كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"غواتيمالا" وإساءة الأدب للقيادة الرسمية وجامعة العرب!

"غواتيمالا" وإساءة الأدب للقيادة الرسمية وجامعة العرب!

تاريخ النشر: 2017-12-28 | 06:17

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت حركة "الكلام" بعد قرار ترامب، الذي لم يكن مفاجئا للذين يدعون المفاجأة، لم نقرأ تحديدا واحدا لخطوة يمكنها أن تساهم في تغيير مسار القرار الأمريكي، رغم انه أضعف من قرارات أمريكية غيره..

قيادة محمود عباس وفريقه "فقير الدم السياسي"، فتحوا نيران الكلام على القرار ورفعوا من "نبرة الصوت" حتى أصاب أحبالهم "تلوثا" اوقع أحد عناصر ذاك الفريق في مطب اعلامي عندما بحث "مديحا زائفا" للفتاة عهد، التي أحرجت عباس وزمرته، سقط في كلام يكشف ضالحة سياسية نادرة، وعبر شاشة اعلام يسمى زورا بأنه اعلام فلسطين، وليس به من الاسم سوى اللقب..

سافر عباس هربا من مواجهة شعبه، لاتخاذ قرارات "حقيقية" تشكل "ردعا سياسيا" لأي خطوة تتجاوز الشرعية الفلسطينية، او تهينها كما يهين قاطع طريق مار شخص مسالم، هرب تحت يافطة اللقاءات من أجل مواجهة قرار ترامب، وعقد لقاء وزاري عربي، ثم "قمة إسطنبول" وما تلاها من لقاءات ثنائية مع هذا الملك والرئيس أو ذاك، وكانت الجمعية العامة بقرارها الأخير محطة للرد على الغطرسة الأمريكية..

وإحتفلت الرسمية العباسية بكل تلك "الإنتصارات"، ولأنها تعلم أكثر من غيرها بأنها "إنتصارات"  بلا أسنان، لجأت الى لعبة تضليل  خاصة بنسج "مؤامرة استبدال الرئيس عباس"، ولا نود اليوم البحث في كمية الاستغباء الذي يقف وراء هذه "البدعة العباسية"، فكل طفل يعلم حقيقة الأمر، وأن الحامي الحقيقي لعباس في رام الله، بيتا ومقرا هو "الأمن الإسرائيلي"، ولو أريد لهم قرارا غير ذلك فما تمكن من مغادرة بيته..

لأن عباس وفريقه يعلمون، أن كل ما كان من "إنجازات" سينتهي مفعولها مع أول قرار عملي لتنفيذ نقل سفارة بلد، أي بلد بما فيها الأصغر مساحة في الكون، وأن تلك اللحظة سيقال فيها "اليوم يكرم عباس أو يهان"، لأن النقل سيكون قوة الإختبار الجاد لكل ما كان من "إنتصارات عباسية"، كتب عنها فريقه ما لم يكتب في معارك حقيقية كلمات نثر وشعر..

ولعل وزيرة خارجية غواتيمالا ساندرا خويل، بدأت مبكرا في تعرية تلك المسألة، قبل ان يمر ايام على "الإنجازات العباسية"، عندما قالت كلاما كان له أن يفتح "أبواب جهنم" عليها وبلادها، لو كان هناك حقا من يريد للقدس وفلسطين خيرا..

 السيدة خويل قالت بلغة غاية الوضوح،  أن "قرار بلادها نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس "سيادي" لا ينبغي أن يؤثر على علاقاتها بأي دولة أخرى". وأفادت خويل بأنها "لا تعتقد أن العالم العربي سيرد على قرار غواتيمالا بمقاطعتها اقتصاديا، وهو إجراء سبق وأن لجأت إليه الدول العربية لإرغام هذا البلد على التراجع عن قرار مماثل قبل عقدين ونيف".

الكلام هنا، ليس فيما سيكون نقلا للسفارة، لكنه أثار قضية ربما تاهت في "درب البحث عن ورقة التوت"، ما هي الإجراءات العملية التي يمكنها أن تردع أو تحد أو تلحق "ضررا وأذى" بأي بلد يقرر تحدي قرارات العرب، و"القمة الإسطنبولية الاسلامية"، بكل ضجيجها الأردوغاني - العباسي..

هل لنا أن نقرأ خطوة عملية واحدة يمكنها أن تردع هذا البلد، الذي كان "وقحا" في اعلان نقل السفارة قبل متخذ القرار نفسه، بلد لا يملك "أساليب ضغط" على حكام تلك البلدان كما بلد الأمريكان، هل يمكن الحديث عن آليات يمكنها أن تردع أي متحد لقرارات العرب واسطنبول قبل أن يذهب بعيدا..

ما قالته الوزيرة الغواتيمالية، في شكوكها أن يتم عقاب بلد اقتصاديا، من الدول العربية، تصريح يضع الجميع أمام تحدي جديد، ليس لما به من "إستخفاف"، بل لأنه يكب "كل الماء القذر" على رأس عباس وإنجازاته التي بحث عنها..

وزيرة بلد لا يملك من القوة والأثر، يكشف عورة الإدعاءات الخادعة، ويضع المسألة في سياقها الحقيقي، ان أي قرار بلا أسنان لا يمثل قيمة ولا أثرا، ودون تحديد لآليات ترافق تلك القرارت فما سيكون ليس سوى القول لقد قلنا وقلنا وقلنا..

الواقع، ليس مهما ما تقول، بل غالبا لا قيمة لما ستقول في قضايا حاسمة، بقدر ما ستفعل وما ستتخذ من خطوات تجبر أي كان على التفكير مليا كأي تاجر بحسابات الربح والخسارة، فلو أدركت تلك البلدان التي تعلن أنها ستنقل سفارتها، ان العقاب سيكوم مؤلما فإنها لن تقدم على فعلتها تلك، وستبحث عن ما يبرر لها التأجيل لا أكثر..

ألم يلاحظ عباس كيف ان التركي رجب طيب أردوغان، إستغل القدس والقمة الاسلامية للبحث عن ما يخدم مصالح بلده ونزوته الفردية، وبحثا عن "خلافة اسلاموية" جديدة، بل يبدو أنه بدأ يتصرف كـ"خليفة معاصر"، ذهب ليقطف الثمار أموالا ونفوذا ومصالحا، دون أن يقدم على خطوة عملية واحدة يمكن أن يقال أنها تؤذي دولة الكيان، فما بالك أنها لن تؤذي أي بلد ينقل سفارته..

الأقدمون قالوا حكما، "من ضمن العقاب أساء الأدب"..وهذا حال ما يحدث اليوم من تحدي علني بنقل السفارات دون أن يواجه بفعل عقابي حقيقي..

العاجز لا يمكنه أن ينتج سوى عجز..والعجز لا ينتج سوى "همالة سياسية" والهامل ليس من شعب فلسطين، مهما حاول حاملي الدف قول غير ذلك..الشعب قد يصمت حينا لكنه لن يغفر أبدا لكل ما ساء الأدب الوطني!

ملاحظة: الواقع الانساني في قطاع غزة ينحدر سريعا الى مناطق كارثية، هل يتلذذ عباس وجماعته بتلك الحالة وهل يظن انه سيهزم أهل القطاع بحصاره هذا.. الأغبياء فقط من يظنون انهم قادرون على كسر ظهر أهل القطاع يافلان!

تنويه خاص: يمكن صار لازم اعلان جائزة لكل من يستطيع كتابة أسماء أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير "القيادة الأهم نظريا للشعب الفلسطيني" وما هي مهامهم..اللي بيعرف الجواب له جائزة "غير شكل"..ومسموح الاتصال بصديق كمان حتى لوكان الشاطر غوغل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط