كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"غول" الفلتان الأمني والقبلي......سيقودنا الى أين...؟؟

"غول" الفلتان الأمني والقبلي......سيقودنا الى أين...؟؟

تاريخ النشر: 2016-08-24 | 12:38

واضح بان أصحاب القرار من خلال الملخصات التي يقدمها ويزودهم بها  العديد من المستشارين بالقول أن الضفة الغربية تشهد حالة من الإستقرار الأمني والمجتمعي،هي أبعد عن الحقيقة،وهذه البطانة ممن يقدمون الملخصات والتقارير معنية بمصالحها ونفوذها والحفاظ على مواقعها اولاً وقبل كل شيء،فهي إن كتبت او لخصت الأمور بصورتها الصحيحة ستخسر نفوذها وإمتيازاتها ومواقعها،وتتكشف حقيقتها والتي ربما هي جزء من منظومة تشجيع الفلتان والفساد وتوفير الحماية لتلك المجموعات المنفلتة من عقالها امنياً  وعشائرياً ومجتمعياً،ولذلك علينا ان نستقرىء الوضع بصورته الحقيقية حتى نتمكن من وضع النقاط على الحروف والقيام بمعالجات جادة وحقيقية والتوقف عن سياسة دفن الرؤوس في المال،والمعالجات القائمة على "الطبطبة" على حساب القانون،والمحاباة و"تدليع" وكسب ود الخارجين عن القانون،ومنحهم الجوائز والأموال والمناصب، بدلاً من محاسبتهم ومعاقبتهم .

الإحتلال ليس المشجب الذي نعلق عليه أخطاءنا وما  آلت اليه اوضاعنا،فكثير مما يحصل عندنا،نحن مسؤولين عنه بشكل مباشر،جزء له علاقة بالثقافة والتربية،وجزء اخر مرتبط بغياب الوعي وسيادة ثقافة الدروشة والشعوذة وثقافة القبيلة والعشيرة وحتى القطيع والرعاع،حيث نشهد في أي مشكلة بسيطة وعلى امور تافهة لا تتعدي الخلاف على بضع امتار من الأرض او حتى أولوية مرور او مكان وقوف للسيارة،بأن حرب "داحس والغبراء" سرعان ما تشتعل ودون معرفة الأغلبية المشاركة في "الفزعة" أو "الطوشة" سبب المشكلة.

وفي "العطوات" والصلحات العشائرية المترتبة على مثل هذه المشاكل  ترى النفاق والدجل والتملق و"الطبطبة" تتجلى  بشكل سافر،حيث يتم استحضار سيرة وذكرى الأنبياء والشهداء والخلفاء والقادة والمناضلين،لكي تتم الصلحة على "فنجان القهوة" صاحب  الحل السحري لكل المشاكل،مهما كبرت او صغرت،وهذا يعني تشريع ورخصة وجواز  لفلتان مرتكب الجريمة من العقاب ومن المساءلة والمحاسبة،وتشجيع له على الإستمرار في إرتكاب جرائمه وافتعال المشاكل والقيام بالمزيد من اعمال البلطجة والزعرنة،فهو بات يعرف سلفاً بأن سقف ما يقوم به هو "فنجان القهوة" وكذلك تجد في تربيتنا وثقافتنا ما يشجع على نهج العنف مثل "اللي بتعرف ديته إقتله"  وكذلك "يا محلى ضرب الشباري  عالعدا والدم جاري"،وفي 99% من الحالات ترتد هذه الشباري الى نحورنا،وإطلاق النار بغزارة في الهواء خلال الأعراس والجنازات و"التمنطق" به على الخصر وإظهاره بسب او دون سبب،كنوع من انواع "الفشخرة" وتاكيد الذات والتي تعاني من  مركب النقص.

حالة الفلتان بشقيه الأمني والقبلي والجهوي ما كان لها ان تنمو وتكبر لولا وجود حواضن لها،تحتضنها وتوفر لها الحماية،وتتودد اليها وتنتفع منها وتستخدمها  كعصا غليظة خدمة لمصالحها واهدافها،ناسية أو متناسية،بأن تلك الجماعات الخارجة عن القانون أو التي تمارس أعمال البلطجة والزعرنة وفرض الخاوات والتعدي على كرامات واعراض الناس وممتلكات المواطنين،وسرقة أراضيهم وممتلكاتهم باوراق مزورة وغيرها،ترك الحبل لها على غاربه والتعامل معها بليونة،وعدم محاسبتها،سياتي اليوم الذي يجعلها فيه تتطاول على من حموها واحتضنوها وشغلوها او انتفعوا من خدماتها او وفروا لها الحماية، والتاريخ يعلم،بان الجماعات الإرهابية وكذلك  المافيات والبلطجية والزعران يتمردون على مشغليهم،عندما يشعروا بان مصالحهم باتت مهددة،او ان مشغليهم سيستغنون عنهم،وخير مثال على ذلك الجماعات الإرهابية والتكفيرية التي جرى توظيفها من قبل دول وأفراد ك"القاعدة" ومتفرعاتها من "داعش" و"النصرة" وغيرها،حيث هي الآن ترتد الى حواضنها وتتمرد على مشغليها،حيث وجهت إرهابها الى عواصم من شغلوها واحتضنوها ودعموها.

نعم نحن عندنا حالة واسعة من الفلتان وفي الكثير من المناطق تتسيد عصابات ومافيات لديها الكثير من السلاح المشبوه،والمدعومة من اكثر من جهة عشائرياً وحتى من الأجهزة نفسها ومن الإحتلال،ونحن لا نقول الحقيقة بأن تلك المافيات والعصابات غير معروفة لنا ولكل اجهزة السلطة،حيث استطاعت تلك المافيات والعصابات والخارجين عن القانون ان يخلقوا شبكة واسعة من الفساد والإفساد،مجتمعيا ومؤسساتياً وسلطوياً في المستويات المدنية والأمنية،والكثير من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال على علاقة مباشرة او غير مباشرة بتلك المافيات،من اجل حماية مصالحها ونفوذها و"تسليك" المصالح المشتركة.

رفع شعار لا حصانة لا احد ولا احد فوق القانون،يجب ان يحس ويشعر به المواطن في أرض الواقع وبالفعل والممارسة،فالكثير منا يعرف بأن رؤوس كثيرة في قمة الهرم السلطوي عليها ملفات فساد بملايين الدولارات،لم يجر محاسبتها،بل ما زالت تتصدر المشهد السياسي والسلطوي وكانها حامية حمى الوطن،وهي من عاثت فيه فاسداً،ولذلك حالة التمرد ووجود حالة منتفضة على الواقع،هي نتاج لشعور متولد لديها بان هناك من يغتصبون  وطن باكمله ويتحكمون به كإقطاعية لهم، لا تجري لهم أي محاسبة من قريب او بعيد ولا يطبق عليهم القانون،بل القانون فيه انتقائية ومحاباة في التطبيق،وعلى سياسة الأنظمة العربية " من آمن بالحزب الواحد فالجنة مأواه" وما دون ذلك فليذهب للجحيم،الفساد بكل أشكاله في السلطة،في المؤسسات،في الأحزاب،في القبيلة،في العشيرة،في الوظيفة وفي المجتمع من شأنه خلق منظومة واسعة من المصالح عند مجموعات،تعمل على حمايتها  وتعبر عنها في خوص صراعات واختلاق مشاكل واحتراب عشائري وفلتان امني،من خلال مليشياتها الخاصة.

ولذلك لا مناص من وقفة جادة ومحاسبة جادة، بدون محاباة او إنتقائية او "طبطبة" على حساب القانون،وكذلك ضرورة خوض حوار شامل تشارك فيه كل المركبات من سلطة وقوى ومؤسسات واتحادات شعبية وفعاليات وشخصيات اعتبارية وعشائرية،من اجل حماية وصيانة السلم الأهلي والمحتمعي،وكذلك  محاسبة ومعاقبة أي فرد من أفراد السلطة واجهزتها الأمنية والمدنية،يتطاول على الجماهير او يمتهن كرامتها،وإلا فإننا اذا ما استمر الوضع على ما هو عليه من فلتان بكل أشكاله وتجلياته،سائرون نحو كارثة حقيقية ضحيتها المواطن والوطن وإنتصار مؤزر لمشروع ليبرمان بالعودة الى " المخترة" وروابط القرى البائدة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط