كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غضب أردني!

غضب أردني!

تاريخ النشر: 2022-04-25 | 05:12

استطاع الأردن خلال الاشتباك الحاصل بشأن القدس مع الاحتلال الإسرائيلي، إعادة إنتاج اتفاقية السلام إنتاجا جديدا أخرجها من قالبها «المعلب» إلى مربع التوظيف الحيوي لخدمة المصالح الأردنية العليا وتحديدا في مسألة حماية القدس ووضعها الديني والتاريخي وعدم المس بالحرم القدسي الشريف، فقد اعتقد نفتالي بينت بعقليته اليمينية أنه يستطيع المحافظة على تماسك ائتلاف حكومته الهش الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، اعتقد أن بإمكانه فعل ذلك من خلال مجاملة الجماعات اليمينية وبخاصة المستوطنون على حساب القدس والدور الأردني، و?طط بينت لهذا الأمر مع تلك الجماعات مع علمه أن هناك تعهدات قُطعت من رئيس دولة الاحتلال ووزير خارجيته للمحافظة التامة على الوضع في القدس لجلالة الملك شخصيا وهي تعهدات قُطعت على عكس ما يرغب ويريد، وهو ما تسبب في تفجر الخلاف داخل الحكومة الإسرائيلية وتحديدا بين بينت واليمين المتطرف داخل الحكومة من جهة ولابيد والأجهزة الأمنية وافيف كوخافي من جهة ثانية، وذلك لكون لابيد والجهازين العسكري والأمني يدركون تبعات الاستهتار الذي يمكن أن يحدث عند اللعب «بنار القدس والأقصى» وانعكاسات ذلك على العلاقات مع الأردن، وهي العلا?ات التي تُصنف لدى مراكز صنع القرار في تل أبيب بأنها «خط أحمر».

اطلاع الأردن على أدق التفاصيل للوضع السياسي الإسرائيلي الداخلي وبخاصة داخل الائتلاف الحكومي ومعرفته بمدى هشاشته وبحكم إدراكه أيضا لمدى تراجع قدرات الإدارة الأميركية في ظل ظروف الحرب في أوكرانيا من الضغط على تل أبيب، وجد الأردن نفسه في وضع يحتم عليه أخذ زمام المبادرة لشن هجوم سياسي غاضب ضد توجهات بينت السياسية والأمنية ولجمها قبل فوات الأوان، خاصة أن سياسات اليمين المتطرف تجاه المسجد الأقصى وذبح القرابين فيه يعني من الناحية العملية تثبيت الخطوة الأولى باتجاه إعادة بناء «هيكل سليمان» المزعوم الذي تدعى الجماع?ت المتطرفة وتحديدا جماعة «امناء الهيكل» أن مكانه هو نفس المكان القائم فيه المسجد الأقصى أي ما يستدعي في المستقبل وبعد تثبيت خرافة القرابين هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل «الثالث» مكانه.

الهجوم السياسي الأردني اعتمد بشكل اساسي على توظيف اتفاقية السلام مع إسرائيل للضغط على حكومة الاحتلال كما قام الأردن باقناع أطراف عربية وإقليمية لها علاقات سلام مع تل أبيب بتوظيف تلك العلاقات للضغط على «إسرائيل» وبخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين والمغرب بالإضافة لتركيا، حيث وجدت حكومة بينت نفسها في حالة خسارة سياسية مع مجموعة من الدول المهمة في حال استمرارها بتلك السياسات بشأن القدس.

وكان من أبرز نتائج التحرك الأردني ما يلي: اولا: قرار بينت منع المتطرف ايتمار بن غفير الذي يقود تحركات المتطرفين اليهود من دخول القدس وتحديدا الحرم القدسي الشريف.

ثانيا: منع ذبح القرابين في المسجد الأقصى.

ثالثا: وقف التوجه للتقسيم المكاني والزماني للصلاة والعبادة في المسجد الأقصى.

رابعا: منع مسيرة الأعلام التي كان ينوي القيام بها المتطرفون الخميس الماضي احتفالا بما يسمى بتوحيد القدس.

خامسا: الغاء دولة الإمارات العربية المتحدة مشاركتها في العرض الجوي بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لتأسيس الكيان الاسرائيلي في الخامس من مايو المقبل.

حاولت حكومة الاحتلال تحميل الأردن مسؤولية ما يجري في القدس واتهامه بالتحريض، وقامت بتسريب انباء كاذبة لبعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن أن المواجهة السياسية التى جرت بين الأردن وبينها هي مواجهة متفق عليها في مسعى للتقليل من حجم الانكسار السياسي الذي أصابها امام صلابة الموقف الأردني وتحديدا موقف جلالة الملك وموقف دولة الرئيس بشر الخصاونة الذي استخدم خطابا غير مسبوق في وصف سياسات الاحتلال تحت قبة البرلمان، وهو الخطاب الذي ما زال يثير جدلا كبيرا في أوساط النخب السياسية والإعلامية داخل دولة الاحتلال.

عن الرأي الأ{دنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط