كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزتان وثلاث ضفات وخبيزة

غزتان وثلاث ضفات وخبيزة

تاريخ النشر: 2024-03-15 | 13:53

لم يكن يوم السابع من اكتوبر ولم تكن كتائب القسام ومن معها من قوى المقاومة هي من صنعت الحالة التي نعيشها اليوم على الاطلاق بل كانت السكين التي فضحت حقيقة ما يحاك لبلادنا وشعبنا والمنطقة من مؤامرات وجرائم كانت معدة للتنفيذ بهذا الشكل او ذاك لخدمة اغراض الولايات المتحدة بصناعة شرق اوسط مسيطر عليه بالكامل لصالح انشغالها بالمشرقين الصين في شرق اسيا وروسيا في شرق اوروبا وهو ما يقض مضجعها والاستدارة الى شرق اسيا تحديدا يصبح مستحيلا ان لم يكن الشرق الاوسط تحت قبضتها وهي لذلك كانت تعد العدة من خلال دولة الاحتلال للتخلص من القضية الفلسطينية وقوى المقاومة في المنطقة وكان ذلك واضحا من ادارة الظهر شبه المطلق للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وظهر ذلك جليا بموقف وتصريحات بايدن اثناء زيارته لبيت لحم وتصريحاته بحضور الرئيس الفلسطيني وظهرت كل الوقاحة علنا بان حكاية الدولة باتت بعيدة المنال وان لا قدس ولا مقدس لكم وكذا في المناورات التي اقامها جيش دولة الاحتلال لشهور عن ما اسمته يوم القيامة وكان ذلك سيبدأ بدأت كتائب القسام ام لم تبدأ.
قبل السابع من اكتوبر كان يجري الاعداد لفصل مناطق الضفة عن بعضها البعض وتحويلها الى كانتونات بكل الوسائل وعبر تشجيع وتطوير الاغتصاب والمغتصبات واقامة الطرق التي تقطع اوصال الضفة الغربية وكان اخرها طريق حوارة الذي بانتهائه انتهت دولة الاحتلال من مخططها وصار من الممكن تقطيع اوصال الضفة الغربية وتحويلها الى مجموعة من الجيتوهات بحيث تصبح كل محافظة جيتو مستقل بإدارة الاحتلال وفي سبيل ذلك حرصت دولة الاحتلال الى اضعاف السلطة واظهارها بمظهر العاجز بمنعه الاموال عنها والتحريض عليها من جانب ومن جانب اخر وبشكل متناقض بمدحها والدعوة اللفظية لحمايتها حتى وصل الامر الى اظهر تناقض في اوساط دولة الاحتلال بشأنها فهناك من يدعو لدعمها ولا يفعل شيئا وهناك من يحرض عليها ويفعل كل شيء والمصيبة ان السلطة لم تحرك ساكنا بشأن ذلك.
من جانب اخر صعدت دولة لاحتلال من التحريض على كل من حركة حماس والمقاومة في غزة وعلى حزب الله والمقاومة في لبنان واظهرت بجلاء وبما لا يدع مجالا للشك انها ذاهبة الى حرب ابادة على غزة بكل الاحوال بما يصل الى فرض سيطرتها وتقطيع اوصال غزة وابعادها عن عمقها العربي والاسلامي ان لم تتمكن من التخلص من ناسها وانتشر البرنامج الصهيوني القائل بان على الشعب الفلسطيني ان يدرك ان خياراته تنحصر في المغادرة او الخنوع او الموت وطرحت الخطط والتواريخ للتخلص من المسجد الاقصى ومن كل ما هو فلسطيني.
الثامن من اكتوبر كان صناعة امريكية بامتياز ولذا علينا ان ندرك ما يجري على الارض بعد ان دخلنا الشهر السادس من الحرب وانجز الاحتلال شق غزة الى نصفين نصف يموت بالخبيزة ونصف يموت بالنار وبذات الولايات المتحدة تقديم نفسها على انها معارضة مطلقة لنيامين نتنياهو وبدا الاعداد للتضحية به مقابل اظهار ان الجريمة كانت من شخص واحد او من مجموعة صغيرة شاذة ويمكن ابعادها والتخلص منها بعد ان تكون الولايات المتحدة قد انجزت قطع غزة الى نصفين وفتح بوابة الميناء العالم للدخول الامريكي والخروج الفلسطيني والانتهاء من جعل الضفة ضفات ثلاث او اكثر.
على الارض اليوم وبعيدا عن التصفيق للقاتل او ندب المقتول فان احدا لا يفعل شيئا على الارض ولا يمنع مقتلة ولا يزرع في غزة خبيزة اكثر فالخبيزة في فلسطين مصدرها في الجليل ومرج بن عامر لا على رمل غزة وبالتالي فان الاحتلال بادراه الولايات المتحدة ومن معها ممعنون في جريمة تهيئة الشرق الاوسط لصالح اهداف امبراطورية الشر الاولى في العالم بالتخلص من وجود المقاومة لدى كل من يقف اليوم الى جانب فلسطين في اليمن ولبنان والعراق وسوريا وحتى ايران باعتبارها الراس المستهدف الاول.
دون ان يستطيع الفلسطينيين الانتقال مجتمعين الى مربع المقاومة بكل اشكالها ومغادرة سجن الدولتان كأكبر كذبة في تاريخ القضية الفلسطينية ودون تمتين جبهة قوى محور المقاومة وشرفاء الارض والا فان القادم اسوأ بكثير مما نعتقد وان الخبيزة لن تبقى غذاء اهل غزة بل ستصل الى مرجع بن عامر والجليل وجبال الخليل.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط