كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غول رئيس تركيا المعتدل يخرج من الرئاسة بلا \"جوائز ترضية\"

غول رئيس تركيا المعتدل يخرج من الرئاسة بلا \"جوائز ترضية\"

تاريخ النشر: 2014-08-27 | 16:10

أمد/ أنقرة – وكالات :مكانة غول السياسية القوية تعني أنه لا يزال يعتبر قوة كامنة في حال عانى حزب العدالة والتنمية الحاكم من انقسامات، وفقد شعبيته في المستقبل. وكان غول (63 عامًا) شريك رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان، الذي سيخلفه في الرئاسة، في تأسيس حزب العدالة التنمية، وكان حليفًا سياسيًا مقربًا له معظم العقد الماضي.

جذب المعارضين

لكن في الأشهر الأخيرة أصبح الخلاف المتزايد بين أشهر شخصيتين سياسيتين في تركيا واضحًا، حيث أصبح غول محط أنظار من أرهقهم ميول إردوغان إلى الحكم السلطوي.

وانشق غول عن إردوغان، خاصة عندما انتقد سياسته في قمع الاحتجاجات الحاشدة التي هزّت الحكومة في 2013. كما دعا إلى تحسين العلاقات مع الغرب، ولم يشارك إردوغان خيبة أمله وانتقاداته لخلع جماعة الإخوان المسلمين من الحكم في مصر.

إلا أنه وبعد يوم من فوز إردوغان الساحق في الانتخابات الرئاسية، التي جرت في العاشر من آب/أغسطس، نفى غول التكهنات بأنه قد ينضم إلى حركة سياسية جديدة، وقال إنه \"من الطبيعي بالنسبة إليّ العودة إلى حزبي\". وتطبيقًا للقانون التركي، الذي ينص على أن الرئيس يجب أن يكون محاديًا سياسيًا، فقد قطع غول جميع علاقاته مع حزب العدالة والتنمية أثناء رئاسته.

السؤال المطروح هو ما إذا كان غول سيستخدم نفوذه للضغط من أجل إحداث تغيير داخل حزب العدالة والتنمية، بعد ما اعتبره الكثيرون إهانات متعمدة تعرّض لها في نهاية ولايته. وفي كلمته الوداعية الاثنين، قال غول إنه حافظ دائمًا على \"حياديته\" كرئيس. ورأى الكثيرون في الكلمة التي اختيرت كلماتها بدقة انتقادًا مقنعًا لخطط إردوغان لإسناد مزيد من الصلاحيات إلى منصب الرئيس.

إقصاء

وقال غول \"لقد ركزت (خلال رئاستي) على أهمية فصل السلطات وعلى وضع نظام لمراقبة ديموقراطيتنا\"، مؤكدًا أن على رئيس الدولة \"أن يحرص بشدة على الحفاظ على المتطلبات التي تجعل الدولة ديموقراطية وعلمانية واجتماعية\". وأغلقت الأبواب كليًا أمام فرص غول لتولي رئاسة الوزراء، بعدما قرر حزبه عقد مؤتمر لترتيب خلافته الأربعاء، قبل يوم من تنصيب إردوغان رئيسًا للبلاد، ما يعني أن غول لن يتمكن من المشاركة في المؤتمر.

وقال سولي أوزيل أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قادر هاس في إسطنبول \"لا شك في أن قرار عقد مؤتمر الحزب في 27 آب/أغسطس اتخذ بهدف إبعاد غول عن شغل أي منصب له نفوذ في الحزب\". وأضاف \"أعتقد أن غول سيواصل النضال داخل الحزب\".

على مقاعد الاحتياط

إلا أن محللين يرون أنه من المرجّح أن يكتفي غول بالجلوس على الهامش في الوقت الحالي، وأن لا يتحرك مرة أخرى إلا بعد أن تبدأ علامات الضعف على حزب العدالة والتنمية، ويبدأ إردوغان في فقدان شعبيته وتأييده في مشروعه لبناء \"تركيا الجديدة\".

وقال دنيز زيريك رئيس مكتب أنقرة لصحيفة حرييت الواسعة الانتشار إنه \"من غير المرجّح أن يدخل غول في حرب لا يمكنه كسبها\". وأضاف لفرانس برس \"لا أعتقد أنه سيدخل اللعبة طالما ظل حزب العدالة والتنمية ناجحًا\". وألمح غول إلى أنه لا يعتزم العودة إلى واجهة السياسة \"سأنتقل إلى إسطنبول. وسأستمر في العمل من أجل نجاح تركيا. سأتصرف كشخص كان رئيسًا للبلاد\".

امتحان مصيري

ويرغب إردوغان من حزبه في أن يسعى من أجل وضع دستور جديد يمنحه مزيدًا من الصلاحيات، وهو ما يتطلب حصول الحزب على غالبية الثلثين في الانتخابات العامة المقبلة في 2015. وقال زيريك إن انتخابات 2015 ستكون \"اختبارًا حاسمًا\" للحزب ستقرر مصير غول. وأضاف \"إذا فشل الفريق الجديد، فإن كبار زعماء حزب العدالة والتنمية سيطلبون من غول العودة كزعيم للحزب\". وحرص غول على الدوام على إظهار ولائه الشديد لإردوغان.

وقاد غول الحزب إلى نصر كاسح في أول انتخابات يخوضها، ولم يكن بإمكان إردوغان تولي منصب رئاسة الوزراء بعد قضائه فترة في السجن على أثر قراءته قصيدة إسلامية. فما كان من غول إلا أن شغل ذلك المنصب نيابة عنه لفترة وجيزة، ليسلمه إياه من دون أي احتجاج، عندما سمح له بتولي رئاسة الوزراء. وكتب الصحافي جنكيز جندار يقول إن غول ليس شخصًا يمكن تهميشه، وزعم أن \"عدم ولاء\" الحزب له أثار أسئلة حول مبادئ \"تركيا إردوغان الجديدة\".

ورغم احتفاظ غول بصمته المشرف، إلا أن زوجته خير النساء انتقدت علنًا من قالت إنهم ظلموا زوجها. وقالت \"عبد الله بيه لا يمكن أن يقول ذلك للباقته. إلا أنه تعرّض للكثير من الاتهامات الباطلة وعدم الاحترام\".

\"الوكالة الفرنسية\"

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط