كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غضب أمريكي من تنامي علاقة النملة بالتنين

غضب أمريكي من تنامي علاقة النملة بالتنين

تاريخ النشر: 2020-06-17 | 07:36

منذ سنوات طويلة وإسرائيل تواجه انتقادات أمريكية حادة بسبب تنامي المصالح الاقتصادية مع الصين القوة العظمى الصاعدة، وهذه هي القضية الرئيسية التي أثارها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خلال زيارته إلى القدس الشهر الماضي، وحذر بومبيو خلالها نتنياهو خاصة من العرض الصيني التنافسيّ "المرفوض لاحقاً" لبناء أكبر محطة تحلية في العالم بالقرب من قاعدة عسكرية إسرائيلية.

طوال سنوات ولايته، عمل رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، على بناء علاقات دبلوماسية واقتصادية مع لاعبين عالميين رئيسيين غير الولايات المتحدة؛ حتى يتمكن من تخفيف الضغوط السياسية، إلا أن العلاقة التجارية مع الحليف الصيني، تظهر إسرائيل كنملة على ظهر تنين، حيث تعد الصين ثاني أكبر شريك تجاري لإسرائيل، بعد الولايات المتحدة، إذ يبلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 14 مليار دولار سنويًّا،  وتصدر إسرائيل إلى الصين السيارات والإلكترونيات والمنتجات الكيماوية والطبية ومنتجات المعدات البصرية، أما الاستيراد الإسرائيلي من الصين فيتشكل في الأساس من الإلكترونيات والمنسوجات ولعب الأطفال والأثاث والمعادن والكيماويات، وبعض السلع الاستهلاكية.

من ناحيتها، ترغب الصين بعلاقات نشطة مع إسرائيل ولكن في الظل، حتى لا يؤثر ذلك سلباً على علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية، حيث السوق الهائل لتجارتها الخارجية، في الوقت الذي تحافظ فيه على موقفها التقليدي الداعم للقضية الفلسطينية، وضمن الأهداف الصينية توسيع نفوذها عبر مبادرة الحزام والطريق، والوصول إلى رؤوس أموال اليهود عبر العالم، وتحسين صورتها في الإعلام الغربي، حيث ترى الصين في إسرائيل لاعبًا سياسيا مهما في الشرق الأوسط.

يعد تنمية العلاقات مع الصين، أول دولة آسيوية تعترف بقيام إسرائيل عام 1948، أحد العناصر المهمة في استراتيجية نتنياهو؛ لاكتساب المرونة الدولية، ففي عام 2013، على سبيل المثال تدخل نتنياهو في قضية تمويل إرهاب رفيعة المستوى ضد الصين؛ لتجنب تعريض العلاقات المزدهرة للخطر، وبالنسبة لإسرائيل، فقد استفادت من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية المتنامية مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فبينما شهدت الاقتصادات الأوروبية ركوداً نسبياً في السنوات الأخيرة، كانت إسرائيل تتطلع إلى الشرق لتنويع أسواقها، وقدمت بكين فرصة رئيسية لتوسيع صادرات تل أبيب.

في مقابل الوصول إلى السوق الصيني الهائل، فإن بكين تستثمر مليارات الدولارات في "التقنيات المدنية" التابعة للكيان الصهيوني، كما تحمي العلاقات التجارية مع الصين الاقتصاد الإسرائيلي من التحديات التي يواجهها في الغرب، بعدما أصبح الاتحاد الأوروبي تحت ضغط من حملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، وهذا التهديد أصبح الآن أكثر واقعية من أي وقت مضى، بعد الانتقادات الأوروبية الأخيرة لخطة ضم أراضٍ في الضفة الغربية وغور الأردن، وهناك احتمالية للتعرض لضغوط شديدة أو عقوبات من جانب الحكومات الأوروبية، وستكون هذه العقوبات ضربة قوية لإسرائيل، خاصة وأن الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لإسرائيل.

لكن، بعد سنوات من مغازلة بكين، استيقظ الكيان الصهيوني على المخاطر المحتملة لوجود بنيتها التحتية الحيوية مثل الموانئ والسكك الحديدية في أيدي الصين، رغم أن إسرائيل تدرك أنه لا توجد علاقات تجارية بحتة مع الشركات الصينية؛ لأن الحزب الشيوعي الحاكم يسيطر في النهاية على الشركات، ولكن ما الثمن الذي ستدفعه إسرائيل برفضها للمشروعات الصينية بسبب الضغوط الأمريكية، الواقع أن رفض المشروعات الصينية لن يعني فقط اختيار شركات أخرى أكثر تكلفة، ولكنه سيجهد أيضًا العلاقات الإسرائيلية- الصينية، ويمكن أن تخفض الصين استثمارات قطاع التكنولوجيا الفائقة في إسرائيل، أو تعطل مشروعاتها القائمة بالفعل.

يقيناً، فإن استمرار تل أبيب في خطة الضم، يهدد اقتصادها في ظل علاقاتها السياسية والاقتصادية الضعيفة بالفعل مع الاتحاد الأوروبي، ويزيد الطين بلة أن ذلك يتوازى مع نأي إسرائيل بنفسها عن شبكة الأمان الاقتصادي التي توفرها بكين، وبهذه الطريقة، يمكن أن يؤدي الضم إلى تعريض قوة إسرائيل الاقتصادية للخطر في ظل تعاظم الحرب التجارية بين واشنطن وبكين، وتفشي جائحة كورونا، وركود الاقتصاد العالمي، وبداية عصر التحالفات المتصدعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط