كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غزوزة الضفة.. وضفضفة غزة

غزوزة الضفة.. وضفضفة غزة

تاريخ النشر: 2024-09-12 | 12:21

بدأ الإحتلال الاسرائيلي بحملة عسكرية واسعة النطاق ضد المناطق الساخنة في الضفة الغربية .. جنين ومخيمها .. طولكرم ومخيمها .. نابلس ومخيماتها .. الخليل وقراها .. طوباس وحلحول  وغيرها .. بعمليات واسعة أطلق عليها مسمى عملية ( المخيمات الصيفية ) تعتمد على قاعدة الهجوم والانسحاب المتكرر لهذه المناطق و قتل أكبر عدد ممكن من مقاتلي التنظيمات الفلسطينية داخلها ، وتدمير أكبر قدر ممكن من بنى هذه المناطق  التحتيه وشوارعها وقصف بيوتها وتفجيرها ، وجعل الحياة فيها غير مستقرة بتدمير مقومات الحياة فيها وانعدام الشعور الشخصي بالأمن لسكانها .
كل هذا يتم في إطار تصور إسرائيلي لقرب انتهاء عمليات الاحتلال العسكرية في قطاع غزة على المدى الزمني المنظور ، بعد أن قتلوا وأصابوا أعداد هائلة من سكان القطاع وصلت لحد رقمي يكاد يكون أضعاف ما خسره القطاع على الصعيد البشري منذ احتلاله في العام 1967 وحتى السابع من أكتوبر 2024 ، وتدمير شامل لكل شيء في قطاع غزة من بيوت وبنى تحتية والقضاء على كل مقومات الحياة ، لتصبح منطقة منكوبة غير صالحة للحياة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى .
كل هذا كان بهدف احتلال يستمر لسنوات طويلة للقطاع خاصةً بعد تعيين الاحتلال لحاكم عسكري لقطاع غزة وإدارة مدنية له يشرف  فيها جيش الإحتلال على كل مناحي الحياة الأمنية والمعيشية والمدنية في هذا القطاع ، وتحويله لمنطقة تحت الاحتلال المباشر على غرار الضفة الغربية وما حدث فيها من الإجراءات الامنية والمدنية المتبعة  منذ عملية السور الواقي 2002 إبان السنوات الأولى لإنتفاضة الأقصى بعد اجتياحها بالكامل حينذاك ، الأمر الذي قد يدفع الكثير من سكان القطاع للبحث عن حياة جديدة خارج قطاع غزة بعد انعدامها كلياً تقريباً داخله .
تنفيذ الجيش الاسرائيلي لعملية المخيمات الصيفية في الضفة الغربية ، هي عمليات تعتمد قاعدة تنفيذ المخطط التهجيري خطوة خطوة من حيث الاجتياحات المستمرة والقتل والتدمير المتواصل ، وفرض واقع معيشي وأمني جديد على غرار ما حدث في قطاع غزة من خلال تضييق الخناق المعيشي والأمني وتدمير ما يمكن تدميره من البنى التحتية والبيوت والمرافق العامة، الأمر الذي يجبر مواطنو الضفة الغربية بالتفكير بالهجرة الطوعية ( القسرية أصلاً ) إلى الأردن .
الاحتلال يستغل المرحلة السياسية الراهنة أفضل إستغلال في ظل نجاحه باستدراجنا كفلسطينيين لمربع المواجهة العسكرية معه ، هذا المربع الذي يجيد الاحتلال اللعب فيه بشكل مهني محترف يتم من خلاله تنفيذ مخططات لطالما عمل عليها منذ نشأته واحتلاله لفلسطين عام 1948 .. هذا الاحتلال القائم أساساً على سياسة الترانسفير والتهجير قدر الامكان وما تسمح به المراحل السياسية المتعاقبة لتنفيذ ذلك .
ضفضة غزة وغزوزة الضفة هو مخطط سيعمل عليه الاحتلال خلال السنوات القادمة لتفريغ الأرض من أكبر قدر ممكن من سكانها لضمان أمنٍ لإسرائيل لسنوات طويلة قادمة ، سيحافظ من خلالها على السلطة الفلسطينية ( تحت السيطرة ) في الضفة الغربية لتحمل أعباء وتكلفة ادارة ما تبقى من السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية ، ومحاولة ايجاد سلطة أخرى في قطاع غزة بغض النظر عن هويتها على غرار تلك التي تدير شؤون السكان في الضفة الغربية .
في ظل هذه الرؤية السياسية لما يخطط له الاحتلال الإسرائيلي ، هل سنسلّم نحن الفلسطينيين ونستسلم لهذه المخططات والتسليم بها  ، أم سيكون لدينا الخيارات الوطنية لإفشال هذا المخطط .. إن تبقى طبعاً لدينا من يحمل هموم الشعب والوطن ، لا الحزب والجماعة .. لنعود من جديد للسؤال الذهبي .. ماذا نحن فاعلون ؟؟؟
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط