كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة ومن يده في النار...؟!

الكارثة الإنسانية التي تعيشها غزة - "المحررة" كما يزعم بعض السياسيين – المحاصرة تحت سقف الاحتلال الصهيوني، لم تمر مأساة تشبه مأساتها في التاريخ البشري الحديث؛ لذلك كانت الأنفاق هي الوسيلة شبه الوحيدة لاختراق الحصار الصهيوني بالنسبة إلى الفلسطينيين في غزة، وهنا تكمن حقيقة هذا الإجرام الصهيوني ؛ الذي مزق مدن فلسطين وقراها منذ الاحتلال، وحولها إلى سجون يصعب التواصل فيما بينها من جهة ، وتواصلها مع العالم الخارجي من جهة أخرى!!

تعيش غزة الآن نكبة ، ربما لن يكون بعدها نكبة، باستثناء توقع نكبة جديدة لغزة!! حتى إعمارها سيستغرق ثمانية عشر عامًا تقريبًا كما نشر في الإعلام...والكارثة أن إعمارها لن يردع الكيان الصهيوني عن ممارسة إجرامه مرة أخرى..ثم أخرى ، سواء أتوقفت المقاومة الفلسطينة أم لم تتوقف عمومًا... وهنا نتساءل ماذا بعد كل هذه المجازة والتدمير في غزة ؟!

في تصوري بالنسبة إلى بعض الفلسطينيين والعرب والمسلمين الذين يتعاطفون مع غزة من منظور أنّ غزة انتصرت على الكيان الصهيوني؛ هم يمهدون الطريق لمزيد من إجرام الاحتلال الصهيوني في فلسطين، حتى الفصائل الفلسطينية التي تهدد بإزالة الاحتلال الصهيوني في تصريحات سياسية للاستهلاك المحلي، وللتغطية على أخطاء سياسية - ميدانية فصائلية فلسطينية ارتكبت وسترتكب يوميًا في سياق مقاومة الاحتلال الصهيوني...

وكان الأولى بهؤلاء أن يحولوا غزة إلى حالة إنسانية مأساوية؛ كأن يركزوا فقط على عدد الشهداء الفلسطينيين الذين بلغوا ألفين ومئة وخمسين شهيدًا في مقابل أربعة وسبعين عدد قتلى الإسرائيليين، وأن عدد الأطفال الفلسطينيين الشهداء قد تجاوز خمسمئة طفل، في مقابل طفل إسرائيلي واحد فقط – إن صح موت هذا الطفل بصواريخ المقاومة؛ ولم يكن هذا الموت على طريقة قتل ثلاثة ملايين عربي وامرأة شقراء ؛ ليلتفت الإعلام إلى المرأة الشقراء، فينسى الملايين الثلاثة....- وتجاوز عدد الجرحى الفلسطينيين اثني عشر ألفًا، في مقابل عشرات الجرحى من الإسرائيليين، ودمر الاحتلال الصهيوني ما يقارب سبعين ألف منزل فلسطيني في غزة، في مقابل عدة منازل في إسرائيل، ولم نشاهد سوى منزل واحد تكسرت بعض نوافذه ...إلخ !!

لن نختلف بتاتًا في شأن إجرام الكيان الصهيوني في غزة وفلسطين ، وأن على العالم كله أن يحاكم هذا الكيان الإجرامي بصفته قد ارتكب جرائم ضد الإنسانية !! ولكن علينا في الوقت نفسه كشعب فلسطيني في فلسطين المحتلة، وفي غزة تحديدًا، أن نحاكم فصائل المقاومة الفلسطينية التي تسعى في كل لحظة إلى أن تبرئ الاحتلال الصهيوني من جرائمه ؛ أولًا بزعمها أن غزة انتصرت بإطلاق الصواريخ ذات الأثر المعنوي لا أكثر ولا أقل في مواجهة كثافة صاروخية تدميرية إجرامية مارسها الاحتلال الصهيوني في أربعة حروب إجرامية على الفلسطينيين في فلسطين المحتلة بعد اتفاقيات أوسلو .. وثانيًا باحتفالاتها الشوفينية العنترية البائسة بهذا النصر الكاذب، الذي يشجع الاحتلال الصهيوني على ممارسة الإجرام المتواصل على الفلسطينيين تحت الاحتلال، وما يصدر عن هذه الاحتفالات من خطابات سياسية ديماغوجية مبتذلة واستعراضات عسكرية تجعل الضحية الفلسطينية جلادًا في التصور الإنساني العالمي المتعاطف مع المأساة الفلسطينية تحت نيران الاحتلال الصهيوني الغاشم... وثالثًا بإطلاق التصريحات النارية بأن المعركة العسكرية القادمة ستكون على أرض الضفة الغربية؛ وهذا ما يريده الكيان الصهيوني ليرمي في حربه المدمرة الفلسطينيين على صحراء سيناء المصرية أو صحراء الأزرق الأردنية!!

ليعلم هؤلاء أن اليد الفلسطينية في نار الاحتلال الصهيوني ؛ وأن عسكرة المقاومة الفلسطينية في مواجهة الكيان الصهيوني في هذه الأوقات العربية المتشرذمة تحديدًا ، هي ممارسة صبّ الزيت على النار لإشعال مزيد من الحرائق والدمار في الوضع الفلسطيني ، الذي غدا وضعه أسوأ مئة مرة مما لو بقي تحت الاحتلال الصهيوني المباشر ؛ لأن الاحتلال غير المباشر الذي صنعته اتفاقيات أوسلو ...هو كارثة حقيقية حلت على رؤوس الفلسطينيين وصمودهم ومقاومتهم اليومية التي أرهقت كاهل الاحتلال!!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط