كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزوة الأقصى وبصقة بينيت السياسية في وجه "الرسمية الفلسطينية"!

غزوة الأقصى وبصقة بينيت السياسية في وجه "الرسمية الفلسطينية"!

تاريخ النشر: 2022-05-31 | 03:10

كتب حسن عصفور/ يوم 29 مايو 2022، سيبقى في الذاكرة الوطنية الفلسطينية، بأنه نقطة فصل في الصراع حول القدس، المدينة المقدسة وطنيا وسياسيا لفلسطين، بـ "غزوة الأقصى"، التي دنست جزءا من واقعها بمسيرة أعلام الفاشية اليهودية.

وإن كان الحدث بذاته "رجس سياسي مكتمل الأركان"، فما قاله رئيس الطغمة الإرهابية الحاكمة في تل أبيب، نفتالي بينيت حول القدس، بأنها ستبقى موحدة الى الأبد ولن تقسم أبدا، شكل "بصقة سياسية كبرى" في وجه الرسمية الفلسطينية، التي وقفت على قارعة طريق المواجهة الشعبية متفرجة عبر إعلامها المصاب بحول خاص.

من المفيد تذكير الرئيس محمود عباس بصفته أحد أعضاء "خلية مفاوضات أوسلو" الستة برئاسة الخالد ومهندسها الحقيقي ياسر عرفات، والرئيس عباس من موقع اتفاق اعلان المبادئ في ساحة البيت الأبيض سبتمبر 1993، بمادة من ذلك الاتفاق حول مواضيع الحل الدائم، الخاصة بالقدس، المستوطنات، الحدود، الأمن واللاجئين، والتي نصت على عدم المساس بما هو قائم وما يجحف بتلك القضايا، والصيغة التي جاءت "تسوية" حول وقف النشاط الاستيطاني، فاستبدل الوقف بعدم المساس بالقائم، وكذلك حول القدس غربها وشرقها، وليس المحتل منها عام 1967 فقط، وفي حينه اعتبر ذلك نصر سياسي كبير، بأن توافق حكومة الكيان على مفاوضات القدس بشقيها، تكريسا لقرار الأمم المتحدة حولها.

ورغم انتهاء مفعول الاتفاق كليا من جدول أعمال حكومات الإرهاب السياسي اليهودي المتتالية منذ يونيو    1996 برئاسة نتنياهو، مرورا ببراك فشارون وأولمرت وليفني فنتنياهو وحتى تاريخه مع حكومة الثلاثي ونصف بقيادة بنيت، الا أنه يمكن استخدام تلك المادة الخاصة ليس للحديث مع لا حديث معهم، بل مع الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، الذين يبحثون عرقلة القيام بأي خطوة نحو فك الارتباط بالكيان، وفقا لقرارات الشرعية الرسمية منذ 2015، مادة منتهكة منذ 2004 كما كل الاتفاق.

وما دام الرئيس عباس ومن معه، لا زالوا يعيشون على "أمل تفاوضي ما"، فتلك نصوص لا تحتاج لا خبراء ولا مفسرين ولا مترجمين، فهي غاية الوضوح، بعدم القيام بأي خطوة تمس مواضيع الحل الدائم ومنها القدس والمستوطنات، فاين منها والنشاط التهويدي – الاستيطاني في الضفة، ومنها تصريح رأس الفاشية اليهودية الحديثة بينيت.

تصريحات بأن القدس موحدة لن تقسم ابدا، ليس وجهة نظر لطرف حزبي خارج القرار، بل هي الحكومة التي مفترض أنها موقعة على اتفاق اعلان المبادئ 1993، ومن بينها الاعتراف المتبادل بين دولة الكيان ومنظمة التحرير، أما وأنها ليست بذي صلة بكل ذلك، ما الذي يعيق الرئيس عباس وفريقه من تنفيذ المقر وطنيا.

الكارثة الكبرى، هو أن يبحث الرئيس عباس عن إرضاء رغبات أمريكا، التي خانته في كل ما وعدته منذ أن فرضته كأول رئيس حكومة عام 2003، حتى آخر تعهدات بايدن، الذي يعمل على توجيه مزيد من الإهانات الوطنية للشعب الفلسطيني عبر لعبة تعيين ممثل بديلا لفتح قنصلية في القدس الشرقية، وله شخصيا بأن تعمل على وضعه في مواجهة عداء سياسي مع شعبه.

إذا لم يذهب الرئيس عباس و"الرسمية الفلسطينية"، اليوم قبل الغد، الى تنفيذ بعض قرارات الشرعية الفلسطينية، وأولها تعليق الاعتراف المتبادل وإعلان دولة فلسطين ومعها وقف التنسيق الأمني بشكل كامل وحقيقي، فالنتيجة أن "الشرعية" تفك ارتباطها بالشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية، وهي قبل غيرها من يفتح كل أبواب البدائل الهزيلة لمخطط "النتوء الكياني ومحميات متبعثرة" تحت وصاية غير فلسطينية.

من يحاول "إرضاء" أمريكا على حساب القضية الوطنية وشعب فلسطين، مآله مكانة في زاوية من التاريخ مكتوبة بأحرف غاية السواد، مزخرفة بكلمات الرجم السياسي الحاد.

ملاحظة: اعتراف وزير جيش العدو القومي بوجود منظمات عنصرية إرهابية تمثل خطرا عليهم داخل كيانهم، تحتاج من كل مؤسسة فلسطينية استخدامها، خاصة وهي التي قادت مسيرة أعلام الفاشيين في القدس..منظمات لم تعد هامشية أو أفرادا بل جزء من "منظومة الحكم القائم"...تذكروا يا نايمين!

تنويه خاص: تبريرات فصائل البرم الكلامي ما بعد غزوة الأقصى كانت فضيحة تفوق فضيحة تصريحات العنطزة الفارغة...المصيبة أن كبارهم كانوا عارا بكلامهم أكثر من "صغارهم" ومخبريهم...مرة تعلموا تخرسوا!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط