كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزه على موعد مع الحياه!

غزه على موعد مع الحياه!

تاريخ النشر: 2018-08-05 | 09:02

خيارات غزه باتت محصوره في خيارين رئيسيين خيار الحرب الكثيفه المدمره لما تبقى من مكونات الحياه لأكثر من مليونين نسمه، وهذا الخيار تداعياته لن تكون قاصره على غزه بل قد تمتد لما بعد غزه، وقد لا ينجو منها أحد، بل إن خطورة تداعيات هذا الخيار تأتى في سياق إنتشار وإستمرار الحرب على ألإرهاب والعنف ، لكن هذا الخيار ستكون نتيجته المدمره على غزه اكبر لأنها المستهدفه من هذه الحرب، وقد تفقد حماس والمقاومه الكثير من عناصر قوتها التي بنتها في ظروف صعبه وقاسيه،وقد يصعب تعويضها، والمفاضله هنا واضحه. وحتى إسرائيل لن تنجو من هذه الحرب بأنها قد تفتح كل الأبواب التي كانت موصده وأغلقت كالعمليات البشريه الإستشهاديه في داخل إسرائيل، ولهذا القاسم المشترك الكل يحاول تجنب هذا الخيار الحتمى ، ومن هنا البحث عن إستراتيجية او مخرجا يحفظ ماء الوجه للجميع، والخيار الثانى الهدنه أو التهدئه الطويلة نسبيا والمكتوبه وبضمانات إقليميه ودوليه، وهنا يبرز أهمية الدور القوى والفاعل والمؤثر لمصر والمدعوم أمميا وعربيا.والسؤال عن العلاقة بين الخيارين؟ الحرب ليست خيارا في حد ذاتها ، بل هي خيار لتحقيق أهدافا سياسيه،والأهداف السياسيه بواقعيه وبدون التحلق في سماء الأهداف البعيده التي تحتاج أكبر من قدرات غزه، وأقصد بذلك إنهاء الإحتلال بالكامل ، وقيام الدولة الفلسطينيه مثل هذه أهداف تحتاج إلى رؤية وطنيه فلسطينيه شامله في إطارها العربى والدولى ، وبإختصار شديد أهداف اى حرب جديده على غزه رفع الحصار ، وفتح المعابر ، وإستمكال البنية التحتيه لغزة من كهرباء وماء وموانئ بريه وبحريه وجويه ، وبنية تعليم وصحه ، وغير ذلك، وهذه ألأهداف يفرضها مليونان نسمه محرومون من مقومات الحياه الكريمه، ولا شك أن هذه الأهداف لها أبعادها السياسيه في دعم صمود غزه، وتقوية عناصر المقاومه فيها، ولكن ينبغي أن يربط ذلك بوحدانية القضية والشعب الفلسطيني ، ولا شك أن هذه ألأهداف لها ثمنا سياسيا على حماس وغزه والمقاومه دفعه،والسؤال أي ثمن سياسى وهذا هو المهم. تحديد ألأهداف السياسيه وعدم المبالغه فيها، إسرائيل تريد الهدؤ الحدودى مع غزه، وهذا هدف أممى، وعدم إنفجار غزه سكانيا بسبب الحصار وتزايد نسب الفقر والبطاله وإرتفاع درجة الإحباط التي يعيش فيها اكثر من مليونين نسمه، وهذا من شأنه ان يشجع على العنف وتنامى ألأفكار المتشدده، والنتيجة الحتميه إنفجارا سكانيا لن يكون قاصرا على غزه فقط بل إسرائيل ستكون الهدف لهذه الثوره ثورة الحصار والفقر، فمثلا ماذا لو تخيلنا والخيال يمكن أن يتحول لواقع إندفاع مئات الآلآف من سكان غزه نحو الحدود مع إسرائيل، لنتصور هذا السيناريو الكابوس لإسرائيل. الثمن السياسى هنا صيغة للتهدئه تحول دون كل هذه التداعيات، لكن صيغة التهدئة بالحرب قد تأتى بنتائج وتوقعات أقل،والخيار الثانى التهدئه بقوة المقاومه والصمود ومسيرات العوده وصفقة الأسرى ، وأعتقد هنا النتائج والمكاسب قد تكون أكبر، واهمها الإحتفاظ بقوة المقاومة والقدرة على الصمود.ولا شك أن خيار التهدئه لم يأتي إلا بعد مسيرات العوده والتضحيات البشريه والدماء التي أريقت، والتي خلقت حالة دوليه وإقليميه بضرورة التدخل الأممى وإيجاد حلولا للمشاكل الإنسانيه والحياتيه التي يعانى من سكان القطاع على مدار سنوات طويله من الحصار وغلق المعابر، وهذا الجديد الذى أوجدته المسيرات، انها وضعت غزه على جدول الإهتمامات الإقليميه والدوليه، وتزامن هذا الاهتمام مع الحديث عن صفقة القرن ، ومحاولة الإدارة ألأمريكيه فرض حلولا نهائيه للقضيه الفلسطينيه وجدت أن أحد أبوابها الواسعه غزه، وذلك ما يتوافق مع ما تريده إسرائيل بعدم قيام دولة فلسطينيه وقلبها الضفة الغربيه، وهنا التداخل ما بين الحلول الإنسانيه وهي ملحه ولا تحتمل التاجيل ، والحول السياسيه، والجانب الآخر الذى إرتبطت به هذه الحول المصالحه الوطنيه الفلسطينيه، والتخوفات المصاحبه للحلول الإنسانيه التي يرى البعض انها قد تحول دون المصالحه وتقوى خيار الإنفصال ، اى إنفصال لغزه سياسيا عن الضفة الغربيه، وهذه التخوفات قد تكون لها ما يبررها، لكن لا يمكن ربط الأوضاع الإنسانيه المترديه بالوصول للمصالحه، وفى هذا السياق جاءالدور الذى يقوم به منسق الأمم المتحده للسلام ميلادينوف ومحاولة تفكيك العقده الغزيه بإيجاد الحول الإنسانيه ،وإبعاد خيار الحرب، وهذا لن يتم ألا بمسارين الهدئه وهى بيد حركة حماس وقرارها، وإشراك السلطه بان تكون الطرف الشرعى الوحيد الذى من خلاله تتم هذه المساعدات، وبالتوازوى مع هذا الدور يأتي الدور المصرى القوى والثابت بإنهاء الإنقسام والوصول للمصالحه. إلا ان الإشكاليه وعلى أهمية الربط يبدو ان المقاربه المتبعه هي المبادره بالحل الإنسانى ،وعدم ربطه بإنهاء المصالحه، مع الإستمرار في جهود المصالحه لأنه ليس من المصلحه التعامل مع غزه على أنها كينونة سياسيه منفصله، وهذان الخياران قد يوصلان للإنتخابات السياسيه التي تعيد بناء المنظومة السياسيه الفلسطينيه بالكامل ومنها لصياغة مشروع وطنى فلسطينيى يأخذا بالإعتبار كل هذه التحولات والمعطيات السياسيه التي لحقت بالقضية الفلسطينيه وتعمل في مسارات غير فلسطينيه, ورغم أهمية كل ذلك هذه الخيارات إلا ان خيار التهدئه لا يقبل التأجيل.ويبقى خيار المصالحه الوطنيه هو المستقبل السياسى لغزه.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط