كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزل مصري مع نظام دمشق

غزل مصري مع نظام دمشق

تاريخ النشر: 2016-09-28 | 09:42

لم يهتم كثيرون بالتصريحات الرسمية المصرية على لسان وزير الخارجية سامح شكري، التي صورها البعض على أنها إيجابية تجاه نظام بشار الأسد، ولم تثر الحساسية التي ربما كان البعض يتوقعها في بعض العواصم الخليجية، لماذا؟

ما هو تأثير التصريحات، وما الذي يمكن أن تضيفه، في وقت تتزاحم في أجواء سوريا عشرات الطائرات المقاتلة الروسية والأميركية وعلى أرضها آلاف الجنود والمرتزقة الإيرانيين؟ لا شيء على الإطلاق.

والحقيقة أن مصر اختارت، مبكرا، أن تبتعد عن الأزمة السورية منذ بداياتها قبل خمس سنوات، لأنها مشغولة بثورتها وتداعياتها الداخلية. ولأنها لا تتفق مع سياسة حلفائها في سوريا، فلا تقود عملية سياسية، ولا تمول المعارضة، ولا تدعم النظام وتسمح بدخول بعض المعارضة وتمنع بعضها، وتستخدم لغة دبلوماسية مطاطة. والقاهرة، تحت ثلاثة أنظمة حكم في خمس سنوات، أعلنت مرات عن حياديتها الذي تكرر تفسيرها، على أنها انحياز لنظام الأسد، منذ الحكم العسكري بعد قيام الثورة المصرية، وكذلك في فترة حكم الإخوان المسلمين، والآن في فترة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ولعل أخطر المواقف كان في مطلع عام 2013 عندما استضاف الرئيس، حينها، محمد مرسي، رئيس إيران، أحمدي نجاد، الذي زار القاهرة كأول رئيس للثورة الإيرانية يطأ ترابها. وحتى تلك الخطوة تجاهلتها الحكومات الخليجية، مدركة أن علاقة الإخوان المسلمين في مصر وغزة بالإيرانيين عميقة ومتجذرة، وهي ترد الجميل لهم. وقد استمر محمد مرسي يقاوم الضغوط السعودية والقطرية ممتنعا عن اتخاذ موقف معاد للأسد، حليف طهران، إلى شهر يونيو (حزيران)، أي قبيل المظاهرات التي طالبت بعزله بثمانية عشر يوما، عندما حضر مؤتمرا مثلته جماعات إسلامية خليجية مضادة، وأخذ سياسة مضادة لدمشق، لكن الوقت كان متأخرا.

ومع أن البعض يعزو سياسة القاهرة هذه إلى أنها مضادة لكل ما هو «إخواني» أو حليف له، لكن الحقيقة هو موقف سابق لهذا كله. كما أن إخوان سوريا ليسوا مع إخوان مصر وغزة نتيجة الانقسام حول إيران. محمد فاروق طيفور، نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، قال إنه يرفض إلحاق حركته بهم «لسنا ملزمين بمنهج الإخوة في كل من مصر وفلسطين، ونحن في صراع عنيف مع الإيراني».

فقط الرئيس المصري الأسبق والمعزول، حسني مبارك كانت سياسته متشددة ضد نظامي طهران ودمشق، بشكل دام نحو ثلاثين عاما. أما الآن فيبدو أن سياسة القاهرة تفضل تقليص دورها الإقليمي، مكررة أنها تتمنى تقليص الحروب والفوضى في المنطقة. لكنها تبقى أمنية رومانسية، لأن الفتن لا تستمع «لصوت الحكمة وسط الركام». فالأضرار كبيرة على أمن مصر نفسها، أولا نتيجة الحرب الأهلية في ليبيا، وهي مصدر خطر مستمر وتكلف الخزينة مليارات الدولارات، في حين كان يمكن لمصر أن تعتبر ليبيا مسألة أمنية لها، وهي بالفعل كذلك، وتشارك في فرض حل عسكري بدعم سلطة مركزية. خطوة كهذه كان لها أن تقطع الطريق على المتدخلين الآخرين، وكانت ستضع مصر لاعبا مهما في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك للأمن الأوروبي. لكننا نتفهم رغبة القيادة المصرية في الابتعاد عن الأزمات ورغبتها في التركيز على الوضع الداخلي.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط