كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غفلة دبلوماسية

غفلة دبلوماسية

تاريخ النشر: 2018-11-24 | 12:35

قد يبدو من الغريب أن أخباراً هامة حول الخلاف الدائر بين كلا من إندونيسيا وماليزيا مع أستراليا بشأن رغبة الأخيرة المتمثلة في نقل سفارتها إلى القدس؛ يجد طريقه بخجل شديد لدى وسائل الإعلام المحلية والعربية، وكأن السمة العامة لهذه المرحلة التاريخية أصبحت " نحن مع ترامب .. نحن مع التطبيع مع الاحتلال".
ولكن من غير المتوقع بل من المرفوض ألا يجد مثل هذا الموقف الدولي الهام صدىً لدى الجهات الرسمية الفلسطينية طيلة ما يزيد عن عشرة أيام مضت، وبالبحث في المواقع الإلكترونية الخاصة لكلٍ من وزارة الخارجية الفلسطينية، ودائرة شؤون المفاوضات؛ للأسف لم أجد شيئاً يتحدث عن هذا الخبر إيجاباً أو سلباً.
إن هذا الموقف النبيل والمسؤول الذي اتخذته وعبرت عنه الدولتان يعتبر خطوة متقدمة بمراحل لدعم القضية الفلسطينية في أهم قضاياها ألا وهي " القدس ".
لقد تعدى الأمر مسألة الدعم والتصويت في الأمم المتحدة، حيث يتساوى حجم الدول بعضها ببعض بالنسبة لمسألة التصويت على القرارات الدولية؛ إلا مع أصوات الدول الدائمة العضوية الخمس في مجلس الأمن التي تستطيع استخدام حق النقض أو الفيتو ضد أي قرار يصدر عن المجلس، فالأمر تعدى ذلك إلى الدبلوماسية الفعلية التي تتخذ خطوات وقرارات على الأرض.
وكما يقولون: " بالمثال يتضح المقال " دعونا نتحدث عما فعلت كلتا الدولتين رداً على الحكومة الأسترالية التي فقط عبرت عن رغبتها " الخارجة عن القانون والإجماع الدولي ".
ونبدأ بالحديث عن إندونيسيا، وكما أوردت بعض وسائل الإعلام "المحلية" والدولية؛ بما أعلنه رئيس الحكومة الأسترالية "سكوت موريسون"، "بأن إندونيسيا قررت عدم التوقيع على اتفاق التجارة الحرة مع بلاده، وأضاف إن إندونيسيا فسرت قرارها هذا بسبب رغبة استراليا نقل سفارتها الى القدس".
فهل يؤثر مثل هذا القرار الاقتصادي على أستراليا، بالتأكيد نعم سيكون له تأثير بالغ على الاقتصاد الأسترالي، إذا ما ربطنا هذا الأمر بعدد سكان إندونيسيا البالغ 264 مليون نسمة وفق إحصاء العام 2017 وكم المعاملات التجارية بين البلدين.
أما بالنسبة للموقف الماليزي الذي حذر السلطات الأسترالية من القيام بهذه الخطوة فقد جاء بتعبيرات صريحة وواضحة من رئيس الوزراء الماليزي.
فقد أثار رئيس الوزراء السيد/ مهاتير محمد، القضية خلال اجتماعه مع رئيس الحكومة الأسترالية في سنغافورة وقال مهاتير للصحافيين: " أشرت إلى أنه في التعامل مع الإرهاب يتعين على المرء أن يعرف الأسباب "، بمعنى أن مثل هذه الخطوة ـ أي نقل السفارة ـ يمكن أن تشجع الجماعات المتطرفة على ارتكاب المزيد من الهجمات ضد الغربيين بشكل عام ومنهم الأستراليين.
وقد أثار هذا التحذير الجانب الأسترالي حيث تصاعدت الحرب الكلامية بين الدولتين، فقد وصف وزير الخزانة الأسترالي "جوش فريدنبرج" رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد بأن له باعاً طويلة في التصريحات المعادية لليهود.
إن تجاهل هذه المواقف المتقدمة من أهم الدول الإسلامية لا يمكن أن يُفسر إلا بالغفلة، وإن من يظن أن هذا الصمت الفلسطيني " حكمة " وأنه يمكن أن يعمل على تغيير سياسة الحكومة الأسترالية تجاه القضية الفلسطينية؛ فهذا خطأ فاضح، والسبيل إلى فهمه يكون بالرجوع إلى قرارات الأمم المتحدة والنظر في الحرب المستعرة التي تشنها أستراليا ضد فلسطين في قرارات الأمم المتحدة، ثم إن نسيتم! دعوني أذكركم!
من الذي أحرق المسجد الأقصى في سنة 1969؟
إنه دينيس مايكل روهان وهو أسترالي مسيحي صهيوني، الذي كان ينتمي لواحدة من الكنائس الإنجيلية المسيحية المعروفة باسم كنيسة الرب العالمية، التي تؤمن بعودة المسيح، وأن شرط ذلك هو عودة بني إسرائيل إلى أرض فلسطين وبناء الهيكل الثالث.
فإنه من غير المجدي وصف الغفلة بالحكمة، والاصطفاف ضد مصالحنا القومية، والتي من المفترض أن تكون الدبلوماسية إحدى أهم الأدوات التي تسعى إلى حمايتها وتنفيذها.
واسمحوا لي بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن جموع أطياف الشعب الفلسطيني الحر أن أتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى الدولتين العزيزتين إندونيسيا وماليزيا ـ رئيساً، وحكومةً وشعباً ـ على هذا الموقف العظيم والذي يسجل في التاريخ بمداد من ذهب، وإنني أدعو الدول العربية " الشقيقة " أن تحذو حذوهما في الدفاع عن القدس.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط