كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزل صاروخي عُذري!!

غزل صاروخي عُذري!!

تاريخ النشر: 2018-04-19 | 08:41

أنا متأكِّد بأن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لا يعرف شيئا في موضوع، مدح السلاح في الشعر العربي، فهو كما يصفه معاصروه فقيرٌ في ثقافته العامة، فهو فقط، تاجرٌ بارع!

هو بالتأكيد لم يقرأ للشاعر العباسي، أبي تمَّام، عندما قال:

السيفُ أصدقُ إنباءً من الكُتُبِ..... في حَدِّه الحَدُّ، بين الجِدِ واللعب.

وهو لا يعرف أيضا، أن للأسلحة في الشعر العربي ارتباطا بالعشق، والغرام، والحُب، فلم يقرأ، ترامب بيتي شعر، عنترة بن شداد العبسي، عندما رأى ثَغرَ محبوبته، عبلة، يلمع في وسط المعركة، حيثُ الدماءُ تسيلُ، والرؤوس تتطاير، رأى ثَغرَ محبوبته يلمعُ كلمعان السيوف، قال:

ولقد ذكرتُكِ والرماحُ نواهلٌ مِنِّي..... وبيضُ الهِندِ تقطرُ من دَمي.

فودَدْتُ تقبيلَ السيوفِ لأنها.... لمعتْ كبارقِ ثغرِك المتبسِّمِ.

ما أزال أذكر، سؤالي لمدرسُ اللغة العربية، وأنا في المرحلة الثانوية عندما سألتُهُ:

كيف يستوي الحبُّ مع سفك الدماء؟

يومها، غضبَ مدرسُ اللغةِ، لأنني نزعتُ منه مُتعة إعجابِهِ ببيتي الشعر، واعتديتُ على مُقدَّسٍ شعريٍّ، تُراثي، يتمثل في فارسِ العرب، وبطلهم، الشاعر، عنترة بن شداد!

دونالد ترامب، سيموت في عشق صواريخه، فهو يصف صواريخَهُ في تغريدةٍ على موسيقى (التويتر)قائلا:

إنَّها ظريفة، وفاتنة، وجديدة!

Nice, and New, and Smart.

ماذا لو قرأَ شَغف العربِ بالسلاح في أشعارهم، هل كان سيُغَيِّر بيت الشاعر، أبي تمام الذي يمدحُ جيش الخليفة المعتصم:

خميسٌ بشرقِ الأرض والغربِ زحفُهُ...... وفي أذنِ الجوزاءِ منه زمازمُ.

هل كان سيغير صدر البيت ليُصبح:

صاروخٌ بشرق الأرض والغرب ومضُهُ ..... وفي أُذنِ الجوزاء منه زمازمُ؟!!

ماذا سيقول المتنبي في مدح الخليفة، دونالد ترامب ! لو كان يعيش بيننا؟

هل يقول مثلما قال في المدح:

ومَن طلبَ الفتحَ الجليلَ فإنما...... مفاتيحُهً البيِضُ، الخفاف، الصوارم

ماذا لو أبدَلَ المتنبي بيتَه ليُصبح:

ومَن طلب الحُكْمَ الطويلَ فإنما..... صواريخُهُ البيضُ الخِفافُ الصوارمُ؟!!

هل كان سيحظى برتبة مستشار الأمن الشعري في بلاط، دونالد ترامب؟!!

أما عن أستاذ دونالد ترامب فهو بالتأكيد الحاخام الأكبر السابق لطائفة السفارديم، الحاخام، عوفاديا يوسيف، المتوفى 7-10-2013 الذي تغزَّل أيضا بصواريخ إسرائيل، ولم يشجبْهُ حتى معظمُ أصدقائه العرب، حين قال في درسه الأسبوعي، عام 2001م .

((يجب أن يَهلكَ الفلسطينيون الأشرارُ الأعداء، كارهو إسرائيل، ويجب أن يُبادوا، بصواريخ على كيف كيفك، إن الله سوف يصيبهم بالطاعون.

محظورٌ على اليهود أن يرحموا الفلسطينيين، يجب أن يبيدوهم، فهم أشرار ملعونون))

هارتس 29-8-2010

هذا الغزل بالصواريخ جاء على لسان الحاخام الأكبر باللغة العربية:"صواريخ على كيف كيفك!"

مرَّت سنوات على أقوال الحاخام الأكبر، وسوف تمرُّ سنواتٌ أخرى عديدة، على أقوال الأستاذ والتلميذ، بدون أن تُحرِّك العالم الذي يرى في أمريكا، راعية العدل، والديموقراطية، والسلام!

ما أكثر منظمات، وجمعيات، حقوق الإنسان في بلاد العرب والعالم، والتي لا ترصد سوى هفوات الفقراء، ودعاء المقهورين المظلومين، تُطاردهم في المحاكم بتهمة العداء للسامية، ونزع شرعية إسرائيل،

ما أكثر لجان حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، المشغولة بتصريحات رؤساء الدول الفقيرة والضعيفة، ترصدها، وتسجلها، وتُعلِّبها في ملفاتِ قضائية، بتهمة: المس بحقوق الإنسان!

والأبشع حين يكون القاضي هو مَن يتغزل بصراحة، واستعلاء، وعنجهية، بصاروخٍ مصنوعٍ للدمار والقتل، يُباهي به أمم الأرض، ليبثَّ الرُّعبَ والدَّمار ، والخراب في بلاد الحضارات والخيرات!!

أخيرا، فإنني أجدُ عُذرا للذين يَغضُّون الطرف عن غزل ترامب بالصواريخ، بخاصة من العرب، لأنهم بالتأكيد يعتبرون غزله بالصواريخ غزلا عُذريا، فهو غَزَلٌ منسوبٌ إلى القبيلة العربية المشهورة، بني عُذرة، الذين إذا أحبُّوا ماتوا بطهارة ونقاء، وليس غزلا إرهابيا مُدمِّرا!!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط