كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غياب "الكتلة السياسية الحرجة" خدمة للانقسام!

غياب "الكتلة السياسية الحرجة" خدمة للانقسام!

تاريخ النشر: 2019-12-31 | 04:24

كتب حسن عصفور/ جاهل كل من يعتقد، ان قطبي الأزمة السياسية الكبرى في فلسطين، لهما مصلحة مباشرة في الوصول الى وضع نهاية للمشهد الانقسامي، الذي انطلق عمليا منذ العام 2006، نتيجة انتخابات أفرزت "قطبية حكم وحكومة" دون تحديد واضح لقانون ينظم العلاقات بين طرفي "النظام السياس الجديد"، ما فتح الباب سريعا لانقلاب حركة حماس في يونيو 2007، برضا عملي من حركة فتح، رئيسا ومؤسسات، رغم "الضجيج" الكلامي الرافض، خاصة مع عدم القيام بأي فعل حقيقي، بل تسهيل كل قاطرة الانقلاب، بقرارات "غبية".

وخلال تلك السنوات الـ 13، وقعت اتفاقات كان لها ليس انهاء الانقسام فحسب، بل بناء نظام فلسطيني قادر أن يضع مواجهة العدو القومي على طريق سريع، بما هناك من مخزون كفاحي وتسليحي مؤثر، لكن المسألة لم تكن "رغبة" هذا الفصيل أو ذاك، بل خضوع لقوى محركة لاستمرار الانقلاب كحاضنة لبقاء الانقسام، الذي بدأ يتجه وسريعا نحو "انفصال سياسي كامل"، بعيدا عما يقوله كل من طرفي الأزمة الكبرى.

وإن ارتضى الطرفان الرئيسيان في القوة الانقسامية – الانفصالية ذلك، كونه يمنح كل منها ما لها حصة وفق "القائم السياسي"، فإن غياب قوى فلسطينية مركزية تبتعد بمسافة كافية عن "فلك قطبي الأزمة"، كان عنصرا مؤثرا للمشهد الفلسطيني، ولعب دورا حاسما في تلك الاستمرارية.
في شهر سبتمبر (أيلول) 2019، تقدمت 8 قوى فلسطينية بمذكرة حول رؤيتها لإنهاء الانقسام الوطني، تلك المرة الأولى التي تتبعد تلك الفصائل عن أي من قطبي الأزمة، بل وتستثنيهما من أن يكونا جزءا منها، وثيقة حملت بعضا من رؤية سياسية وجدول زمني لتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام.

والحق، ان المذكرة فتحت باب التفاؤل بوجود قوة فلسطينية قررت ان تعيد الاعتبار للكتلة السياسية الحرجة التي غابت، يمكنها أن تمثل عنصر توازن تنظيمي مع قطبي الأزمة، بل ورادع عملي لمواصلة "البلطجة السياسية" التي تمارس حفاضا على ما لهما على حساب ما لبقايا الوطن.

"الفصائل الثمانية"، توقف قطار حركتها عند تسليم - أرسال المذكرة لطرفي الأزمة، وانتظرت الرد، بعد الدراسة، دون تدقيق سياسي في ان حقيقة أن المعضلة تكمن في كلى الفصيلين، وليس غيرهما، ومنذ شهر سبتمبر وحتى تاريخه، لا تزال تنظر ردا، وستبقى سنوات مضافة لو لم يكن هاك معجزة قدرية" تزيل سلطتي الأمر الواقع" فاقدتي الشرعية الوطنية.

الفصائل الثمانية، كان لها أن تقود حركة شعبية في الضفة وقطاع غزة، وتقوم بعملية تعبئة عامة تحت ذات عنوان "الرؤية"، ويستفاد من تنوعها وانتشارها في المناطق المختلفة، ولا يمثل استفزازا أمنيا للسلطات الثلاث المتحكمة في المشهد الفلسطيني العام.

يبدو اننا امام غياب الثقة الذاتية في تكوين "الفصائل الثمانية" بأنها تستطيع ان تحرك طاقة المواجهة والفعل، وربما ان البعض منها، لا يملك قدرة "الاستقلالية" للذهاب ابعد من توقيع مذكرة وتسليمها، لحسابات خاصة مالية أو ارتباطية بغطاء آخر.

مسؤولية "الفصائل الثمانية" باتت أكثر جرما بتواصلها في "لعبة الانتظار"، وأنها تمثل "غطاءا رسميا" للبعد الانقسامي، وموضوعيا ستكون "شريكا"، بشكل ما، في تنفيذ المؤامرة الأخطر، تهويد الضفة وفصل غزة".

هل تتحرك الفصائل وفقا لرؤيتها ووعدها، أم تغرق بعجز تبرره برفض فتح وحماس، وكأنها لا تعلم الرفض المسبق، وكان لها أن تكون "بديلا شعبيا" فاعلا...

يبدو أن سيف التآمر أسرع كثيرا من قدرة تلك المكونات الفصائلية على التفكير، ودون أن تهتز حقا عليها وغيرها فبردا وسلاما لتمرير حلم العدو القومي!

ملاحظة وتنويه خاص: ليس أكثر إهانة سياسية من يصل الأمر بحركة فتح طليعة الثورة الفلسطينية المعاصرة وعامود الخيمة الوطنية، ان تطلب "ترخيصا" من امن حركة حماس لتحتفل بذكرى الانطلاقة، التي كانت يوما للثورة وليس لفتح وحدها...

الى روح شهداء الثورة وفي الطليعة منهم شهداء فتح، وزعيمهم الخالد ياسر عرفات نقول سلاما لكم، وخيرا أنكم لستم شهودا على لحظة خارج التاريخ بأن تتسول وتتوسل "أم الجماهير" احتفالا من فصيل!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط