كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غياب التنسيق الرسمي الوطني لما بعد إغتيال "فقهاء"..جريمة سياسية!

غياب التنسيق الرسمي الوطني لما بعد إغتيال "فقهاء"..جريمة سياسية!

تاريخ النشر: 2017-03-27 | 05:05

كتب حسن عصفور/ منذ أيام، وحركة حماس تعيش "حالة غضب داخلية" منذ قيام دولة الكيان بإغتيال القسامي المبعد الى قطاع غزة، مازن الفقهاء، الغضب إتجه في إتخاذ سلسلة من الإجراءات التي تعبر عن "ذاتية فصائلية"، لا تليق بمستوى الرد على جريمة الإغتيال، وإتجهت للتصرف وكأن المسألة ومسرح العملية هو "شان حمساوي" فقط، رغم أن الإختراق لأمن قطاع غزة، وبالتالي هو ضد أهل القطاع قارب تعدادهم ميلوني إنسان..

تصرفات حركة حماس تكشف أن "عقليتها" لا تزال "أسيرة الفصيل الأمني"، بل وفي أردئ مظاهره، لا تقيم وزنا لأي شريك ممكن أو قريب لها، وكأن الإغتيال للقيادي القسامي هو "شان حزبي" بلا أي بعد وطني، وأنه "رسالة من عدو" الى شعب بكامله، ليس فقط أهل القطاع..

"قد" نلتمس العذر لحماس المصابة بدرجة عالية من الإرتباك، نتيجة الحدث الجلل، في كشف "لظهرها الأمني" الذي يحسب أنفاس أهل القطاع، وفشل سيسجل في سجلها، وهو الحدث الذي لم تتمكن قوات الغدر الإسرائيلية فعله، ما قبل "خطف غزة" حمساويا، الى جانب أنها رسالة إستفزاز خاصة الى القائد العام للحركة في قطاع غزة، وعمليا في الضفة، يحيى السنوار، رسالة قد تكون الأصعب لإختبار قدراته كقائد وليس كمسؤول..

لكن ما ليس مبررا، او مفهوما، ان لا تجد الرئاسة الفلسطينية، والقوى الوطنية والإسلامية، وقتا لكي تتصرف هي نيابة عن الفصيل المرتبك، وتدعو فورا الى عقد لقاء طارئ، تبحث فيه "أبعاد الجريمة الاحتلالية"، وما يمكن أن  يكون، وكيفية الرد المناسب، وكل ما يتصل بتلك القضية من عناصر..

والحديث عن الرئاسة هنا، ليس زجا فيما ليس لها أو مسؤوليتهأ، كون عملية الإغتيال لن تقف حدود آثارها برد حمساوي وتنتهي، بل أي فعل ورد فعل من حماس سيصيب "الكل الفلسطيني"، مشروعا وأدوات، وهذه ليست معادلة صعبة أو عسيرة الفهم على من يملك بعضا من "وعي" للعقلية الأمنية للكيان العنصري..

أن تدعو الرئاسة الى عقد لقاء وطني مصغر، يضم اللجنة التنفيذية وممثلي القوى كافة، بما يشمل حركتي حماس والجهاد، هو رسالة أولية، ان الجريمة مست الجسد الفلسطيني، وأنها عدوان على "الشرعية الوطنية"، ورسالة الى قادة العدو في تل أبيب أن الممثل الشرعي الوحيد ليس تعبير سياسي، بل هو فعل وتجسيد..

قد يقول قائل، ان حماس تصرفت دون أي تنسيق أو بحث، وهو فعلا ما كان، لكنها حركة لا تمثل الشعب، بل هي فصيل كما غيرها، تحتل حزيا من التمثيل، لكنها ليست الممثل الشرعي الوحيد، الى جانب أن نتائج عملية الإغيتال سيكون لها نتائج تمس الموقف الفلسطيني العام، ولذا أي رد فعل لا يجب أن ينظر اليه كمسألة حزبية خاصة، حتى لو كان المغتال هو من فصيل بعينه..

ولتنشيط ذاكرة البعض التي أصيبت على ما يبدو بـ"ترهل سياسي" أو "وطني"، ليست تلك المسألة، أن بعد قيام دولة الكيان وأجهزته بإغتيال لشخصيات مسؤولة، يدعو الزعيم المؤسس الخالد ياسر عرفات الى لقاء قيادي فوري ويفتح خط اتصال خاص مع مسؤولي حماس والجهاد، ليناقش كل ما يمكن ان يكون..ولعل الرئيس محمود عباس قدم استقالته من منصبه كرئيس للوزراء - جاء في سياق تنفيذ خطة بوش لاحلال قيادة "ديمقراطية" بدلا من قيادة أبو عمار – بعد اغتيال القائد الحمساوي الوطني الكبير اسماعيل أبو شنب، إحتجاجا على عدم تحكمه بكل "الإجهزة الأمنية"، وبعيدا عن الحقيقة التي أريد منها، لكنه رد فعل فوري..

الآن جريمة إغتيال، تحدث "ضجة كبرى"، ليس فقط في كيفية حدوثها، بل ما سيكون رد عليها، لكن الغائب الأبرز هو الشرعية الرسمية الفلسطينية، وكأن الحدث في بلاد أو مكان أو ضد من ليس منها..

ليت الرئيس عباس الباحث عن "إنجازات خارجية وحصد جوائز حتى لو كانت لغاية معلومة" يصدر أمره لبعض من يمثل لعقد إجتماع قيادي وطني فوري، ولن نطالب الغاء رحلاته التاريخية، بل يأمر بعقد لقاء لبحث ما سيكون وطنيا وليس حمساويا..رسالة من الشرعية قد تمنح حماس ثقة أنها ليست مستهدفة بتنسيق أمني..

هل هذا صعب أو غاية المنى الوطني..بالتأكيد لا ، وإن لم يحدث فكل حديث عن "الشرعية" سيبقى
نثرا في سياق "حركة التفتيت الوطني الفلسطيني" - حتف - !

ملاحظة: إعلان نائب الرئيس الأمريكي عن جدية ترامب بنقل السفارة الى القدس مع عقد القمة العربية "قلة أدب سياسي"، تستحق من "القادة الكبار" ردا مناسبا.بلاش "صفعة بصفعة" بيكفي "بزقة في وجه"!

تنويه خاص: يبدو أن موسكو باتت "مربض خيل اليمين الأوروبي"..بالتأكيد ليس توافقا فكريا بل ترسيخا لمبدأ" المصلحة فوق الجميع"..والله يا زمن!

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط