كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غياب النتائج المرجوة

غياب النتائج المرجوة

تاريخ النشر: 2026-04-23 | 12:02

شارك وفد فلسطيني رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء د محمد مصطفى في الاجتماع الدولي في العاصمة البلجيكية بركسل يوم الاثنين 20 نيسان / ابريل الحالي، الذي جمع التحالف الدولي التاسع لتنفيذ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 – مؤتمر نيويورك 2025، والدول المانحة للسلطة الفلسطينية، بمشاركة واسعة ضم نحو 80 دولة ومنظمة دولية، شارك فيه وزراء خارجية وممثلين رفيعي المستوى من دول عربية وأوروبية، لتعزيز مسار القضية الفلسطينية وإعادة تفعيلها على الأجندة العالمية، وبحث الاجتماع قضايا أمن غزة والضفة الغربية، وحماية المدنيين، وإعادة بسط سلطة القانون. وفي السياق أكدت اللجنة الدولية لتنسيق دعم السلطة الفلسطينية، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، وتسريع الإغاثة وإعادة الاعمار في قطاع غزة، الى جانب الدفع قدما نحو تنفيذ حل الدولتين بوصفه المسار الأكثر واقعية لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط.
وترأست الاجتماع رئيسة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، ووزير خارجية النرويج إسبن بارت ايدي، وأكدت كالاس دعم الاتحاد الأوروبي للسلطة الفلسطينية، من خلال تمويل المؤسسات الفلسطينية ودعم أجهزة الشرطة والعدالة والإدارة والحدود، ودعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي الى وقف التوسع الاستيطاني، ومحاسبة مرتكبي اعتداءات المستوطنين، والافراج عن أموال الضرائب الفلسطينية المحتجزة، بوصفها أموالا تعود للشعب الفلسطيني. وأعادت التأكيد على ان التقديرات الأولية لإعادة إعمار غزة تحتاج ما لا يقل عن 71 مليار دولار أميركي، وفق تقييم أعد بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والأمم المتحدة.
كما أن وزير الخارجية النرويجي قال في كلمته "إن الاجتماع يأتي في منعطف بالغ الحساسية، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة، والتدهور المتسارع في الضفة الغربية نتيجة عنف المستوطنين والضغوط الاقتصادية على السلطة الفلسطينية." وأضاف أن المجتمع الدولي يعمل على مواءمة جهود الإغاثة وإعادة الاعمار مع رؤية سياسية طويلة الأمد تقود الى قيام دولة فلسطينية موحدة تشمل غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. أضف الى أن رئيس الوزراء الفلسطيني شّخص الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، ودعا المجتمعين ومن خلالهم دول العالم كافة الى دعم خيار السلام، مؤكدا "أن الحل السياسي العادل هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، ليس على المسار الفلسطيني الإسرائيلي انما في إقليم الشرق الأوسط. وأكد ان الحكومة الفلسطينية أنجزت نحو 72% من برنامج الإصلاح، وتواصل العمل لاستكمال الجوانب الأخرى. وشدد على العجز الذي تواجهه السلطة نتاج القرصنة الإسرائيلية على أموال المقاصة التي تزيد على 5 مليارات دولار، مما يحول دون تمكنها من القيام بالمهام الموكلة لها، وتضاعف من تعقيدات الوضع القائم.
ورغم أن الوفد الفلسطيني توجه لبروكسل وهو مفعم بالأمل في تعزيز الدعم السياسي والمالي لموازنة السلطة، والتخفيف من الضائقة المالية التي تكبل اليد الفلسطينية الرسمية في تنفيذ برامجها المختلفة، بما في ذلك تسديد فاتورة الراتب لموظفي الوظيفة العمومية. الا ان نتائج الدعم كانت مخيبة للآمال الفلسطينية، ولم تلب الحد الأدنى المتوقعة من الدول المانحة، وكأن لسان حال الدول الشقيقة والصديقة يقول للقيادة الفلسطينية وحكومتها "اذهبوا أنتم وربكم ودبروا اموركم مع دولة إسرائيل النازية". وهنا يبرز أكثر من سؤال، كيف يمكن للحكومة أن تسير اعمالها وتنفيذ برامجها؟ هل تستطيع السلطة وخزينتها فارغة من القيام بالحد الأدنى من مهامها؟ وما هي مسؤولية الدول المانحة لدعم خيار حل الدولتين، وتعزيز عملية السلام وبلوغ الحل السياسي المرجو في ظل تغول وانفلات دولة الابرتهايد الإسرائيلية على مناحي الحياة كافة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وغزة؟ والى متى ستقوم الدول المانحة العربية والأوروبية وغيرها من القيام بمسؤولياتها تجاه السلطة والشعب الفلسطيني؟ وهل يكفي الحديث عن دعم السلطة سياسيا وفي المنتديات والاجتماعات دون تقديم الدعم الحقيقي والواجب؟ وهل ذريعة الإصلاح "الورقة الوهمية" ستبقى سيفا مسلطا على رقاب الفلسطينيين، وتبقى في ذات الوقت يد دولة إسرائيل طليقة لتستبيح حقوق ومصالح الشعب العليا؟ ومن سيكون مسؤولا عما ستؤول اليه الأمور لاحقا في حال انفجر الوضع في الأراضي الفلسطينية، الحكومة الفلسطينية أم المجتمع الدولي عموما والدول المانحة خصوصا، التي تخلفت عن تقديم الحد الأدنى من واجباتها تجاه الشعب الفلسطيني؟ ألم تقل الحكومة والقيادة الفلسطينية أعيدوا لنا أموال المقاصة المحجوزة لدى حكومة بنيامين نتنياهو النازية، وعندئذ لن يكونوا بحاجة للدعم، الذي هو واجب واستحقاق على الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، الذين زرعوا إسرائيل في الأرض الفلسطينية، وعلى حساب حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا، وعدم دعمهم الفعلي لاستقلال دولته الوطنية؟
آن الأوان لارتقاء الدول والهيئات الأممية لمستوى المسؤولية لإنقاذ ما تبقى من أمل لدعم وتعزيز حل الدولتين، الذي يتمثل باستقلال دولة فلسطين على أراضيها وفق قرارات الشرعية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية تموز / يوليو 2024، قبل فوات الأوان، وقبل انفجار الخزان الفلسطيني، إن اردتم بلوغ السلام في الإقليم كله، وليس في فلسطين وحدها.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط