كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"غزوة بومبيو" وفرصة "الانتقام الوطني"!

"غزوة بومبيو" وفرصة "الانتقام الوطني"!

تاريخ النشر: 2020-11-14 | 03:38

كتب حسن عصفور/ الرد الفلسطيني "الرسمي" (فصائل وحكومة)، على نوايا وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو بزيارة مستوطنة "بساغوت" في رام الله والبيرة، كان ردا وصفيا يماثل رد أي جهة غير فلسطينية، باعتبار أنه عمل "غير شرعي" مدان ويشكل تحديا للقرارات الدولية، لا يحمل ما يمكن اعتباره رسالة "إنذار مبكر" لما سيكون لو نفذ الوزير الأمريكي "الانتقالي" خطوته، التي تجسد "وقاحة سياسية" غير مسبوقة منذ العام 1967.

يحاول بومبيو عبر هذه الخطوة تكريس "واقع سياسي" قبل استلام الرئيس المنتخب جو بايدن، بأن الاستيطان حقيقة ثابتة، كجزء من الصفقة الأمريكية المعروفة بـ "خطة ترامب"، واختيار المكان يضيف تحديا رمزيا آخر، كونها تجاور مقر الرئيس محمود عباس ومقرات السلطة الفلسطينية المركزية، ولذا لا يمكن التعامل مع "الاختراق الخطير"، بذات الطريقة التقليدية، وصفا وشرحا وتأكيدا أن الشعب باق.

لعل خطوة الوزير الأمريكي تأتي فرصة تعويضية للرد الوطني الفلسطيني الانتقامي من مجمل سياسة "الإدارة الترامبية"، عبر حراك شعبي حقيقي ينطلق أياما قبل وصول بومبيو، لتكون الرسالة الكفاحية الأولى من "الإدارة الفلسطينية" لـ "الإدارة الأمريكية" القادمة، فعل يعيد الاعتبار لقيمة "الفلسطيني" التي أهدرت بقرار رسمي وفصائلي في "الزمن الانقسامي".

الفعل الشعبي العام، طريق الضرورة الوطنية، لتصويب مسار دخل في تيه سياسي طويل، سمح بتجاوز الموقف الفلسطيني وكأنه غير ذي صلة، وعزز كل أشكال الانحدارية السياسية، بحيث تتصرف دولة الكيان، وكأن الأمر بات لها لإقامة "المشروع التوراتي" بلا ثمن وبلا تكلفة، بل مع ربح مضاف أن الكيانية الفلسطينية التي برزت لأول مرة في تاريخ شعب فلسطين، أصبحت ضمن دائرة التغييب المدروس.

"وقاحة بومبيو" المفترضة لا يمكن التعامل معها، وكأنها حدث أو خبر ينتهي بانتهاء الزيارة، بل هي مسألة سياسية بامتياز، وستربك الإدارة المفترض بها أن تقود المستقبل الأمريكي، ولذا فالرد الفلسطيني يجب أن يكون قاطعا ليس في رفض زيارة بل فيما هو مضمونها السياسي.

وربما، يساعد الرد بعضا ممن لا زالوا يعتقدون، بصعوبة تجاوز الممثل الشرعي الفلسطيني، وأن الحل المفترض أنه يستند الى قرارات الشرعية الدولية، ومنها الخاصة بالاستيطان، لم ينته بعد، وبدونه لا سلام ولا يحزون.

الاكتفاء بالنمطية السابقة ردا، بالحديث الوصفي وشرح مخاطر الزيارة، والمناشدات غير المجدية لن تقدم خطوة واحدة في حصار المشروع البديل للمشروع الوطني، ولن تترك أثرا في المحيط الإقليمي – الدولي، فبيانات من ذات النمط الفلسطيني، بلا روح ولا تأثير ستزول بزوال الإصدار.

وهنا، تتحمل حركة فتح، التي تذكرت قبل أيام اغتيال الشهيد الخالد ياسر عرفات، المسؤولية المركزية في المواجهة المطلوبة، كونها "القوة الرئيسية في الضفة الغربية، وقائدة السلطة بكل أجهزتها المدنية والأمنية، ولديها القدرة أن تقود مواجهة شعبية شاملة، في مواجهة "غزوة بومبيو" لمحافظة رام والبيرة".

عودة روح المواجهة الكفاحية الغائبة، دون مناقشة الأسباب، هي ضرورة لا بد منها لو أريد للموقف الفلسطيني أن يصل ويترك أثرا ولا يذهب في طريق، وليكن "يوم الاستقلال 15 نوفمبر" بداية الحراك الكبير.

 فرصة سياسية لا يجب أن تمر مرورا عابرا، كي لا تصبح "الوقائع الاستيطانية اللقيطة" بعضا من "حقيقة يراد زراعتها" وعيا وأرضا.
ملاحظة: قيام حماس باستغلال "سقطات" أحد شباب حراك "بدنا نعيش" لتشويه الفعل بذاته يمثل "إدانة" مضافة لسلوكها القمعي لمن أطلق صرخة من أجل حياة أفضل..وبلاش فتح  هيك"دفاتر"..واضح!

تنويه خاص: بيان وزارة الزراعة في رام الله عن مخاطر "الدجاج الإسرائيلي" المستورد لغزة رسالة تحذير...ولكن ما هو الإجراء لحماية المواطن من جشع تجار السوء...الحكي مش كاف يا وزارة!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط