كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غياب أداة الفعل الموحد عنصر داعم لخطوة الكيان!

غياب أداة الفعل الموحد عنصر داعم لخطوة الكيان!

تاريخ النشر: 2017-07-18 | 05:03

كتب حسن عصفور/ لا مفاجآت في ما تقوم به سلطات الكيان الإحتلالي ضد الشعب الفلسطيني عامة، وما يجري بمدينة القدس تسريعا بخطى التهويد خاصة، ولا جديد أن المشهد الفلسطيني العام هو المساعد الأبرز للفعل الاحتلالي، وكل ما هو قائم راهنا يمثل قوة دفع لجرائم الحرب المتتالية..

لا يوجد أي تفسير مطلق أن يهرب الرئيس محمود عباس الى الصين لمدة 4 أيام، في زيارة أسمتها وسائل اعلامه الخاصة،بأنها "زيارة دولة"، رغم ان مستقبله كان موظفا (نائب وزير) لا أكثر ولا أقل، لا صلة له بالتمثيل السياسي، وبالتالي لا صلة لمكذبة اعلام عباس بصفة اخترعها لتبرير "هروب الرئيس" من المواجهة مع دولة الكيان، كونه سيكون غارقا في ترتيبات وبروتكولات واحتفالات "الزهو الديبلوماسي" بتلك الزيارة، التي لا صلة لها بأي مشهد كفاحي خلال معركة يفترض أنها معركة حسم وطني..

سلوك عباس منذ ما بعد عملية "باب الأسباط" جسد سلوك "هلع"، يبحث بكل السبل ألا تنقلب الغضبة الاسرائيلية عليه وعلى ما تبقى له من نفوذ أقل من المحدود ، وتعلن حصار منزله أو مكتبه، ما يحرمه من "مهرجانات السفر المتتالية".. (في مخيلته حصار الخالد فهو ليس من تلك الطينة االتي تقول شهيدا شهيدا وليس اسيرا اسيرا).

لم نر بيانا غاضبا ولا سلوكا يعلن أن ما حدث جريمة سياسية، غيب القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني التي هي آخر معاقل "الشرعية الوطنية الرسمية"، لم نر أي لقاء للجنة التنفيذية تبحث ما كان يعتبر يوما "أم الكبائر" لو تم مسه مسا فما بالك اغلاقه وتدنيس المقدس منه، بما فيه الصلاة التي اعتبرها أئمة القدس وشيوخها صلاة باطلة شرعا لو تمت عبر بوابات المحتل..

لم يرسل مسؤولا رسميا واحدا لقيادة فعل الرفض ضد خطوة الاحتلال، خلافا لما كان زمن الخالد الشهيد ياسر عرفات، عندما قاد ابو علاء قريع وفدا من المجلس التشريعي للمشاركة في مواجهة مع قوات الاحتلال، وتعرض عدد من النواب مع أبناء القدس الى ضرب واصابات ..

ومع أن سلوك عباس السياسي منطقي تماما اتساقا مع موقفه، أن "لليهود حق مقدس في المسجد الحرام" لذا لا ضرورة لمعركة أو مواجهة شعبية او سياسية أو حتى ديبلوماسية تنذر بشرور يعلم هو قبل غيرها طبيعتها عليه وفرقته وأولاده. لكن ما ليس منطقي سلوك قوى الشعب التي تدعي أنها رافضة لمنهج عباس وفريقه، وليس المطلوب منها القيام بعمليات قصف عسكري أو عمليات "استشهادية" حاليا، ولا فتح معركة حربية من قطاع غزة، فتلك لها زمنها ودورها لو كانت ضرورة وطنية، لكن هناك كثيرا من أساليب العمل التي تعطي انطباعا وطنيا جادا بأن المواجهة الشعبية ليست بعيدة..

ولتبدأ بتشكيل "خلية عمل فصائلية" من كل رافضي تهويد البراق، اي كل فصائل العمل الوطني عدا فريق عباس، خلية عمل يكون مقرها الرئيس القدس المحتلة، تشارك بها الهيئات المقدسية شخوصا ومؤسسات الى جانب فصائل العمل الرافضة لتهويد البراق رفضا صريحا..

لتلك الخلية دور القيادة التنفيذية، وتحدد مسار عملها بكل أشكاله، بما يخلق حالة توحد كفاحي متناسق في كل مناطق "بقايا الوطن"، ومع أبناء الشعب في الداخل 48 وابناء الشتات، تكون قوة فعل لإعلان "غضب وطني عام" وليس دعوة آنية لساعات تنتهي بانتهاء المظهر الاعلاني..

وحدة الفعل هي المقدمة الأولى لرد فعل حقيقي، ودون ذلك يصبح كل نداء من فصيل بذاته، ليس سوى عملية خداع وتضليل للشعب الفلسطيني..فقوة الموقف وجديته دوما تنبع من وحدته، وتلك الميزة الأبرز في مسار الثورة الفلسطينية وإطارها التمثيلي منظمة التحرير كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، مع الانتباه أن حماس والجهاد جزء من التمثيل العام وإن غابت شخصياتها رسميا..

كل بحث في برنامج أو مهام بدون تشكيل "خلية قيادة العمل" بلا قيمة،  بل هي كذب صاف..وليكن "نموذج القيادة الوطنية الموحدة" في الانتفاضة الوطنية الكبرى عام 1987 هو الحاضر، مع الأخذ بعين الاعتبار التواجد الجديد لقوى فلسطينية..

هل تكسر بعض الفصائل والمؤسسات المقدسية جرة "البلادة الراهنة"، وتعلن خلية العمل الموحد لرد موحد ومنسق ضد محتل بات لا يقيم وزنا لشعب قال عنه قادة العالم الكثير..تلك هي الخطوة الأولى حقا لفعل يردع المحتل قادة وطغيانا وممارسات!

ملاحظة: هل لنا أن نطالب كل المسميات الفصائلية بالكف عن استخدام "خياراتنا مفتوحة" بالرد على جرائم اسرائيل..بصارحة صدق فيكوا المثل "اللي بيكبر حجره ما بيضرب"..كل فعل لديكم بات مصلحة مدفوعة الأجر يا سادة..أفعلوا أو إنخرسوا!

تنويه خاص: إعلان حماس حل لجنتها الإدارية من طرف واحد، اليوم قبل الغد، ستكون ضربة النهاية لكشف مستور عباس السياسي..قطاع غزة يدار دون لجنة سنوات..افعلوها وإسقطوا الوهم والكذب..صعبة هاي!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط