كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غياب روسيا (مؤقتاً) فى الساحة الدولية

غياب روسيا (مؤقتاً) فى الساحة الدولية

تاريخ النشر: 2018-01-20 | 09:47

دعت القوى الإمبريالية العظمى الممثلة فى «مجموعة السبعة» روسيا للاشتراك فى مجالسها (فأصبحت المجموعة مكونة من ثمانية) وذلك بعد سقوط النظام السوفيتى بقليل. ولا تزال هذه المشاركة رمزية، دون أن يكون لها أى تأثير فى مواقف السبعة. فبينما تم حل اتفاقية وارسو العسكرية لا يزال الناتو قائماً، بل صارت ممارساته أكثر استفزازاً وعجرفة. وكذلك قُبِل انضمام روسيا لمجموعة السبعة على أساس تبنيها مبادئ الليبرالية الاقتصادية دون تحفظ. إلا أن تطور الأمور جعل قيادات روسيا تدرك خطورة الحال، إذ إن حضور روسيا فى مجموعة الثمانية (والمفروض أن روسيا أصبحت (صديقاً) لم يمنع الولايات المتحدة وأوروبا خلفها من التدخل السافر فى شئون روسيا الداخلية، والقيام بمؤامرات عدوانية لاسيما فى جورجيا ودول وسط آسيا وأوكرانيا.

يبدو أن بوتين قد أدرك أن الغرب لا يزال عدواً لروسيا الأمر الذى يفسر مواقفه الجريئة التى اتخذها فى مواجهة الأزمات الدولية الأخيرة (سوريا، إيران، أوكرانيا). ولذلك أعتقد أن زمن غياب روسيا من الساحة الدولية قد انتهى.

أتذكر حوارًا جرى بينى وبين بعض المسئولين الروس (اليمينيين) عقب سقوط النظام السوفيتى. فقال هؤلاء لى (يكاد يكون بالحرف): «خسرنا الحرب، ولكن سوف نكسب السلم، كما أن ألمانيا التى خسرت الحرب لم يمنع هذا صعودها الاقتصادى، فسوف نستفيد نحن أيضاً من تبنى مبادئ الليبرالية الرأسمالية بعد أن تخلصنا من الأوهام الاشتراكية الخيالية». وكانت إجابتى كالآتى: «أنتم لا تدركون اختلاف الظروف. لقد ساعدت الولايات المتحدة ألمانيا على نهضتها بعد الهزيمة، لأن واشنطن كانت بحاجة لأن تكون ألمانيا قوية فى مواجهة العدو الحقيقى القائم- الاتحاد السوفيتى. ويختلف الأمر اليوم فليس هناك وجود لأى عدو يذكر أمام الولايات المتحدة. وبالتالى لا تريد واشنطن مساندة صعود روسيا حتى لا تصبح مرة ثانية قوة عظمى، فالأفضل بالنسبة إليها هو مواصلة تدمير بلادكم».

التدهور الأيديولوجى

قامت الأيديولوجيا السوفيتية الرسمية على تكرار بلا ملل لخطاب «الاشتراكية» إذ كان المصدر الوحيد لشرعية النظام قائماً على ذكر ثورة 1917، طبعاً كانت الفجوة بين الكلام (حول الاشتراكية) والواقع عميقة. ولكن ليس هذا الوضع شاذا يخص الاتحاد السوفيتى فقط. فلا تقل عمقاً الفجوة التى تفصل الخطاب الأيديولوجى السائد فى الغرب (ومفاده أن الليبرالية الاقتصادية مرادفة لتقدم الديموقراطية واستتباب السلم عالمياً) عن الواقع. فوظيفة الخطاب الأيديولوجى المبتذل هى بالتحديد إخفاء الحقيقة.

لجأ الخطاب السوفيتى أيضاً إلى تعبئة الشعور «بالوطنية» - ليس بمعنى الشوفينية بالضرورة. فدعا إلى تكريس وحدة الشعب زوراء زعمائه» فى مواجهة العدو الإمبريالى الرأسمالى، ووجد هذا الخطاب صدى» ملحوظاً لأنه قام على حقائق- العداء للإمبريالية. علماً أيضاً بأن هذا الخطاب قد ساعد الحكام على إخفاء نواقصهم فى إنجاز التقدم الموعود، وليست هذه الممارسة خاصة بالتجربة السوفيتية. إذ يلجأ زعماء دول الجنوب إلى خطاب وطنى مماثل حول معاداة الإمبريالية لمشروعهم «المستقل». واليوم، فى ظروف صعود عداء الغرب لروسيا، يقوم الشعور بالوطنية الروسية بدور إيجابى،إلا أن مثل هذا الخطاب ما زال يؤثر فى الشعب الروسى المشغول بمواجهة النتائج الكارثية للسياسة الليبرالية التى ينفذها النظام

عن الاهرام

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط