كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غضبة اهل الشهداء.."الحق" ولعبة "استخدام الحق"!

كتب حسن عصفور/ قد يكون ما حدث من "غضب" اهالي شهداء حرب 2008 – 2009 ضد مكاتب فتح ومنظمة التحرير في قطاع غزة، مصادفة محضة، تزامنت والترويج المتلاحق لأن هناك "وفد خماسي" سيزور القطاع لبحث المصالحة وانهاء الانقسام وما تقوم به حماس لتمرير قوانين لشرعنة خطفها لقطاع غزة، و"ثورة الغضب" تفجرت من أهالي الشهداء لعدم وفاء الحكومة والرئاسة الفلسطينية بوعود وعهود لدفع رواتب من دفع حياته ثمنا لحرب عدوانية..

نقول ربما صدفة ذلك التزامن، لكن في قطاع غزة، تقل الصدف السياسية وقد تصل الى درجة الصفر، نظرا لكون الأجهزة الأمنية الحمساوية يمكنها قطع الطريق على أي تحرك، واعتباره "خارج القانون" وقد يكون "عملا تخريبيا"، ما لم تسمح تلك الأجهزة به، وفي غالب الأحيان لا تسمح بأي تحرك الا إن رأت به عملا يخدم مصالحها الحزبية – الضيقة الخاصة، حتى لو تم تغطيته بـ"رداء وطني عام"، فالتجربة المريرة لطبيعة الحراكات منذ "خطف غزة" تشير الى صوابية ذلك، وحماس قبل غيرها تعلم يقينا أن أي تحرك خارج سيطرتها سيكون عملا لا تحمد عقباه عليها، فالغضب منها وسياستها وسلوكها العام اختزن كميات  لو انفجرت ستطيح بمن يستحق الاطاحة..

حراك "أهل الشهداء"، حق كامل لهم، ويجب أن يتم التعامل معه بكل جدية، فغضبهم قد يحل "لعنة" على من يقف عقبة أمام تحصيل حقوقهم، وعدم دفع رواتبهم لا يجب ان يبقى الى أن يصبح "معضلة" تضاف الى الكم المتراكم من المآسي التي يعيشها أهل القطاع، ويدفعون ثمنها مرتين، واحدة تأتيهم من رام الله حيث يستخفون بها، وأخرى تحيطهم من قادة خطف القطاع، ولعل الرئيس محمود عباس وحركة فتح، وهم أولي الأمر المالي الفلسطيني عليهم أن يحذروا تلك الغضبة، التي ستضاف لغضب رواتب متفرغي 2005، وموظفي شركة البحر، ومن قطعت روابتهم أخيرا بتقارير كيدية جاهلة وحاقدة، مع كل ما يعيشه أهل القطاع من حصار داخلي وخارجي..غضبة تحذير لا يجب أن تمر كما غيرها..

ولكن الحق هنا، لا يسقط المخاوف من استخدام حمساوي لتلك الهبة الغاضبة، ما يجب على "أهل الشهداء" الحذر الشديد منه وله، ويجب وضع "خط فاصل" بين ما لهم من حق يجب الانصياع له، وبين استخدام ذلك الحق بشكل يضر بالمصلحة الوطنية واختباء البعض خلفه لتخريب كل جهد ممكن لكسر حالة الانقسام..مع كل الادراك أن المصالحة الوطنية ليست فعلا حاضرا ولا مرغوبا من طرفي الأزمة، بل كلاهما يعمل كل بطريقته لإدامتها قدر المستطاع، ولم يعد ذلك، لا سرا نوويا ولا حربيا..فالسلوك السياسي – العملي، وليس اللغوي خير شاهد، وربما ناطق على حقيقتهما تلك..

من الضروري أن يخرج كل من لا يصله راتبه، فما بالك بأهل الشهداء،بالتحرك والتعبير عن ذلك بكل السبل الممكنة والمتاحة من قبل أجهزة أمن حماس، ولكن ايضا المسؤولية تفرض ضرورة الحذر واليقضة من "اختباء قوى" في الصفوف الخلفية لتمرير فعل تخريبي ضد مؤسسات الشرعية الفلسطينية، واغلاقها داخل قطاع غزة، لغاية في نفس أهل الخطف، واستكمالا لتمرير ما يفعلونه من خلال تمرير قوانين لترسيخ "مشيختهم المحلية"، وهو الوجه الآخر لتنفيذ "مبدأ أوباما" لتكريس فصل الضفة عن القطاع، لذا لا بد من التمييز بين حق الغضب الوطني ولعبة الاستخدام السياسي لأي معارضة لسلوك القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني، دون أن يعني الصمت أيضا على المطالبة بالحق والحقوق..

ربما يكون مفيدا أن يعتصم "أهل الشهداء" أمام مكاتب منظمة التحرير أو مكاتب حركة فتح في قطاع غزة، وليبقى الاعتصام مفتوحا أياما..وليستعد المعتصمين لاستقبال "وفد المصالحة الخماسي" بوقفة غضب عارمة، لكن دون أن تبدو وكأنها غضبة تعطيلية لمهمتهم، والتي هي أصلا مكتوب لها فشلا متعدد الأركان، لكن لا يجب أن يستغل البغض غضبة حق للهروب من كشف ورقته الحقيقية.

وهنا تبدو مسؤولية فصائل منظمة التحرير وحركة الجهاد الاسلامي من حيث مساندة حق أهل الشهداء في نيل حقوقهم، بعيدا عن استخدامها كورقة مساومة وتخريب من جهات في طرفي الأزمة الوطنية، وقد تتحمل حركة فتح في قطاع غزة مسؤولية مضاعفة، لذا عليها أن تتصرف بما لا يضعها في "دائرة الشك" جراء سلوك حكومتها، والتي زرعت قنبلة موقوتة قد تنفجر دون أن تحسب نتائج الانفجار جيدا..وليت من زرع تلك القنبلة يقرأ طبيعة التهديد الذي اعلنه أهل الشهداء لاستقبال "الوفد الخماسي" إن حضر الى قطاع غزة، أو اغلاق مكاتب منظمة التحرير وفتح..

احذروا فتنة مضافة يتم زرعها بوعي أو بدونه..لكنها فتنة قد تكون قاطرة لخلق ما يعزز الانقسام والخطف القائم منذ 7 سنوات..

ملاحظة: تقرير جون كيري عن مسار المفاوضات، هل يجد من يقرأه في الادارة الأميركية..المظهر الخارجي يؤكد أن التقرير ليس سوى نرفزة شخصية لوزير محبط..بالمناسبة كيري في واد ورئيسه في واد آخر!

تنويه خاص: من "الأقوال الزهارية المستحدثة"..أن حماس لا تقبل بأن تستخدم المصالحة كورقة ضغط من اجل تحسين شروط وفد فتح التفاوضية مع دولة الكيان..يا ابو الزهور هل انت مصدق هالحكي!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط