كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزه هل من بديل للحرب؟

غزه هل من بديل للحرب؟

تاريخ النشر: 2024-03-16 | 20:21

تساؤلات كثيره تفرضها حرب غزه غير المسبوقة في تاريخ كل الحروب من حيث حجم التدمير التي وصلت لحد الإفناء الكامل . لماذا غزه ؟ وما أهداف هذه الحرب وماسبقها ؟ وهل حققت الحرب أهدافها؟ وما هي أهدافها الحقيقية ؟ وما الذى تشكله غزه في الصراع الفلسطيني الإسرائيلى والقضية الفلسطينية ؟ وهل يتم تحرير الكل من الجزء؟ابتداء لا بد من التأكيد ان الحرب ليست خيارا لغزه وهذا بحكم الخصائص الجيوسياسية لغزه من حيث انها ذات مساحة صغيره لا تتجاوز ال360 كيلو متربع بطول أربعين كيلوا وعرض لا يتجاوز العشرة كيلو مترات بكثافة سكانيه تقارب المليونين والنصف، وبموارد إقتصادية ضعيفة ،ونسب فقر وبطالة تتجاوز الخمسين في المائة ، وبحدود محاصره من قبل إسرائيل من كل الجهات بإستثناء معبر رفح الذى يربطها تاريخيا بمصر. ومن ناحية أخرى غزه تقع في قلب الدائرة ألأمنية الأولى لإسرائيل مما يعنى الحيلولة وعدم السماح ان تتحول لبؤرة تهديد لها ، وتتشكل أيضا أهمية أمنية لمصر تاريخيا فهى البوابة الشرقية لها وملاصقة لمنطقة سيناء التي شهدت حالات من العنف والإرهاب من قبل جماعات إسلاميه متطرفه، لهذه ألأسباب يصبح خيار الحرب غير واقعى وغير مثمر ومحقق لأهدافه السياسيه فالحرب إمتداد للسياسة .وأهمية غزه في بنيتها وتركيبتها المدنية وليس العسكرية . والسؤال ثانية إذا لم تكن الحرب خيار لغزه فهى خيار جماعات المقاومة الفلسطينية وخصوصا حركة حماس . والسؤال ثانية لماذا التسلح وتطوير الأسلحة والصاروخية منها هل التحرير أم تثبيت وجودها وبرفع الحصار بهدنة مؤقته. في هذا السياق يمكن فهم عملية الطوفان الأقصى ورغم مساسها لمكانة وهيبة وعقيدة إسرائيل الأمنية إلا أنها لن ترقى لهدف التحرير وقيام الدولة الفلسطيطينة، ومما يؤكد مصداقية هذا الفرضية حرص حماس على الحكم ، وهنا إشكالية حماس الكبرى وأى أولوية الحكم ام الخيار العسكرى. والتمسك بخيار الإنقسام والإنفصال وبناء بنية كامله خاضعة لها. ففي حالة غير مسبوقة في أدبيات وتاريخ الحروب أن تشهد غزه هذا الجزء الصغير ستة حروب مع حماس وحربا أخرى ضد الجهاد في حوالى عقدين من الزمن ، وآخرها هذا الحرب الدائرة الأن والمختلفة من حيث مدتها وأهدافها وحجم تدميرها ، فالحروب السابقة لم تصل لهذا المستوى ،بل كانت أقرب لسياسة جزب العشب وهدفها تقليص قدرات حماس دون التخلص منها لأن هدف إسرائيل كان عدم قيام دولة فلسطينية وتشجيع الإنقسام وهذا ما ساعدت به حماس عنى قصد او دون قصد ،وبقيت العلاقات بين الطرفين فى هذا السياق بل وصلت لحد التعاون والتفاوض غير المباشر في قضايا المعابر وتشغيل آلاف العمال من غزه والذين كانوا يعملون بتوافق مشترك ، إلى انا وصلنا لمرحلة الطوفان وما تشكله من تحول في دور حماس ووظيفتها من منظور إسرائيلى وهنا ألهدف ليس بتقليص قدرات حماس بل القضاء على كل بنيتها وعدم عودتها للحكم وإن كان الهدف الحقيقى غلق ملف القضية الفلسطينية ووكالة الغوث.والمفارقة في هذه العلاقة والحروب والتي أرتبطت بسيطرة حماس على غزه أنها تتم بين إسرائيل كدولة قوة كبيره وشامله وتملك من السلاح والتفوق التكنولوجى ما يكفى ليس فقط لتدمير غزه بل تدمير دول وبين غزه وهى جزء صغير من فلسطين ويتميز بكبر سكانه وفقر موارده وبتحكم المقاومة وحماس بقراره ومصيره حتى مع وجود حكومة وسلطة فلسطينية غيررمعترف بها في غزه . إذن هذه معادلة غير متكافئه وظالمه لغزه وسكانها.والمفارقة ألأخرى التي تحكم علاقة غزه بإسرائيل تحتختلف بل تتعارض وتتناقض مع أسس العلاقة التي تحكم العلاقة مع السلطة الفلسطينية التي يفترض انها تملك الشرعية الفلسطينية كلها ، فالعلاقات تحكمها إتفاقات أوسلووإتفاقات إقتصادية ونبذ للعنف والمقاومة المسلحة والتركيز على الخيارات التفاوضية الدولية ،أما نموذج غزه وهذه المفارقة الكبرى مع سيطرة حماس تحكمها خيارات الحرب وهدن مؤقته وتفاهمات غير رسمية . وفى كلا الحالتين فشل المفاوضات وقيام تسوية أساسها الدولة ولو أن هذه الدولة قامت ووفقا لإتفاقات أوسلو لشهدنا دولة فلسطينية مع عام 1999 ، هذا الفشل لا شك كانت أحد ألأسباب الرئيسة لحالة الحرب وسيطرة حماس على غزه. والسبب الثانى المرتبط بالأول إستمرار الاحتلال بما يتبعه من إستيطان وتهويد وسيطرة كاملة على القدس كل هذه ألأسباب أوصلت لحالة من الإحباط السياسى وإنسداد الأفق السياسى وهو ما سمح بتنامى قوة المقاومة ودعم مواقفها ورفضها للخيار السياسى التفاوضى والتمسك بخيار المقاومة المسلحة . وهذه الظروف كلها ساهمت في خيار الحرب على غزه . والسؤال هل من بديل لخيار الحرب ؟ والإجابة بنعم . وهذه المرة الحرب دمرت كل الحياة في غزه لدرجة ان وصلنا إلى غزة جديده ، المطلوب الأن وقف خيار الحرب ، وربط غزه بسياقها الفلسطينى ، وبالتركيز على الإعمار والتركيز على المتطلبات التنموية المدنية وهذا يتطلب إعادة النظر في المقاومة المسلحة في غزه ، فلا توافق بين األإعمار والحفاظ على غزه والحرب، ويبقى لماذا لا تقدم غزه أنموذجا تنمويا مدنيا , وهذا بلا شك شكل من اشكال الصمود الذى يقرب الوصول لدولة الفلسطينية. والبديل الأن للحرب بالإعمار والحكم المدنى التنموى والتكامل فلسطينيا.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط