كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"غياب الغضب" المدرسي في الضفة رسالة لـ "فتح"!

"غياب الغضب" المدرسي في الضفة رسالة لـ "فتح"!

تاريخ النشر: 2019-11-28 | 03:52

كتب حسن عصفور/ كان مثيرا جدا للاهتمام، أن قررت حركة فتح (م7) وتحالفها السياسي في الضفة الغربية، اعتبار الثلاثاء 26 نوفمبر 2019، يوما للغضب الشعبي العام ردا على "إعلان بومبيو – بلفور 2"، بمنح الأراضي الفلسطينية المقامة عليها مستوطنات غير شرعية، لدولة الكيان، كخطوة هامة نحو إقامة "دولة اليهود".

ورغم ان كل الشواهد التي سبقت من أداء رسمي وخاصة الرئاسي – الحكومي، مضافا له الفصائلي، لم يكن يحمل أي مؤشر على عملية اختراق كفاحية شمولية، خاصة بعد ان أقدمت الإدارة الأمريكية على تهويد القدس واعتبارها عاصمة لدولة الكيان، الى جانب ممارسة الجريمة المنظمة التي ترتكبها قوات الاحتلال في الضفة والقدس ومعهما قطاع غزة، باعتباره من مكونات "الكيانية الفلسطينية"، دون ان يحدث ما يربك أو يعرقل مخططات سلطات المحتلين، بل زادوا ضراوة.

فقط لنقف أمام ان الضفة بكل مدنها وبلداتها، وقواها التي تحمل من "الألقاب" كثيرا من "الثورية"، لم تخرج في مسيرة "عزاء سياسية" ضد مجزرة "آل السواركة"، حيث تم اغتيال 9 من افرادها تحت بند "الخطأ"، فلم تثر تلك الحالة الإنسانية ما يرفع دم تلك القوى، حتى ان رئيس سلطتها لم يكلف عناء الذات لينعي تلك العائلة ويعتبرهم شهداء.

ورغم تلك المقدمات غير المبشرة، كان الأمل ان يكون ما يجب ان يكون غضبا شعبيا عارما ضد القرار والمحتلين في آن، خاصة وهناك "قرار أمريكي وإقليمي" ورضوخ رسمي فلسطيني بإجراء انتخابات لتمديد أمل الفترة الانتقالية لسلطات الاحتلال في الضفة، وتمهيد الباب لتطور "انقسام" قطاع غزة الى "انفصاله" الكياني الخاص.

ولكن، ما كان شكل ضربة قاسية جدا للحركة الوطنية الفلسطينية، ومن كان يوما عمودها الفقري حركة فتح، إذ كشف "يوم الغضب"، انه ليس أكثر من "حصة مدرسية تدريبية"، لتعريف الناس بأنه لا يزال هناك احتلال ما لأرض ما، بوجود قوى فلسطينية ما...وكان درسا فاشلا!

يوم يستحق لقب "يوم الفضيحة الوطنية" بعد أن غابت الجماهير الشعبية بشكل لفت انتباه كل من ليس متابعا، حضور أضعف كثيرا جدا مما رسم لها، بعد ان قرر "أهل القرار" انها ليست يوما فعليا للغضب، حيث أدرك المواطن، غياب الجدية الحقيقية لذلك القرار، وانه ليس أكثر من محاولة تسجيل موقف ما وشكلا من أشكال رفع "العتب السياسي"، عن التحالف الحاكم لبقايا سلطة الحكم المحدود في الضفة.

وكما يقال، بان اليوم من عنوانه، ذهبت المؤسسات الحكومية والتربوية الى عملها كالمعتاد، وعند ما قبل منتصف النهار بساعة تبدأ عطلة المؤسسة كي يتاح لها المشاركة، فلم يذهب أحد تقريبا، ومن شارك بعض من شخصيات معلومة وقفت بعيدا امام وسائل الإعلام لتعلن انها "تقود" معركة الغضب.

الرسالة الأهم من غياب المشاركة الشعبية، المفترض انها تتناسب والخطر الكبير للقرار الأمريكي، ليس لدولة الكيان وسلطات احتلالها، فهي تراقب وتتابع، وتعلم أن المخزون الكفاحي الشعبي لم يخرج بعد، وقد لا يخرج في هذا الآون الغريب، لكن الغياب رسالة جدا واضحة لحركة فتح (م7) وتحالفها الفصائلي، المصرين على اجراء انتخابات كلها شبهات سياسية.

غياب المشاركة ليس هروبا شعبيا من مقاومة العدو المحتل، بل هو رفض صريح لمن أراد أن يستخدمهم لعدد من الساعات لغايات تحسين حضوره الخاص، في معادلة لا تمثل قيمة للشعب والقضية الوطنية...

"الغياب الغاضب" هو الذي كان الحاضر في "يوم الغضب"، وهو الرسالة الأبرز التي تستحق القراءة السياسية، بعيدا عن الادعاءات الفارغة، ودون الاتكاء أن حركتي حماس والجهاد وشباب تيار الإصلاح الديمقراطي لم يشاركوا بفعالية، فذلك رد على التجاهل العام لهم.

26 نوفمبر مقدمة هامة جدا لما سيكون في يناير 2020...ولكل وقت كلام، ولكن استعدوا لما هو أكثر ظلاما للوطنية الفلسطينية.

ملاحظة: بيان تأجيل مسيرات كسر الحصار في قطاع غزة يثير شبهة سياسية، ربط التأجيل بخطر عدوانية المحتل، وهو الذي لم يغب يوما. كان الأجدر القول من أجل تركيز معركة الرد على إعلان أمريكا حول الاستيطان، لو كان القرار من صلب الوطنية الفلسطينية، وليس من غيره!

تنويه خاص: حرق قنصلية إيران في مدينة النجف ذات الرمزية الدينة الخاصة للشيعة، رسالة صارخة لرفض محاولة "فرسنة العراق"!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط