كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة ودماء أطفالها .... أليست محركا للمصالحة ؟!

غزة ودماء أطفالها .... أليست محركا للمصالحة ؟!

تاريخ النشر: 2018-10-29 | 08:01

عدو مجرم وعنصري وارهابي ... قاتل للحياة ... قاتل لابتسامة الاطفال ... كما انه قاتل لكافة مظاهر حياتنا الانسانية والوطنية والسياسية ... بعنصريته وارهابه وقتله اليومي .
عدوان مستمر ... وفلتان اسرائيلي دون واعز او رادع ... وخروج دائم عن كافة الأعراف والقوانين الدولية .
مقتل واستشهاد ثلاثة اطفال ستسجل بصفحات مجازر وجرائم هذا العدو المجرم ... المستمر بسياسته وعنجهيته ... وقيامه بقتل ثلاثة أطفال وبدم بارد .. أطفال لا يحملون سلاحا ... ولا يهددون حياة الجنود الغاصبين المحتلين .... كل ذنبهم انهم على ارضهم وداخل حدودهم ... ولا يشكلون أي خطر حقيقي على أمن هذه الدولة المزعومة .
جريمة نكراء تعبر عن عنصرية اسرائيلية وارهاب منظم يمارسه هذا الكيان الغاصب والذي يجب ان يحاسب عليها وفق القانون الدولي الانساني .... وضرورة اعداد ملف جنائي أمام محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة هذا الكيان على جرائمه المستمرة والمتواصلة وسفكه لدماء الابرياء وقتلهم بدم بارد .
دماء أطفالنا وكافة ابناء شعبنا ستبقى اغلى وأكبر من ان تنزف ... وارواحنا أكبر واهم من ان تهدد بفعل ارهاب منظم ومبرمج ..... شعبنا خلق على هذه الارض لأجل العيش بحرية وكرامة وسيادة ... كما باقي الشعوب .
هذا الحق السياسي والقانوني والانساني يجب ان يكون دافعا للمجتمع الدولي ... ولمن يسمون انفسهم بالعالم الحر لأجل وقف ولجم هذا العدوان وتجسيد وتحقيق حرية شعبنا بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس .
جريمة ترتكب ... ومجزرة جديدة ... تضاف الى سجل جرائم ومجازر هذا الاحتلال العنصري في توقيت غاية بالأهمية والحساسية .... والمجلس المركزي يعقد اجتماعاته بدورته الثلاثين وأمامه ملف العلاقة بدولة الكيان ومجمل الاتفاقيات الموقعة معه والتي لم يلتزم بها هذا العدو المجرم على مدار سنوات طويلة ... مما يجعل من دماء هؤلاء الاطفال وغيرهم من شهداء شعبنا أمرا واقعا وملحا أمام صناع القرار .
الشهداء الاكرم منا جميعا والاسرى والجرحى ... وشعبنا الصامد المرابط الذي كتب عليه الرباط بأرض الرباط والمقدسات .... يحتاج الى الكثير من ضمائر هذه الامة .... وارادة هذا العالم الذي لا زال ببطيء شديد في ظل دماء تنزف ... وارواح ابرياء تقتل ... وحصار جائر وظالم .. وعدوان مستمر لا يفرق .
هذه الحالة الفلسطينية ... والقتل اليومي ... دون محاسبة هذا الكيان يحتاج الى وقفة دولية لمحاسبة هذا الغاصب على جرائمه ومجازره وان يدرك ان العالم وبهذا القرن والزمن لا يسمح بتكرار المجازر والكوارث .
توقيت المجزرة الإسرائيلية واستشهاد الاطفال الابرياء ارى انها مناسبة .... برغم ألمها ودموعها وما يعتصر القلوب بمشاهدة اطفال ابرياء يقتلون بدم بارد في عتمة الليل ... أرى انها برغم ألمها وحزنها مناسبة نجدد فيها دعوتنا لإنهاء هذا الانقسام ... وتحريك عجلة المصالحة بجهود الاشقاء المصريين ... وعدم الانتظار طويلا في ظل حالة الجدل والمناكفة وأن يأخذ المجلس المركزي الفلسطيني من القرارات التي تعجل بانهاء هذا الانقسام واتمام هذه المصالحة الوطنية بتعزيز وحدتنا وشراكتنا الوطنية .
لا يعقل ان نبقى نقتل بدم بارد ... ولا يعقل ان يموت منا اناس بسبب المرض او الحصار او الفقر والجوع .... لا يعقل ان يستمر الحال على ما هو عليه ... ونحن نناكف بعضنا البعض ونجادل بعضنا ونحمل بعضنا مسؤولية الواقع الذي نحن فيه .
2 مليون فلسطيني يطوقون للحرية وللوحدة ولإنهاء الانقسام والحصار ... 2 مليون لهم تطلعاتهم وتمنياتهم كما باقي ابناء الشعب الفلسطيني بكافة أماكن تواجده والذين يتطلعون الى حياة كريمة .. وحرية كاملة ... وسيادة شاملة ... ودولة مستقلة عاصمتها القدس .
شعبنا لا يريد ان يحقق أدميته بالقطارة كما يقال ... ولا يريد ان يحقق حريته بتجزأتها ... ولا يريد تحقيق سيادته بانقاصها والتلاعب بها .
نحن كما كافة الشعوب نريد ان نعيش واطفالنا بأمن وسلام .... وان نبدع ونبتكر وان نشارك العالم بعلومه وثقافته وحضارته ..... فنحن اصحاب حضارة وثقافة ولدينا الكثير مما يمكن ان يقدم ... فصورتنا الحقيقية اعظم واكبر بكثير مما يحاولون ايصاله لهذا العالم .
انسانيتنا واحساسنا العالي يفوق كل انسانية في هذا العصر .... لأننا تألمنا وعانينا وقتل أطفالنا امام اعيننا .... كما قتل أباءنا وامهاتنا كل ما نريده حريتنا وسيادتنا واقامة دولتنا .. فهل هذا كثير ؟! وهل هذا تجاوز للقانون الدولي والشرعية الدولية ؟! وهل هذا مخالفا ومتناقضا مع امن هذا الكيان الغاصب ؟!!
كافة الدلائل والمؤشرات تدلل على ان حقوقنا المسلوبة عندما تعود وحريتنا المنقوصة عندما تكتمل ... وسيادتنا على ارضنا عندما تستكمل ... ويعود ابناء شعبنا الى وطنهم ... ونحقق دولتنا وعاصمتنا القدس .. فان الامن سيتحقق .
أما بقاء الحال على ما هو عليه فلن يحقق الامن والهدوء .
وقوع الجريمة النكراء وبهذا التوقيت ... وبهذه الظروف الداخلية التي تعيشها الساحة الفلسطينية يفرض علينا ان نتحرك بصورة اسرع وبنوايا حسنة ... وبإرادة حقيقية صوب انهاء الانقسام ... وتحقيق المصالحة ... وتمكين الحكومة وعودة السلطة ... ودراسة الحالة الفلسطينية برمتها واولوياتنا الداخلية الوطنية في تعزيز الشراكة وتقوية النظام السياسي والمؤسسات الفلسطينية وان نخرج من دائرة المناكفة والمجادلة ... وان نعي الحقيقة الكاملة التي سنصل اليها اليوم او غدا .... بأننا جميعا بسفينة واحدة .... وان اغراقها سيصيب الجميع .... ولن تستثني احد وعلينا بإنقاذها واستمرار سيرها .... حتى نصل الى شاطئ الامان .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط