كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غياب قادة حماس المريب

غياب قادة حماس المريب

تاريخ النشر: 2022-03-10 | 15:44

 يراودني سؤال: أين قادة حماس عن المشهد السياسي والاعلامي الفلسطيني والدولي، غياب ملفت لحالة "التسابق الاعلامي" التي كان ينتهجها قادة الحركة كلا حسب تياره، كوسيلة ناجعة لتحقيق مآرب سياسية وحركية وشعبية داخل حماس.المؤكد، بان الخلافات الكبيرة والطاحنة عصفت مؤخرا بسبب نتائج الانتخابات الداخلية الأخيرة،

فعودة تيار "خالد مشعل" ليتصدر المشهد داخل الحركة، جعلت من التيارات الاخرى يتوجسون الريبة من استمرار النهج السابق، الذي كان يعتمد على الالتصاق أكثر بالتنظيم الدولي للاخوان سياسيا، والاعتماد ماليا على مصادر عربية وشرق اوسطية، واستمرار عقد التفاهمات "حياتية" مع المخابرات الإسرائيلية لضمان احكام قبضتها على قطاع غزة، في المقابل.. يرى التيار المنافس له داخل حماس، وهو ايراني الهوى، ان الذهاب باتجاه ايران هو الحل الأمثل لازمات الحركة السياسية والمالية، حيث يرى ان استراتيجية الحركة لا تنفصل عن اجندات "نظام الملالي" في المنطقة، كون ايران تعتمد في سياساتها على الحركات المسلحة والمليشيات لتحقيق اهدافها التوسعية في المنطقة العربية مقابل تمكين هذه الحركات والمليشيات من الحكم كشرط للولاء لايران، وحول نظر هذا التيار الى التنظيم الدولي للاخوان المسلمين، فيرى هذا التيار ان نجمه قد أفل، وان الصراعات داخل التنظيم "الأم" ستنهيه في القريب العاجل، وان بقايا القيادات الموجودة حاليا على الساحة السياسية مصيرها للاندثار كون الخلافات على الاملاك والحسابات المالية للتنظيم، خاصة بعد ان تلقى ضربات سياسية كبيرة في كلٍّ من مصر والاردن والمغرب وتونس، وان على الحركة توثيق الصلات السياسية مع الحركات المسلحة والمليشيات الصاعدة في المنطقة كجماعة الحوثي الارهابية في اليمن، وحزب الله في لبنان، ومليشيات الشيعية المسلحة في العراق، وحركة طالبان في افغانستان، وعدم السماح لحركات فلسطينية آخرى كالجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من الاستئثار بكل الدعم المقدم من الجمهورية الايرانية وحرسها الثوري.اما باقي التيارات الاخرى في الحركة، فمنها ما أصبح مهمشا ولا تأثير له بل حُيّد عن الصراعات الموجودة حاليا بين اعضاء حماس، كتيار الضفة الذي يعاني منذ سنوات، وتيار قيادات حماس في لبنان الذي له حساباته الخاصة لقربه جغرافيا من "حزب الله"، فتحالف مجددا مع التيار الايراني في الحركة لضمان بقاء قياداته داخل الحركة.ولعل التيار الاهم حاليا.. هو تيار غزة، والذي سيرجح كفة ميزان الصراع.. حيث سيطر "يحيى السنوار" واحكم قبضته جيدا داخل القطاع، وتخلص من كل القيادات القريبة من رئيس الحركة "اسماعيل هنية"، فمنهم من هرب من القطاع، ومنهم من بقي مسلوب الصلاحيات الحركية ولا صوت لهم حيث منعوا من الظهور عبر وسائل الاعلام الحركية أو العربية مقابل استمرار صرف مستحقاته المالية كمحمود الزهار،

ولعل ميزة هذا التيار انه تيار براغماتي بحت، ينتظر من المنتصر داخل الحركة ليتحالف معه لاستمرار بقاء سيطرته داخل غزة، فهو استطاع تحقيق نوع من الاستقلال ماليا عن تنظيم حماس، حيث يعتمد على الضرائب التي يجمعها من اهل القطاع، وهو رافض لاي عملية مصالحة مع حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية،

كما يرفض اي ممارسة ديمقراطية في القطاع، فالتعيين في غزة حسب القرب من السنوار وما يراه وما يخطط لمصلحة تياره. بالرجوع الى الجناح العسكري داخل الحركة فهو انعكاس حقيقي لما هو حاصل في الجناح السياسي، تيارات مجزئة لها حساباتها الخاصة حيث الولاء حسب المال، فكل مجموعة تبيع نفسها لمن يدعمها من قبل هذه التيارات، ولا يخفى على احد كمُّ التصفيات الهائل الذي مارسته هذه المجموعات فيما بينها، والموثقة بالتواريخ والارقام والاسماء، ولعل ابرزها ايمن طه الذي قصفته مجموعة من حماس بالصواريخ داخل شقته ابان الحرب الاسرائيلية على غزة في 2014.الصراع داخل حماس سيحسم بالصدام لا محالة..

وستكون لغة العنف بين هذه التيارات المتصارعة هي اللغة السائدة، حيث ستلجأ هذه التيارات للاغتيالات فيما بينها كنتيجة طبيعية لتحقيق النفوذ والسيطرة داخل الحركة، واثبات وجودها امام داعميها وحلفائها من مليشيات وحركات مسلحة في المنطقة، فلا يوجد في تاريخ حماس انشقاقات، ولن تسمح هذه التيارات بان تسلخ نفسها عن الحركة، لذلك الصدام سيكون نتيجة حتمية بين هذه التيارات المتصارعة على نفوذ الحركة ومصادرها المالية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط