كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزة

منذ بداية الانتفاضة الثانية (انتفاضة الاقصى)، يفرض الكيان الاسرائيلي حصار قاسي على قطاع غزة، هذا حال مليون وثمانمائة ألف نسمة يعيشون في مساحةٍ لا تتجاوز 360 كليو متر مربع، فهناك احتلالاً متغطرسا لا يرحم المرضى ولا يرحم حتى الحجر فمنذ ذلك التاريخ شنت اسرائيل على غزة عدة حروب اخرها التي نعيشها اليوم حملة الجرف الصامد التي كان من نتائجها الى الان الساعة 10:24 بتوقيت القدس المحتلة بتاريخ 27/7/2014 م 1032 شهيد 6233 جريح و 3640 منزل ومساجد مدمر و 5455 غارة اسرائيلية و الضحايا هم البسطاء وكل الشهداء من ابناء الفقراء والمعترين اكثر من 10000 الف طن متفجرات حتى الساعة سقطت على غزة فهي لم تبقي شيء على حاله بالقطاع الحبيب الماء ملوث وغير صالح لشرب وحتى المياه الصالحة المحلاة في محطات التحلية هناك الكثير من العائلات الغزية غير قادرة على شرائه بسبب سواء الحال وقلة المال اكثر من نصف العائلات الغزية تعاني من الفقر فهناك عائلات لا يتجاوز دخلها الشهري 240 دولار لأسرة عدد افرادها بين 9-10 وناهيك عن الكهرباء التي لاتصل البيوت اكثر من 6ساعات في اليوم بالإضافة الى كل ذلك الامراض المنتشرة من امراض جلدية وسرطان وغيرها من الامراض القاتلة بسبب هذا الحصار والتلوث البيئي الذي يأكل مياه الساحل والاجواء الغزية ففي غزة من غير الممكن ان ترتدي قميص ابيض ففي غزة لا تستطيع الشرب من ماء الحنفية ففي غزة لا تجد دواء لمرضك ففي غزة لا تستطيع السفر لإداء فريضة الحج ففي غزة يجب ان تموت ببطء وان لم يكون ذلك فعليك الموت بصاروخ طائرة اف 16 هذه غزة يا سادة وهذا جزء من حالها غزة التي تقاتل منذ احتلاها و التي يعيش فيها اكثر من مليون وثمانمائة ألف نسمة فيهم اكثر من مليون لاجئ واكثر من خمسين الف فلسطيني ليس لهم اوراق رسمية وغير معترف بهم من أي دولة في العالم سنوات الحصار الصهيوني على غزّة كشفت عورات كثيرة، الأنظمة العربية تنال الرضا الأميركي والصهيوني باستمرار، لا سيما في مواقفها من جنون الصهاينة وعربدتهم . في كل حرب أدانوا المقاومة واعتبروا أعمالها مقامرة ومغامرة وتواطأوا ضدها، لقد شاهدنا العرب في العدوان الأميركي البربري على العراق، في الحرب على لبنان، في الحرب الكونية ضد سورية، في اليمن وفي البحرين… تسقط دعوات التعقل والحكمة هنا يستأسدون ويهدرون المليارات من الأموال ويسخّرون كل طاقاتهم. هم نعاج فقط أمام الصهيوني والأميركي ويريدون من المقاومين أن يصبحوا نعاجاً مثلهم وإلا فسوف يستأسدون عليهم ويخلقون لهم الفتن والمؤامرات، لم نرى القرضاوي يفتي بالجهاد في فلسطين ولا غيره لم نرى الجيش التركي والعربي يتحرك ولم نرى ضباط قطريني يديرون المعركة في غزة ولم نرى اعلامهم يغطي الحدث بحجمه منذ بداء الحصار على غزة من اكثر من 14 سنة بل على العكس ترى اعلامهم يتساوق مع الاعلام الصهيوني بالمصطلحات والفتنة:

الحملة «الاسرائيلية» على غزّة، العملية «الاسرائيلية»، الضحايا، القتلى في غزّة، الميليشيات الفلسطينية، استهدفت «إسرائيل» مطلوب لديها في قضايا إرهابية.

لم يعد خافياً التآمر العربي الاميركي والصهيوني على تصفية القضية الفلسطينية لكي يرتاح الكيان الصهيوني، وليس جديداً ما يقوم به العدو الصهيوني ولا مواقف الغرب جديدة، وتخاذل الأنظمة العربية.

ولم يعد خافياً ان العدوان الهمجي الجديد للكيان الصهيوني إنه إصحاح جديد من سفر المجازر اليهودية، في كتاب التوراة الحديثة، بصيغة أكثر دموية .

تكتب الحركة الصهيونية بإشراف أميركا والغرب وتتقبّل الأنظمة العربية وتروّج، المقاومة تكتب بالإباء والعزّ وغزة تقهرهم و تمرغ أنف الجيش الذي لا يقهر، فإسرائيل لا يروق لها رؤية الشعب الفلسطيني موحد كم لا يروق للكثير من الانظمة العربية مشهد الوحدة الوطنية وهم من دفع الملايين للإبقاء على الانقسام .

وهنا كانت البداية كان لابد من خطة شيطانية لأفشال المصالحة الوطنية و تكسير رأس الفصائل الفلسطينية والابقاء على الانقسام الفلسطيني فالبداية كانت مع فتح وبدأت اسرائيل ومن خلال وسائل خفية بشن حملة اعلامية على السلطة واجهزتها وتخوينها، وفجأة يخطف ثلاثة إسرائيليين في الخليل دون معرفة من خطف؟ وكيف خطف؟ ولماذا خطف ؟وتعلن اسرائيل ان الخاطفين هم حماس وتخفي العديد من المعلومات عن الشارع الإسرائيلي وتبدا حملة شرسة بالضفة الغربية مع ان عملية الخطف كانت في الخليل وخلال تلك يقتل طفل فلسطيني بطريقة وحشية ويحرق وهو حي ليتم استفزاز الشارع الفلسطيني الذي ضبط نفسه خلال الحملة الاسرائيلية الوهمية للبحث عن المخطوفين تشتعل الضفة لثأر لطفل وتتدخل غزة لنجدة، واذا بحرب تهز العالم وكأن الجميع كان ينتظر هذه اللحظة ولأول مرة تتدخل عواصم ودول لتطويق الوضع ويمكن لأي ملاحظ ان التدخل كان قبل ان تبدا الحرب وكأنهم جاهزون او على علم مسبق بان الحرب قادمة ونتائجها جاهزة وهو نزع السلاح الفلسطيني في غزة واعادة الوضع الفلسطيني الى ما كان عليه الاعلام يضخم الاحداث ويتحدث عن هزيمة اسرائيل وانتصار المقاومة ويركز على ما تقوم به المقاومة دون التركيز على الافعال الاجرامية التي تقوم بها اسرائيل وكأن المقاومة تحاصر تل الربيع ونحن على بعد ايام من التحرير ويصورون لنا الوضع بان اسرائيل وهي تحيط غزة ب63 الف جندي براً وبحراً وجواً غير قادرة على التقدم شبر واحد على الارض وبدأت التحركات السياسية الخارجية تركيا قطر مصر الامارات امريكا العالم يشتعل وينتفض لأجل غزة واعداء غزة.

نحن بشر ولكن ما يحدث هو مخطط كبير فإسرائيل لا تقوم بشيء لا يخدم مشروعها، فغاز غزة مستهدف، الضفة والاستيطان تهويد القدس كسر شوكة الفصائل الفلسطينية تفتيت القرار الفلسطيني وعدم استقلاليته، التشكيك بمصداقية الفصائل الفلسطينية، والوطن البديل الذي ما زالت اسرائيل تسعى له منذ ظهورها ولا ننسى كثرة الحديث عن هذا المخطط في حرب عامود السحاب وقصة تهجير الفلسطيني الى سيناء كل هذا وارد، ولكن اكثرها خطورة هو اخراج غزة من اللعبة و ان تصبح غزة بعيدة كل البعد عن الواقع الفلسطيني لتصبح مثلها مثل اي دولة عربية ولنا في حرب لبنان 2006 عبرة. ان ما يدور الان في غزة هي حرب عالمية بكل المقاييس المقاومة تقاتل اسرائيل ولكن الاطراف السياسية تسعى لتحقيق اهداف دولية تخدم مصالح ومشاريع عالمية فالإخوان المسلمين بقيادة تركيا تبحث عن بقعة امنة في الارض لتكون ملاجئ امن لقيادتها في الازمات وترى في غزة مكان مناسب جدا لذلك امريكا وحلفائها يسعون لتقليم اظافر المقاومة في غزة حتى لا تصبح خطر استراتيجي على الكيان فهم يرون ان غزة تجاوزت كل الخطوط الحمراء في القدرات العسكرية وهذا السيناريو يذكرنا بحرب عام1982 عندما قرر العالم مجتمعا بان يقلم اظافر الشعب الفلسطيني لأنه اصبح خطر اقليمي ودولي قطر تحاول ان تدخل مشروع الربيع العربي الى غرفة الانعاش حيث ان المشرع خسر في كل المنطق والكل يعلم ان المشروع بداء في غزة من خلال الانتخابات التي اوصلت حماس الى الحكم وانتهى الامر بالانقلاب والانقسام الفلسطيني لتصبح غزة اول مكان يحكمه الاخوان المسلمين دون منازع مصر الحاضنة العربية تحاول وبكل جهد وبكل ثقل ان تدمر المشروع الإخواني وان تتعافى من أزمتها وتستعيد مكانتها السياسية في المنطقة الكل الان يسعى من خلال هذه الازمة وعلى حساب دماء الشهداء ان يكون له دور في المنطقة وان يكون لاعب اساسي .

وفي النهاية.....

هدنة بدون حل جذري تعني ان هناك حرب رابعة واننا سنبقى في دائرة مغلقة هدنة وحرب لتصل في النهاية لتصفية المقاومة في القطاع ....التجاذبات الاقليمية ليست في صالح الدم الفلسطيني.... قطر.... والإمارات.... لا داعي للمهاترات... ....المقاومة تستبسل والمحاور الاقليمية ستجني الثمار ....قطر تركيا امريكا فرنسا مصر الامارات هم اصحاب الحرب ...غزة تقتل .... ومعسكر الاخوان يبحث عن طريق لإعادة احياء مشروعهم ....والمعسكر الاخر يبحث عن طريق لتدمير المشروع........ لا لهدنة طويلة الامد .....لا لتكريس الانقسام .....نعم للمقاومة الفلسطينية بمظلة وطنية بعيدا عن الاطماع الحزبية الضيقة بقرار فلسطيني مستقل ..... لا لترك الضفة تواجه الاحتلال لوحدها ....لا لترك الضفة تعاني من الاستيطان ....نعم للإفراج عن الاسرى كل الاسرى .....اي اتفاق يجب ان يشمل الكل الفلسطيني ....فتح قتلت في غزة واضعفت اتمنا ان لا يكون الجهاد الاسلامي التالي غزة ابقي لنا ومعنا فمن غيرك لا يكتمل الوطن .......لكي الله يا غزة.

رسالة:

فخامة الرئيس ابو مازن القائد العام لحركة فتح ان استقلالية القرار الفلسطيني اهم من المواكب والبدل والمساعدات المالية .

الاخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ان استقلالية القرار الفلسطيني اهم من مقر اقامتك في قطر واهم من مشروع جماعة الاخوان المسلمين .

الاخوة قيادة الفصائل الفلسطينية عودا الى الخنادق واتركوا بدلكم ومواكبكم وثقوا باننا كلنا جنود من امامكم .

الجزائر أراقت دم مليون ونصف مليون شخص من أجل حريتها، وفي فيتنام التي أذاقت أمريكا أكبر هزائم في القرن العشرين، قُتل من الفيتناميين مليون ومائة ألف بجانب ثلاثة مليون جريح، في مقابل أقل من 60 ألف جندي أمريكي.. مدينة ستالين غراد حاصرها الالمان لمدة ستة اشهر .. دمرها الالمان وحرقوها وقتلوا 2 مليون من سكانها ولكنها انتصرت وهزم الالمان.

حقيقة: في 67 هددت \"إسرائيل\" باجتياح الدول العربية، وفي 6 ساعات كسرت جيش مصر وجيش الأردن وجيش سوريا واحتلت سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية والجولان.

حقيقة: في 2008 أعلنت إسرائيل أنها ستجتاح قطاع غزة.. وفي سنة 2009 أعلنت مرة أخرى، وفي سنة 2012 وفي سنة 2013 وفي 2014...

ليسقط الجميع ولتبقى غزة.....ليسقط الجميع وتبقى الوحدة الوطنية .....ليسقط الجميع وتحيا المقاومة......ليسقط الجميع من اجل استقلالية القرار الفلسطيني تحت مظلة وطنية فلسطينية موحدة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط