كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غياب الشفافية عن المفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية

تكثيف التحركات والمشاورات الاقليمية الخاصة بالمحادثات الفلسطينية ـ الاسرائيلية، يوحي بأن قطار المفاوضات، قطع شوطا طويلا، وان المشاورات والترتيبات تتم بين المسؤولين في تل ابيب ورام الله وواشنطن وعمان والرياض، فيما الشعب المعني بالقضية، هو الغائب الاكبر عن ما يدور في الكواليس.
آخر هذه المؤشرات كان بيانا اردنيا يؤكد ان الاردن يسعى لضمان مصالحه بالمفاوضات، والزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الخميس للعاصمة الاردنية عمان ولقاؤه الملك عبدالله الثاني للتشاور في تطورات المفاوضات، والمصالح الاردنية والترتيبات الامنية. ومن المؤشرات على سير قطار المفاوضات، زيارة التنسيق التي اجراها وزير الخارجية الامريكي جون كيري لكل من السعودية والاردن لتأمين الغطاء العربي لاي اتفاق سلام، وما تردد عن ادارة سعودية ـ اردنية ـ فلسطينية مشتركة على جزء من مدينة القدس.
الغائب عن تفاصيل ما يدور، ويتم التوصل اليه هو ابناء الشعب الفلسطيني الذين لا يعلمون سوى ما يعلن المسؤولون الفلسطينيون رفضه أو ما تنشره الصحافة العبرية سواء كان حقائق أو بالونات اختبار. وخلال اليومين الماضيين تركزت التصريحات على نقطتين: الاولى رفض اسرائيل الانسحاب من غور الاردن، والثانية التشديد على مطلب نتنياهو الاعتراف الفلسطيني بـ’يهودية’ دولة اسرائيل. تكرار وتركيز التصريحات الفلسطينية برفض هذين البندين يثير تساؤلات فيما اذا كان تم الاتفاق على القضايا الاخرى، بما في ذلك قضايا القدس واللاجئين والاستيطان والمياه والسيادة. ويبدو ان الجانب الاسرائيلي، وفي حال تم الاقتراب من التوصل لاتفاق على هذه البنود، بدأ بطرح قضايا ومطالب جديدة، وهو اسلوب اسرائيلي بات معروفا، وعندما لا يحصل على مطالبه يبدو كمن قدم تنازلا مهما عن قضية غير موجودة اصلا، او يتهم الطرف الآخر بعرقلة المفاوضات وهو ما عبر عنه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث بتساؤله ‘هل تعتقدون ان هناك اي مسؤول فلسطيني بكامل قواه العقلية يستطيع قبول ذلك؟ أم ان الهدف هو أن يجعل من المستحيل ان يقوم اي مسؤول فلسطيني باتفاق سلام مع اسرائيل؟’.
فاضافة لقضيتي التواجد العسكري في غور الاردن، و’يهودية’ اسرائيل، نسمع كل فترة مطلبا مستحيلا جديدا، بينها ما طرحه وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان من تبادل للسكان والاراضي، بحيث يتم نقل منطقة المثلث وسكانها الى سيادة الدولة الفلسطينية مقابل ضم كتل استيطانية لاسرائيل، وآخر مطالب نتنياهو الجديدة (حتى كتابة هذه السطور) كان الاعتراف بكتلة مستوطنات رابعة (بيت ايل) اضافة الى الكتل الثلاث، ارئيل وغوش عتصيون ومعاليه ادوميم، مما سيجعل حجم الاراضي التي ستطلب اسرائيل الاحتفاظ بها 13 بالمئة من حجم الضفة الغربية، وهو ما يرفض تعويضه باراض من منطقة 48، ويعرض شراء منطقة بيت ايل.
الرد على نتنياهو ومحاولاته اضاعة الوقت وتحميل المسؤولية للفلسطينيين، يتطلب شفافية لما يدور خلف الكواليس، وتنسيقا عربيا مباشرا، خاصة مع ظهور بوادر تضارب مصالح اردنية ـ فلسطينية بقضايا تهم الجانبين في الحل النهائي، ومنها اولا تواجد عسكري اسرائيلي في غور الاردن، حيث يقول الاردن انه يريد قوة فاعلة على الحدود مع الدولة الفلسطينية، وهو ما فسره الفلسطينيون قبولا بتواجد القوات الاسرائيلية، وثانيا طلب الاردن مواصلة رعايته للاماكن المقدسة في القدس، والاهم هو قضية اللاجئين والتعويضات التي ترى عمان انها تستحقها.
هذه القضايا من المهم ان يتم حلها عربيا بعيدا عن اي تدخل اسرائيلي لن يكون الهدف منه سوى التحريض.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط