كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غياب تونس عن مؤتمر برلين غياب للنوايا الحسنة

غياب تونس عن مؤتمر برلين غياب للنوايا الحسنة

تاريخ النشر: 2020-01-18 | 20:13

غياب تونس العربية عن مؤتمر برلين الذي سيناقش أوضاع ليبيا العربية ـ الجارة الأقرب ـ دليل على تخبط النظام العربي المنقسم على نفسه، وغير القادر على تمثيل المصالح الاستراتيجية للأمة العربية، وغياب تونس دليل على عدم النزاهة وغياب الموضوعية في اختيار الدول والمنظمات صاحبة الحق في مناقشة الأوضاع الليبية، وتسجيل الملاحظات، وتقديم المشورات، والموافقة على المقررات.

فإذا أضيف إلى غياب تونس غياب دولة قطر، الدولة التي شكلت الداعم الرئيسي للشعب الليبي منذ ثورة فبراير، نستنتج سوء النية، وانحياز مؤتمر برلين المسبق إلى الطرف الذي تدعمه دولة الإمارات، الدولة التي لا تحدها حدود مع ليبيا، ولا هي من الدول العظمى، ولا هي من دول منتدى غاز شرق المتوسط كدولة اليونان؛ التي لم تكتف بالمطالبة بحضور المؤتمر، بل أعلنت عن اعتراضها على أي اتفاقية سلام بين الليبيين لا يلغي الاتفاق التركي الليبي، ذلك الاتفاق الذي حرك مياه المتوسط الراكدة، وأزعج دولة اليونان، والإمارات، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وهي دول لا تحدها حدود جغرافية مع ليبيا، وإنما تحدها الرغبة في حماية مصالحهم، واستمرار الهيمنة وبسط النفوذ.

إصرار حكومة الوفاق الليبية التي يترأسها فايز السراج على حضور دولتي تونس وقطر يعكس الوعي العميق لأهمية حضور الدولتين الصديقتين، وتأثيرهما البالغ على مقررات المؤتمر الذي سيدعو الجهات الخارجية لوقف تدخلها في الشأن الليبي، فكيف يكون ذلك؟ والقائمون على المؤتمر قد وجهوا الدعوة إلى كل الجهات الخارجية للمشاركة في المؤتمر، واستثنوا الأقربين مثل تونس، الدولة التي ستحقق مع الجزائر وقطر وتركيا بعض التعادل في موازين القوى داخل أروقة المؤتمر.

حضور تونس لمؤتمر برلين يحتاج إلى مشاغبة سياسية، وحضور ميداني، فالعالم لا يستمع للساكت، ولا يستجيب لطلبات الدول المؤدبة حتى ولو اعتمدت الديمقراطية طريقاً لانتخاب الرئيس والبرلمان، العالم يحترم القوي المتواجد في الميدان، وهذه هي السياسة التي اعطت لتركيا وروسيا الحضور في الفترة الأخيرة، وهما تقدمان الدعم المادي لطرفي النزاع الليبي، لتغدو روسيا وتركيا مركز الربط والحل في الملف الليبي، رغم أنف الاتحاد الأوروبي وغيره.

عدم مشاركة تونس وقطر لا يبشر بالخير، ويثير الريبة حول مستقبل ليبيا، الذي تحركه رياح الأطماع والمصالح الدولية، لتبقى تركيا في هذا الخضم صمام الأمام لما سيصدر عن المؤتمر من مقررات، ولتركيا القدرة على ضبط المسار، والتأثير الإيجابي على النتائج، من هنا جاءت تصريحات الرئيس التركي المتشددة عشية افتتاح المؤتمر، تصريحات حادة، تحمل العديد من رسائل التحذير، فلتركيا مصالح سياسية وأيديولوجية في ليبيا تفوق كثيراً مصالحها الاقتصادية، ولتركيا القدرة على فرض منطقها الدبلوماسي في مؤتمر برلين بالقدر نفسه الذي فرضت فيه منطقها العسكري الداعم للحكومة الشرعية؟

ليبيا العربية لا تحتاج من مؤتمر برلين دعماً اقتصادياً، ولا ترتيبات أمنية، ليبيا بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي لتأسيس نظام حكم ديمقراطي؛ يسحق دكتاتورية الفرد، وينبذ حكم العسكر، ديمقراطية تحفظ للغرب مصالحهم، وتحفظ للشعب الليبي حريته ووحدته وحقوقه السياسية والإنسانية، فالشعب الليبي لا يقل كفاءة وقدرة وثقافة وثقة بمستقبله عن بقية الشعوب التي اختارت الديمقراطية طريقاً للحكم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط