كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غضب 'اليسار' و'فتح'

غضب 'اليسار' و'فتح'

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:38

كتب حسن عصفور/ منذ زمن بعيد لم نجد مجمل قوى اليسار الفلسطيني وفصائل عدة وصل الرقم إلى 8 منها، تعلن غضبها السياسي بتلك الطريقة التي جاءت في بيان 'القوى 8'، ردا على سلوك حركتي فتح وحماس 'الاستئثاري' في العلاقة السياسية، خاصة مشهد القاهرة الأخير، قبل التوقيع وبعده، وإن 'غفرت' القوى للحركتين ما كان قبل التوقيع كونهما الأكثر مسؤولية عن الأزمة الوطنية التي نتجت عن الكارثة الانقسامية، طوال السنوات الأربع الماضية، ولكن ما كان للقوى أن تدير الظهر وتبقى كالشاهد (اللي مشافش حاجة)، وفقا للمسرحية الشهيرة لعادل أمام فذلك ما كان له أن يتم، كونه سيعني تحويل تلك القوى بقدرتها وضعفها وصمتها وفرجتها إلى عامل هامشي في المشروع العام، وتعزلها أمام الشعب عن صياغة القادم الفلسطيني..

البيان الأول للغضب اليساري والفصائل الأخرى (بيان الـ8) هو جرس إنذار أولا لحركة فتح وثانيا أو عاشرا لحركة حماس، والسبب أن فتح تاريخيا ارتبطت خلال مسيرة النضال الوطني ومنذ الانطلاقة الثورية المعاصرة للشعب الفلسطيني منذ العام 1965 برحلة كفاح مع تلك القوى، رحلة بها الكثير من رابط الدم النضالي، ومواجهة الأعداء والخصوم في أصعب اللحظات، تلك القوى مع حركة فتح هي التي تمكنت من تجسيد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وبوابته المفهوم الثوري للقرار الوطني المستقل، عبر الطريق الطويل من خلال مسيرة الكفاح المسلح والسياسي في كل معارك 'الوجود الوطني الفلسطيني'، لحمة تجسدت بالعطاء عبر عشرات السنين، وقت أن كانت بعض القوى تشكك من الأصل بجدوى النضال والمقاومة وتساوم كل من ينهش جسد المنظمة، حقائق كثيرة مع وقائع ساطعة، ليست مكانها الآن، لكنها ليست غائبة عن الذاكرة الجماعية الوطنية، ويجب على فتح ألا تغيب عنها، فالأصل لا يجب أن يتوه وسط ما يحدث وعليها التعلم من أخطاء الماضي، وتتذكر أن ثقافة 'الاستئثار' لم تنتج حماية للمشروع الوطني، بل أوصلت الطريق بسهولة أمام ثقافة' الإقصاء'، والذي عانت منه وستعاني كل قوى الشعب الوطنية، ما لم يتم ردع تلك الثقافة الغريبة عن سلوك ومسار الشعب الفلسطيني..

إن تصرفت حركة'حماس' بتجاهلها لكل حلفائها في المشاورات الجارية، فتلك ليست ظاهرة غريبة عليها، فثقافتهم ليست جمعية وتاريخ مسارهم ليست تحالفيا، بل كان دوما، انتقائيا ذاتيا، وهو ما لم يكن لحركة فتح، ولذا فسلوكها الأخير يشكل طعنة للتاريخ المشترك، لكنه سيكون كارثة أكبر في القريب العاجل، لو تواصل هذا النهج والسلوك، وسيكون أكثر مرضية إن حاول البعض من فتح تجاهل مخاطر ذلك السلوك ويعمل على تبريره وتجاهل لقراءة جوهر فكرة 'غضب مجموعة الـ8 ' (G8) فعندها نكون وصلنا لدرجة من أشكال العمى السياسي، كمقدمة للنرجسية والتعالي غير الموضوعي، على فتح أن تعيد قراءة البيان بهدوء ضمن علاقة التاريخ وما يجب أن يكون مستقبلا، فلا تستبدلوا الحلفاء بمن لن يكون حليفا لكم مهما فعلتم وقدمتم، ولكم في علاقاتهم بأقرب الحلفاء لهم نموذجا، تصالحوا تحاوروا لا تتقاتلوا اعملوا كل ما يسد طريق الكارثة الانقسامية، لكن ذلك لن يقودهم إلى أن يكونوا حلفاء لكم .. فقط تذكروا الماضي وراقبوا تجارب الحاضر، وأيضا سلوك نماذجهم الفكرية في المحيط..

ليس نقيصة لو أن قيادة فتح اعترفت بخطأ سياسيا حدث بتجاهل 'الحلفاء' في لقاءات القاهرة الأخيرة، وأن يكف بعض قاداتها استخفاف عقل الفلسطيني بالقول إنها لقاءات ليست لتقديم الأسماء، أو أن الحكومة ليست فصائلية، في محاولة ليست جيدة لإظهار 'غضب اليسار' وكأنه بحث عن مناصب، علما بأن المسألة تختلف كليا، فالغضب جاء من السلوك والنهج الاستئثاري في المشاورات وليس غيرها.. ما زال هناك وقت لحركة فتح أن تعترف بخطأ ما كان، وتعود إلى بيتها الأصل، فصائل المنظمة مهما كان وزنها العددي وتأثيرها الشعبي، فليس دائما المسائل تكون رقمية في ثورات الشعوب ..

ملاحظة: عادت حركة التراشق العلني داخل حماس، بين قيادة غزة وقيادة دمشق.. نأمل ألا يتهم بعضهم وسائل الإعلام في أزمة الكلام الدائر بعد تصريحات الزهار – الرشق – الزهار.. هي أزمة مفهوم في ظل تحولات هائلة..

تنويه خاص: 'أبو خالد فياض'.. سلامتك .. لاعليك فليس بالحقد ينتصر بعضهم ..

تاريخ : 24/5/2011م  

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط