين وغيرهم، باتوا على قناعة بان غزة يجب أن ترحب بأي يد كريمة تمتد لهم بالخير لترفع عنهم المعاناة والحصار، وانه من المفيد أن نسأل النائب محمد دحلان بعد مجهوده في فتح المعبر، وتعزيز أسس التفاهم والتعاون بين غزة ومصر، ما يمكن تسميته انجاز فتح صفحة جديدة مع غزة، كانت غزة في أمس الحاجة لها، والتي بلغت 2 مليون نسمة، وأيضا بعد مجهوده في مجال المساعدات والخدمات التي قدمها للطلاب والمرضى والمحتاجين وفئات كثيرة، تطل علينا من جديد أسئلة تحتاج إلى إجابات، ومنها؛

-هل هناك مقترحات ومشاريع أخرى، أو سقف أعلى يمكن أن نصل إليه في علاقاتنا مع مصر؟ وذلك حسب رؤيتك وكصانع قرار؟ وتعلم بان زيادة أفق الانفتاح التجاري مع مصر سوف يعمل على خلق فرص عمل في غزة وتخفيف الأعباء، وتحسن في كثير من أوجه الحياة بغزة، وستؤول فوائد هذا التبادل السلعي والتجاري على الفلسطينيين بدل أن كانت تؤول إلى الجانب الإسرائيلي.

-هل من جهد من طرفكم لتوفير ساعات كهرباء إضافية؟  وأنت تعلم بان الكهرباء في غزة تعادل الحياة، والشعب يتوق إلى بشارة سارة تحيي فيه بوارق الأمل من جديد.

-هل سيصار إلى تفعيل المجلس التشريعي من خلال استمرار حضور نواب فتح ومشاركة من طرفهم مستمرة ؟؟  وذلك للتصدي لهيمنة السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى، وأيضا لتنظيم ومناقشة ما يهم  من قضايا المجتمع الفلسطيني.

هذه أسئلة عفوية بسيطة، تهدف الإجابة الكريمة عليها توضيح الرؤية لما هو قادم،  وإعطاء جرعة من التفاؤل والاطمئنان، وتعريف الشعب إلى أين تتجه به المقادير، ونسأل الله السداد والرشاد، والله المستعان.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط