كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزوة الأقصى..فصائل "راجمات الكلام" تجاوزت الخط الأحمر بـ "وصاية كاذبة"!

غزوة الأقصى..فصائل "راجمات الكلام" تجاوزت الخط الأحمر بـ "وصاية كاذبة"!

تاريخ النشر: 2022-05-30 | 03:56

كتب حسن عصفور/ لم تمر "غزوة الأقصى" الثانية يوم 29 مايو 2022، بتلك السلاسة التي أرادتها "الفاشية اليهودية"، لتأكيد أنها قادرة على فرض التوراتية على القدس، المقدسة وطنيا ودينيا، فما حدث من مشهد احتلالي عنصري فاق كل الرسائل التي أكدت فلسطينية القدس، هوية وطابعا وحضورا.

مشهد الحضور الأمني لحماية "الداعشيين" حملة الرايات غير المسبوق، منذ نهاية المواجهة الكبرى عام 2004 واغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، أظهر أن القدس ليست محتلة فحسب، بل أنها مصدر رعب كامل الأركان للعدو الغازي، ومن أجل فرض مسيرة أرسلت آلافا من قواها البوليسية، وقسمت أحياء المدينة الفلسطينية في قسمها الشرقي (القدس شرقها وغربها غير معترف بها لدولة الفاشية) الى مربعات ومكعبات، ونصبت حواجز حولها لمنع القادمين دفاعا.

"غزوة الأقصى" للفاشية اليهودية، فتحت جرحا سياسيا لدولة الكيان، ربما سيظهر أثره قريبا داخلها، عندما هتفت تلك الفرق الداعشية، بالموت للعرب، واعتدوا على مراسل لإذاعة رسمية للكيان لأنه فلسطيني، ممارسات أجبرت بعض وسائل إعلام عبري أن تقف أمام تلك "العنصرية"، التي برزت خلال مسيرة الفاشيين، هتافا وسلوكا.

"غزوة الأقصى"، فتحت باب المعركة الوطنية القادمة حول وضع حجر الأساس لـ "الهيكل الثالث" ليصبح رمز القدس يهوديا، بديلا للحرم القدسي وكنيسة القيامة، وأن تحذير المؤسس أبو عمار في قمة كمب ديفيد 2000، لم يكن "خدعة سياسية" كما حاولت بعض الأطراف (منها فلسطينية وعربية) ترويجها لتحميله مسؤولية فشل عرض الرئيس الأمريكي كلينتون، بعدما وُضع بداخلها ما يمكن اعتباره "كعب أخيل"، لتمرير المخطط التوراتي في البراق، على حساب الحقيقة السياسية.

"غزوة الأقصى" الثانية يوم 29 مايو 2022، كشفت ما كان مخفيا تحت الستار لصناعة "البديل الوطني"، من خلال عملية ترويج هوليوودية لصالح من قاد أخطر عمل لخدمة المشروع اليهودي في انقسام فانقلاب فانفصال، كان العامود الفقري لتكريس المشروع المعادي.

"غزوة الأقصى"، أكدت أن الذي قامت به فصائل من غزة، بالحديث عن "الخطوط الحمر"، ولن تسمح بتجاوز عتبة باب العامود، وأنها جاهزة لكل الخيارات بما فيها قصف العمق الإسرائيلي، قدم أهم "الهدايا السياسية" لخطة حكومة بينيت، وتمرير مسيرة الداعشيين، رسائل مثلت "عملية تخدير موضعي" لانطلاق حراك شعبي أوسع في الضفة والقدس.

حملة تلك الفصائل، شكلت رافعة موضوعية لخدمة خطة الكيان لتسير كما أرادت مسيرتها، كون المسألة الفطرية للبعض تستبدل المشاركة بالمظاهرة بصاروخ، فالغياب ما كان له أن يغيب، لولا تلك "البهرجة الاستعراضية" كلاما ورطنا، فكان الحضور الشعبي ليس بما كان يجب أن يكون.

حملة تلك الفصائل، الحقت ضررا وطنيا عاما وخاصا، بما أظهرته من "أبوة حزبوية" و "وصاية سياسية" على الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس، وأرسلت أنها هي "أم الولد"، الذي لن يسمح لأحد المساس به، وهي وليس غيرها صاحبة القول الفصل في المعركة التالية، فكانت عجزا لا مثيل له، ولجأت هي ومن يصنع لها "روايتها" تبريرا لمكذبتها وخدعتها "المشبوهة"، أقل ما يقال به تبرير طفل يدخل الحضانة السياسية" دون مقومات أو موهبة تمنح الاستمرار.

فصائل كشفت أن واقعها غريب عن الحقيقة الوطنية، وأنها تعمل لخدمة "أطراف غير فلسطينية"، هو من يسيرها وفقا لمصلحة مشروعه، بعيدا عن "راجمات الكلام الفارغ"، وتلك حقيقة لم تعد تحتاج الى إثبات، فهم متهمون الى يوم الدين الوطني.

فصائل أصبح صمتها والى غير رجعة، هو الضرورة الوطنية الكبرى، فيما هو قادم.

نصيحة لا أكثر، ليت حركة الجهاد، وكذا الجبهة الشعبية، بما لهما من رصيد في "صندوق الوطنية الفلسطينية"، أن يفكا الارتباط بطرف أكدت "غزة الأقصى" أنه لا يشبه تاريخهما، وأن أداته الغزية لا تشبهما سياسيا وكفاحيا، وأن يدركا أن مسمى "محور المقاومة" ليس سوى نقاب لتمرير الأخطر الأكبر على بقايا وطن وقضية.

أرض المعركة الوطنية في الضفة والقدس، لن تقبل "وصاية تآمرية أجنبية بأدوات محلية"، أي كان مسماها، بعد فضيحة "ما خفي كان أعظم" الكبرى.

ملاحظة: يمكن يكون مفهوم عدم قيام "إعلام السلطة الرسمي" بملاحقة الروح الثورية المتحركة في القدس وبعض الضفة، لكن أن يغيب إعلام حركة فتح، وهي الأكثر حضورا ومشاركة ودفع ثمن فيها يضع كل علامات الاستفهام..هل رأس الحركة بات مفصولا عن جسدها..سؤال مش اتهام!

تنويه خاص: بعد فوز اليساري الشاب بوريك برئاسة تشيلي قبل عدة أشهر..يكسر "المتمرد" "غوستافو بيترو" جدار الصد في كولومبيا ليصبح اليساري على أبواب قصر الرئاسة لأول مرة في تاريخ ذلك البلد...أمريكا اللاتينية تتمرد بوضوح...هورااااااااااااااااااااااااااااااااا!

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط