كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة 2015 انتظار السكان وتزايد الآلام

أكتب هذه الكلمات ونحن نقترب بسرعة من باب عام 2015 لنلج إلى عالم واسع هو بالنسبة لنا مجهول حتى الآن ، فماذا تخفي لنا اثني عشر شهرا قادمة ، أقول مجهولة لأننا نعيش الآن حالة على درجة كبيرة من التعقيد والتركيب عنوانها الوحيد الخلاف والاختلاف والمعارضة والتعارض ، لا نعرف شعبا على وجه هذه الأرض لديه من صور الاختلاف أكثر مما هو موجود في شعبنا ، الأمر الذي استشعرناه منذ زمن ، مئات المنشورات التي كتبتها على صفحة التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى عشرات المقالات المطولة والتي نشرت على صفحات الصحف ومواقع الانترنت ، ،تناولت في معظمها هذه الظاهرة بصورها المختلفة ، وكم كانت الدعوات لنبذ الخلاف والاختلاف لسبب واحد وبسيط هو أن هذا الخلاف والاختلاف مختلق لأننا شعب واحد شديد التجانس الاجتماعي والفكري والثقافي والتاريخي . فلماذا الاختلاف ، لماذا عدم الاتفاق والتوافق ، لماذا اشتد الاختلاف على ارض الوطن ، علما بأنه لم يكن الخلاف على هذه الدرجة في الخارج ، الحالة التي وصفت يوما بالديمقراطية في غابة البنادق ، لكن وعلى ارض الوطن صوبت البنادق يوما إلى صدور الإخوة، إخوة الدم ، إخوة الكفاح ، إخوة المصير ، لماذا ؟ لماذا كتب على شعبنا هذه المعاناة الناتجة عن مناكفاتنا وخلافاتنا ، ونجافي الحقيقة كثيرا إذا ما أسندنا هذه المعاناة وحجمها إلى أعدائنا فقط ، بل في اعتقادي نحن ساهمنا في هذه المعاناة بالقدر الذي ساهم فيها أعدائنا ، والسئوال أما آن الأوان لكي يستريح شعبنا من هذه المعاناة ،

نذكر هذه الكلمات ونحن ننتظر ما يخفي لنا العام 2015 ، لان ما رأينا وعايشناه في العام الذي نودع أيامه الأخيرة لا بترك لنا فرصة للتفاؤل في العام الجديد ، لأننا نعيش نفس الحالة ، ونفس النهج ، المعارضة من اجل المعارضة لا من اجل الأهداف والطموحات الوطنية ، كل منا يرى أن فلسطين ملكه لوحدة ولا يوجد له شركاء على هذه الأرض ، إذا تحدث فصيل عن الشعب الفلسطيني فإنه يتحدث عن مجموعة الفصيل وكأنهم كل الشعب الفلسطيني ، إذا رفض الفصيل موقف ما يعتبر بل يسارع إلى الإعلان أن كل الشعب الفلسطيني يرفض ، وقد رأينا أشكال الرفض وكيف تكون .

في العام 1993 عندما خرجت الأنباء الأولية عن اتفاق إعلان المبادئ قامت الدنيا ولم تقعد ضد هذا الاتفاق وضد من قام بإعداد هذا الاتفاق ، ووصل الحد إلى اتهام القيادة وعلى رأسها أبا عمار بالخيانة والتفريط ، تم التوقيع وعاد ت الطلائع الأولى من أبناء شعبنا ، وبدأ شعبنا في تأسيس الهياكل الإدارية والتنفيذية والتشريعية لتجسد الواقع الفلسطيني في طريقه إلى الدولة ، وما هي إلا فترة قصيرة وإذا من اعترضوا على الاتفاق ، أصبحوا يعيشون تحت مظلة الاتفاق ، وانأ هنا لا أدافع عن هذا الاتفاق بالقدر الذي أريد فيه إظهار صورة واقعية عما يحدث في علاقاتنا مع بعضنا العض ، يعيشون حياة لم تكن معهودة زمن الاحتلال الذي وقف بعيدا نسبيا عنا يرقب سلوكنا وتصرفاتنا ، حياة عنوانها التنافس والصراع على المكاسب الشخصية والحزبية والعائلية ، ظهرت مكاتب الفصائل والتنظيمات علنا ، وبدا الظهور المسلح في شوارعنا لدرجة أن عانى مجتمعنا كثيرا من ظاهرة الفلتان الأمني ، كل هذا وما زال البعض ممن يمتطون أوسلو يلعن أوسلو ، هذه صورة من صور الخلاف الذي لا نعرف ماذا يريد ، خلاف فقط يلا بدائل واضحة ومحددة وممكنة .

في هذه الأيام تقدمت فلسطين بمشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بهدف إنهاء الاحتلال وفق جدول زمني ، ما لبث أن تناثرت الإنباء حول تعديلات كثيرة طرأت على المشروع الأصلي ، الأمر الذي دفع بموجة كبيرة من الانتقادات المعارضة أحيانا لهذه التعديلات والناصحة أحيانا أخرى بسحب المشروع من مجلس الأمن ، وعلى الرغم من كل هذه الاعتراضات لم نسمع بديلا حقيقيا أو خيارا ممكنا سوى شعارات رنانة سئمنا من سماعها ، ولا تسمن ولا تغني من جوع .

جانب آخر من مناكفاتنا ممارسة حكومة التوافق لمهامها ، في قطاع غزة فحكومة التوافق أعلنت مرارا أنها غير متمكنة من ممارسة أعمالها بسبب السيطرة الفعلية لحكومة حماس السابقة في غزة ، بينما تعلن حركة حماس بأنها تركت الحكم لحكومة التوافق وتتهمها بالتقصير في مهامها تجاه شعبنا ، وهكذا نعيش في هذه الدوامة منذ ستة أشهر ولا ندري أتنتهي هذه الحالة قريبا أم لا ،وكذلك بطء الاعمار والذي يرجعه الكثير إلى الصراعات والانقسام وعدم التوافق ، وعدم وجود حكومة تمارس نشاطها بقوة في قطاع غزة ،

واخبرا الحرب الإعلامية التي بلغت درجة قوية من التهجم والسب والتخوين من هذا الطرف إلى ذاك الطرف ، بالإضافة إلى بروز عنصر خلافي جديد حيث ظهر ما يعرف بالتيار الدحلاني وتيار الرئيس عباس وما حدث من مؤتمرات ولقاءات ومسيرات وغيرها .

هذه هي الحالة التي يعيشها شعبنا في نهاية 2014 ، إذا أضفنا إليها الحالة الاقتصادية والاجتماعية ، حيث الفقر والبطالة اللتان بلغتا معدلات قياسية ، ومعاناة عشرات الآلاف من الأسر التي دمرت بيوتها وعلى الرغم من مرور عدة أشهر على نهاية الحرب الأخيرة ، وحلول فصل الشتاء إلا أنهم ما زالوا ينتظرون الأعمار .

ارحموا هذا البلد ، ارحموا غزة ، في نهاية عام 2013 كان عدد سكان القطاع مليون وثمانمائة وخمسون ألف نسمة تقريبا حسب ما أعلنته دائرة السجل المدني في وزارة الداخلية ، لذلك من المتوقع بلوغ عدد السكان في نهاية عام 2016 المليونين ، مليونين على مساحة صغيرة من الأرض تجعل الكثافة السكانية الأعلى في العالم ، سكان يتضاعفون خلال عشر سنوات فقط ، مع انخفاض الموارد وقلة الإمكانات ، وانعدام خطط التنمية الحقيقية ، وحصار طال أمده وحروب متعددة تركت مزيدا من المآسي ، ما يجعل قطاع غزة مقبل على حالة من الانفجار السكاني وما ينتج عنه من مشاكل اجتماعية واقتصادية ستصبح مستعصية على الحلول .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط