كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غسان كنفاني .. سلام لك من أرض البرتقال الحزين

تمر الايام والسنين على رحيل الشهيد الأديب غسان كنفاني ، ولا يزال النقاد والكتاب والباحثين في فنون وعالم الأدب ، يحاولون استخراج نتاج أعماله ، وبين صفحات حياته المزدحمة بالكلمات والعبارات ، حيث تطل علينا باكتشافات بين الحين والاخر و ان كانت على المستوى الشخصي لغسان الانسان ، أو من خلال ما سطر فكره وقلمه في عالم الإبداع والتألق نحو صهيل الكلمة، التي كانت وما تزال نجوما تزين عنان السماء.

لقد أعطى الأديب غسان كنفاني، عبر قصصه ورواياته، بعدا انسانيا وفكريا ، للإنسان اللاجئ والمشرد ، الذي يشده الحنين كل لحظة الى مسقط رأسه وتراب وطنه المعطر بعبق دماء الشهداء ، وتضحيات الفقراء والبسطاء والمحرومين، دون التفكير بأي مقابل وثمن ، في سبيل الدفاع عن أسمى وأنبل القضايا الانسانية.

ومن الأشياء التي تحسب للمناضل الأديب كنفاني، بأنه لم يستعرض شخصيته ضمن ما سطر قلمه الثائر، بل عمل دوما بالدرجة الأولى على تقديم قضيته الوطنية بكافة تفاصيلها , فكان غسان عاشقا لتراب الوطن ، و للزنود السمر ملح الأرض, ونيسم هواها المتيم ، وكان مدافعا عن القضايا الانسانية والمهمشة أينما وجدت .

وقد ساهم قلم غسان في بلورة مشروعه الإبداعي الكبير، والذي وصل إلى ثلاثة مجلدات بين القصة والرواية والمسرحية وهو في ريعان شبابه ، وفي منتصف الثلاثينيات من عمره. وكان الباحث باستمرار بين ثنايا الروح وأقلامه وقصاصات الورق ،عن وطن جميل يذكره دوما بوطنه الذي شرد عنه ، وعن تفاصيله من هواء ونسيم وذكريات العطر المعتق برائحة زهر البرتقال وان كان حزين.

وفي استعرضنا لبعض ما سطر غسان كنفاني ، على سبيل الذكر لا الحصر، والتي منها "عن الرجال والبنادق" فتعتبر مجموعة قصصية يستلهم فيها كل طاقات إبداعاته الأدبية لمأساة شعبه اللاجئ والثائر معا , الذي لم يكتب إلا عن سواه، ولم يستلهم قصصه إلا من صفحات تاريخ نضاله, وان استعرضنا بشكل عام المجموعة القصصية أرض البرتقال الحزين، والذي حاول فيها تصوير الشخصية الفلسطينية ضمن قدرها ومكانتها ، مثل ورقة من غزة ، وورقة من الرملة , والتي تصنف قصة أرض البرتقال الحزين بالعمود الفقري لهذه المجموعة حيث كانت ملتحمة بسيرة غسان كنفاني ، لكنها في نفس الوقت تؤرخ معاناة اللاجئ الفلسطيني بشكل عام ، وقد استخدمت فيها أساليب قصصية مستحدثة، إذ تم استعمال ضمير المخاطب بدلا من المتكلم للحديث ، من خلال ما شاهده في طفولته، و التي كانت شخصيته مجرد انعكاسا للأحداث, وقد عبر في رمزيته للبرتقال ، عن كل ملامح الشخصية الفلسطينية, وهنا نطل بذكرى رحيل كنفاني، حول معالم شخصية المفكرين والقادة المناضلين , فقد كان الشهيد المفكر كمال ناصر, عضو اللجنة المركزية لحركة فتح , صديقا ورفيقا للشهيد الأديب غسان كنفاني في حياته , وهنا تبرز معالم الوفاء والاخلاص للفكرة والثورة , فقد طلب الشهيد الراحل كمال ناصر مسيحي الديانة فلسطيني الدم والهوية، أن يدفن بجوار صديقه ورفيق دربه النضالي مسلم الديانة غسان كنفاني, حيث كان له ذلك ، فدفنا في ضريحين متجاورين في مقبرة الشهداء الاسلامية في بيروت, والتي أعطت بعدا هاما بأن الانتماء للوطن و ترابه المقدس ، هو من يجمع كل ألوان الطيف وأحرار العالم أينما وجدوا للدفاع عن القضايا الانسانية العادلة , في وجه الظلم والطغيان, وناصر وكنفاني كانا رمزا حقيقيا وشاهدا حيا ، بأن الوحدة هي صمام الأمان , فإلى غسان كنفاني ، وكمال ناصر، وكل شهداء الوطن, ولأرواحهم الطاهرة وردة وسلام .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط