كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة وزفة الكذابين

غزة وزفة الكذابين

تاريخ النشر: 2026-02-20 | 11:39

قديما في الموروث الشعبي العربي كثيرا من المصطلحات التي صنعتها مختبرات التجربة العملية للشعوب وقسوتها ومنها مصطلح كذابين الزفة وهو تعبير عن أولئك المطبلين والمزمرين الذين يستأجرهم العريس الغني سيء السمعة والصيت والتاريخ هو وعائلته طالبا منهم مقابل المال او المصلحة ان يرددوا اقوالا واغاني عن تاريخه وتاريخ عائلته المشرف والوطني والعظيم وعادة ما تكون الأكاذيب مفضوحة ويرددها المنتفعون او الجبناء الساعين وراء مصالهم او حتى اتقاء شر العريس السيء وعائلته الأسوأ وحتى أولئك البسطاء الذين يرددون الاقوال خلفهم مع علمهم بالحقيقة الا انهم يسعون من فعل ذلك اما لاتقاء شر العريس وعصابته او للانتفاع بالعشاء او للاستمتاع بوقت الغناء وليس اكثر.
المصيبة في اجتماع ملس السلام ان الامر لم يكن مؤتمرا جلب أصحابه بضعة كذابين للزينة والاعلام والترويج بل ان صاحب العرس قرر جمع كل الكذابين من كل حدب وصوب لكي لا ينغص عليهم احد قد يصحو ضميره فجأة ويقول الحقيقة في لحظة لا احد من الحضور يريد سماعها وهو ما كان عليه اجتماع مجلس السلام في واشنطن برئاسة شيخ الكذابين دونالد ج ترامب.
في خطابه قال في المقدمة كلاما كثيرا لا معنى له على الاطلاق فقد شتم البعض وجامل البعض وكذب بلا حدود مدركا ان الحضور يعرفون ذلك لكنهم لا يستطيعون الا ان يصفقوا له او يصمتوا في أحسن الأحوال ويكفي ان نقرأ شكليات الاجتماع لنرى ان ترامب يؤسس لمؤسسة أمريكية تقود العالم وليس لمؤسسة عالمية تقودها أمريكا
- العلم الوحيد الموجود في القاعة هو العلم الأمريكي
- الصورة التذكارية ظهر فيها أركانه في المقدمة و ملاصقين له بينما اصطف قادة اهم منهم بكثير بعدهم او خلفهم
- أكثر من مرة طلب من البعض ومن رؤساء الوفود الوقوف
- تحدث عن نفسه أكثر من أي قضية أخرى
- أعطى الآخرين علامات رسوب ونجاح
- هدد حتى بعقوبات لبعض أركانه ان فشلوا
- تعامل مع قضايا أمريكا المحلية وقضايا العالم بنفس الوقت مع ان الاجتماع عالمي وكأنه أراد ان يقول ان شؤون العالم هي شؤون أمريكية داخلية
- في أكثر من حالة أشار الى ان التهديد للآخرين جعلهم يخضعون ويقبلون عروضه كحالة الهند وباكستان
- قال ع عضوية مجلس السلام انه لا يريد بعض الدول فيه وكأنه يقول انه من يقرر مستقبل هذا المجلس وميثاق المجلس يوفر له هذا الحق
- تحدث بحماقة وبلغة الحسد السوقية عن ثروات البعض كما كان الحال مع ملك البحرين
- اعطى وقتا كبيرا من خطابه للحديث عن القاعة وزواج نائبه وذكاء صهرة ولطافة شريكه العقاري ولم يضيع فرصة مديح السيدة الاولى
أما فيما يخص الجوانب السياسية ومستقبل القضية الفلسطينية وغزة تحديدا فقد واصل لعبته في مسار التيه الذي يقود الجميع إليه لكن المخاطر ظهرت فيما يلي
- رئيس اللجنة الوطنية ظهر كعضو في لجنة العمل وبدون إشارة للجهة التي يمثلها بعكس ما كان عليه الحال مع وزير خارجية إسرائيل وهو ما يعني إلغاء مطلق للقضية الفلسطينية
- لم يأت ولو لمرة واحدة على ذكر اسم فلسطين او الشعب الفلسطيني او القضية الفلسطينية واكتفى بذكر غزة وحتى المشاركين الذين أتوا على ذكر فلسطين ساووا بينها وبين المعتدي والمجرم ولم يأتوا على ذكر الجريمة
- خلت لغة خطابه وخطابات اركانه من أي ذكر للجريمة في غزة وكان ما يحصل في غزة من فعل جهة غير معلومة وعلى العكس فان البعض منهم وصف المقاومة بانها إرهابية وأنها سبب معاناة الناس في غزة
- كان هناك تجاهل تام لكل المعاناة المتواصلة للشعب الفلسطيني في غزة أولا وفي الضفة ولم يأت أحد على ذكر الجرائم الاسرائيلية
- لم يقدم ابدا اجابات واضحة ولا خطط واضحة بكل ما يخص القضايا الأساس كقوة الاستقرار والاعمار ووقف النار الحقيقي وانسحاب الجيش الإسرائيلي وتنفيذ البروتوكول الإنساني وترك كل شيء معلقا وبذا تزداد المعاناة في غزة ويبدو ان المطلوب تعميق هذه المعاناة لتحقيق هدف التخلص من الناس دون اعلان
- تحدث بلغة وعيد وتهديد عن ضرورة التزام حماس بتعهداتها ولم يأت على ذكر تعهداته او تعهدات إسرائيل بشيء وخصوصا وقف إطلاق النار
- إعداد رجال الجيش والشرطة في غزة وبرئاسة امريكية مسبقة تشير الى احتلال امريكي بجنود الآخرين
- - الإدارة التنفيذية بجميع أعضائها تدلل الى ان القرار امريكي والإدارة امريكية وأن الشركاء الوحيدين هم إسرائيل ومن يتحالف معها فقط
زفة الكذابين هذه التي غيبت فلسطين بالكامل وقدمت عرضا حقيقيا للمخطط الساعي الى إطالة امد المتاهة وتعميق معاناة غزة وصرف الأنظار عن تهويد الضفة وضمها طريقا لإفراغ غزة من سكانها وبنيانها وتحويلها الى أرض أمريكية لقيادة حروب الأرض خصوصا في العالم القديم وعلى الواهمين بسلام " ترامياهو " ان يفركوا عيونهم وعقولهم جيدا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط