كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة وصفقات تتدحرج بين رضا صامت وغضب عاجز!

غزة وصفقات تتدحرج بين رضا صامت وغضب عاجز!

تاريخ النشر: 2018-06-26 | 06:01

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "ولولة" الجماعة العباسية حول ما يدور حولها، فإن الحراك السياسي  يسير قدما بأشكال مختلفة، وما التحرك الأمريكي سوى احد جوانبه وليس كل جوانبه، وهناك أدوارا ودولا تعمل كطرف مساهم لـ"ولادة حل جديد" لإنهاء الصراع الفلسطيني العربي - الإسرائيلي..

جولة الوفد الأمريكي، تركت أثرا عبر عنه الرئيس الأمريكي خلال اللقاء مع الملك الأردني عبدالله يوم 25 يونيو 2018، أن هناك تقدما كبيرا قد تم تحقيقه في عملية السلام، فيما أعاد الملك موقفه بإطلاق مفاوضات جادة وصولا الى "حل الدولتين"، وهنا بدأ يتفارق مع الموقف "الرسمي" الفلسطيني الذي لم يعد يتقدم بموقف واضح من العملية التفاوضية، سوى التصريح "غير الذكي" لبعضهم بأن أمريكا لم تعد طرفا في عملية السلام، تصريح هو الأشد جهالة بالواقع السياسي..

روسيا التي إستقبلت وفدا من حماس تعزيزا لعلاقة خاصة بدأت بينهما دون أي إهتمام بموقف عباس، أعلنت أن امريكا "غير مؤهلة" للحل بشكل "منفرد" وهو قول دقيق وسليم سياسيا، وعليه دعت كل من عباس ونتنياهو الى موسكو لعقد "لقاء بينهما" برعاية بوتين وبغطاء مباراة نهائي كأس العالم..

وبذلك، روسيا أرسلت لواشنطن رسالتين في يوم واحد، باستقبال حماس بصفتها "لاعب مركزي" لا حل بدونه، ودعوة للثنائي عباس ونتنياهو فيما فشلت به أمريكا، ويبدو أنها لن تترك المشهد يسير وفقا للرغبة "الترامبية"، الى جانب قوة أوراقها في "الجبهة الشمالية"..

ملامح "حل الصراع" بدأت تتصدر المشهد الإعلامي، خاصة ما يتعلق بمستقبل قطاع غزة، بإعتباره خارج نطاق المشروع التهويدي"، أوجه تتركز أساسا حول البعد الإقتصادي للحل السياسي الذي لا زال غير حاضرا، لكنه ليس "حلا إنسانيا" فحسب كما تحاول أمريكا تسويقه وتردده بغباء بعض أوساط عباس..

البعد الإقتصادي للحل هو جزء من صفقة حل قادم، يتبلور في أكثر من عاصمة ومع أكثر من طرف، وحماس أحدها، أعلنت أم لم تعلن، فكل حراكها وعلاقاتها الخاصة تشير الى ذلك..

بعض ملامح البعد الإقتصادي للحل السياسي، ما نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية يوم 24 يونيو، ويستند  الى إقامة مشاريع إقتصادية برعاية دولية في سيناء، كمحطة طاقة شمسة وميناء ومحطات كهرباء وتحلية مياه، الى جانب مشاريع أخرى مختلفة، تمثل "عمقا" للقطاع دون المساس بالسيادة المصرية. وعل ذلك البعد هو الأقرب للواقع كونه يتناول كيفية إخراج قطاع غزة من أزمات متعددة، وتمثل فتح باب جديد لتعزيز البعد السياسي للحل العام..

وبالتوازي، برز عرض إسرائيلي علني، هو الأبرز في السنوات الأخيرة حيث نشرت وسائل اعلام عبرية مشروع تم نقاشه بين المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تمثل مركز الثقل الحقيقي في القرار السياسي الخاص بقطاع غزة، كما الضفة، وأيضا بعلم رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، وهو المشروع الأول من نوعه يحمل طابعا "شبه رسميا"، وليس كما سبقته افكار لأفراد وشخصيات..

"صفقة ليبرمان"، تسهيلات لميناء مقابل "أسرى وتهدئة"، يمكن إعتبارها دخلت طور التمرير وضمن عملية "تفاوضية" تدور بين حماس والكيان عبر جهات غير معلنة، لكن الإعلان عنها من المؤسسة الأهم في الكيان ليس عملا دعائيا، ومن يراقب الحركة الإعلامية لحماس يدرك جيدا أن هناك شيئا يحدث خلف الستار..

"صفقة ليبرمان" خطوة أولية لا تبدو انها جزء من الحل السياسي، وخارج "الصفقة الأمريكية"، الإ انها تساهم بتسريعها، وقد تصبح جزءا منها لاحقا..

نعم هناك "صفقات تتدحرج"، ويبدو أنها اصبحت أكثر سرعة من قدرة فريق عباس على الإستيعاب، وحركة حماس تدير حراكها الخاص بعيدا عن اي طرف غيرها، بولا "جعجعة" ولها بحراك مسيرات العووة "غطاءا كفاحيا"..

العويل السياسي لمجموعة المقاطعة، لن يشكل أي عقبة في بلورة البعد الإقتصادي للحل السياسي، والذي سيراه أهل القطاع ليس تنازلا ولا تخليا عن "الثوابت المتحركة"، بل رمبا "حلا إنقاذيا" والبعض قد يراه "ثوريا"..

التعامل مع المعروض ليس بتلك الحركة التجاهلية، فهي ليست ردا ولن تكون معرقلا أبدا مهما كانت "فخامة اللغة"..

ملاحظة: يقال أن تنفيذية مجلس المقاطعة عقدت إجتماعا مساء الإثنين، الغريب لم نقرأ شيئا عما حدث في تلك "القعدة" وهل تم تسوية زعل بعض فصائل، او أنها قبضت ثمنا مضافا لتصمت على إنهاء دور م ت ف!

تنويه خاص: تصريحات عزيز الدويك القيادي الحمساوي ورئيس التشريعي اعلان رسمي بأن حماس تتمسك بقوانين أوسلو وسلطتها وأنها تنتظر فرصة غياب عباس لـ"تقودها"..معقول صار أوسلو مطلب لحماس.. المصلحة أولا!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط