كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة ... وماذا كان الرد ؟!

غزة ... وماذا كان الرد ؟!

تاريخ النشر: 2019-02-26 | 09:01

بصورة تلقائية وطنية وانسانية ...كان الرد الواجب والمقدس باحترام الشرعية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس بما يمثله من رئاسة دولة فلسطين .... ورئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ممثلنا الشرعي والوحيد وبما يمثله من رئاسة السلطة الوطنية وبالتأكيد بما يمثله من قيادة حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح .
أي أن الرئيس محمود عباس بصفاته الاعتبارية يمثل مرحلة تاريخية تم التعايش معها والتضحية من أجلها لأجل المحافظة على الشرعية وثوابتها ومكتسباتها الوطنية
وعلى هذه القاعدة الوطنية كانت غزة وأهلها ومنذ عقود طويلة يتمسكون بشرعيتهم وثوابتهم الوطنية ويدفعون الثمن من دماء أبنائهم لأجل حريتهم وكرامتهم وتحقيق مشروع دولتهم المستقلة بعاصمتها القدس .
الرئيس محمود عباس وهو يترأس وفد بلاده بالقمة العربية الاوروبية والمتمسك بحقوق شعبه والذي يواجه كافة التحديات والمصاعب من خلال اصراره وثباته على الموقف الوطني المتمسك بالدولة الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقية والمدافع عن استقلالية القرار الوطني المستقل كما أنه الرئيس الذي يقول لأمريكا ما لا تقله الكثير من العواصم لأنه مؤمن بشعبه وقضيته ويعرف طريقه وما يريد الوصول اليه .
عندما يسأل البعض ....لماذا تلتفون حول الرئيس عباس ؟؟!!
تكون الاجابة أسهل بكثير مما يتصور البعض ممن يطالبونهم بالرحيل !!
أولا من حيث المبدأ
فالمعارضة السياسية حق للجميع .
وثانيا : المعارضة لها أصولها وقوانينها وسياستها المتبعة .
وثالثا : من يريد أن يطرح الرحيل عليه أن يطرح البديل وأن لا يحدث الخراب وعندها نندب حظنا .
الرئيس محمود عباس بما يمثله من صفات اعتبارية باعتبارها مرجعيات وطنية ونضالية وسياسية يفرض علينا واجب الالتفاف من حوله والتمسك به .... والدفاع عنه .
لأننا عندما ندافع عن حقوقنا وثوابتنا ونواجه دولة الكيان وأمريكا بكافة المحافل وعبر كل المنابر .... ولأنه واضحا من خلال مقولاته ومواقفه السياسية دون أدني اعتبار لأي تهديدات أو وقف للمساعدات المالية يحتاج منا الي وقفة جادة نعيد فيها صياغة المواقف والرؤية حول مثل هذا القائد الزعيم الذي يدافع عن شعبه ومقدراته وحقوقه .... وان نقف بجانبه لنساعده ....وليس لاعاقته أو التشويش عليه .
الرجل واضح وصريح وما يقوله بالغرف المغلقة يقوله لشعبه ولأمته وللعالم أجمع ....لسان حاله واحد موحد هكذا اختبرناه منذ زمن ...ولا يوجد ما يدلل على أنه قد اتخذ من المواقف التي نري فيها اعوجاج عن سياسته المعلنه ومواقفه منذ انتخابه .
أما من يطالبوه بالرحيل فهذا حقهم وهم قلة قليلة اذا ما تم احتسابها أمام الملايين من أبناء فلسطين الملتفة حول الرئيس وقيادته وشرعيته .
أما بضعة ألاف من المطالبين والذين لم يحسبوا حساباتهم بصورة موضوعية متوازنة ....بل تركوا لأنفسهم التعبير عن غضبهم حتى وان كان في جزء منه يحتاج الي موقف .... لكنه لا يحتاج الي قطع الحبل وتعكير الاجواء .
فلقد كان موقف الاستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس السابق من ضرورة الوقوف خلف الرئيس تعبيرا عن قراءة موضوعية ووطنية تحتاج الي دراسة منطلقاتها وأسبابها والتي دفعت بالسيد مشعل لمثل هذا القول الذي نرحب به ...ونعتبره في اطار المراجعة والاستفادة من الدروس واستخلاصات التجربة وعندما يتساءل المرء عن ماذا حققت هذه الوقفة وبهذا الحشد الضعيف أمام حالة شعبية عارمة بالملايين من البشر والتي تقف بصف الرئيس عباس وشرعيته فان أبسط الرد أن تراجع هذه الالاف القليلة مواقفها وأن تطالب بما تريد قوله عبر القنوات الرسمية والشرعية ...والاستماع الي الردود الي ما تطالب به .
لكن يبدو ان هذا الاصرار والتأكيد لمن يخالفون الرئيس عباس بحاجة الي المراجعة النقدية حتى يستخلصوا العبر والدروس المستفادة من موقفهم وطرحهم لشعار (ارحل ) !!
والذي يجب أن يقال للاحتلال ولا يقال لرمز الشرعية الوطنية وكلنا وقد تابعنا مرحلة ارحل في المشروع الامريكي الاسرائيلي حول العديد من الدول العربية فماذا كانت النتيجة ؟!
وماذا كانت الدروس المستفادة واستخلاصاتها ؟!
لقد كانت من نتيجة ارحل ...هذه الكلمة السوداء والتي لا هدف منها ولا مبرر لها ولا فائدة منها كانت من نتيجتها الفوضى ....والارهاب التكفيري وتراجع اقتصاديات الدول وما حدث من دمار واسع ..... وما خلفه من تهجير الملايين الي حيث الشتات والمنافي .
تجربة مريرة من وراء هذه الكلمة السوداء التي تعزز من الانقسام وتدفع بالفصل الجغرافي والسياسي والنفسي ما بين ابناء الشعب الواحد في ظل تحديات ومصاعب وأزمات قائمة وكوارث وصلت الي حد التجويع والمرض .... وفقدان الامل .
لقد كانت غزة وعبر تاريخها أساس وطني .... وعامل وحدوي ....تتمسك بشرعيتها الوطنية والمتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي ووحيد منذ كان المرحوم أحمد الشقيري رئيس لها مرورا بالرئيس الشهيد ياسر عرفات وحتى الرئيس محمود عباس .
غزة وأهلها وقد دافعوا طوال تاريخهم الحديث عن شرعيتهم وثوابتهم متمسكين بحقوقهم الوطنية لا يمكن أن يكونوا عامل ضعف أو انهيار وهم بمجموعهم يطالبون برحيل الاحتلال ...كما رحيل الانقلاب ...كما رحيل كل ما يعكر علاقاتنا الوطنية ....ووحدة شعبنا ... والتي ستبقي المخرج الوحيد من هذه الحالة العبثية التي نري فيها ما لا يمكن قبوله أو الاعتراف به.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط