كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

غيبوبة الوصب في بيان الوزراء العرب

غيبوبة الوصب في بيان الوزراء العرب

تاريخ النشر: 2017-03-08 | 23:25

أصدر وزراء الخارجية العرب بيانهم الختامي الذي تضمن 4666 كلمة، تناول خلالها تفاصيل الشأن الفلسطيني، بيان طويل وعريض سيمل المواطن العربي من قراءته، ولن يلتفت إليه الإسرائيليون من قريب أو بعيد، ولن يثير همة المجتمع الدولي لفعل شيء، فهذا بيان عربي فصيح تضمن4666 كلمة عربية كان يمكن الاستعاضة عنها بجملة واحدة بليغة تقول للمحتلين: يطالب وزراء الخارجية العرب بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة فوراً.

ودون لفظة (فوراً) والتي يجب أن تستند إلى واقع عربي يثق بقدراته، ويمتلك قراره، فإن كل البيانات السياسية والأدبية لن تقدم للقضية الفلسطينية شيئاً، ولن تغير من الواقع القائم على مواصلة الاستيطان، وتعزيز أركان العدوان.

ومع ذلك، سأعيد قراءة بعض الفقرات الواردة في بيان وزراء ا لخارجية العرب:

1ـ بعد أن تضمن بيان وزراء الخارجية العرب 1725 كلمة عن القدس والمسجد الأقصى، دعا جميع المسلمين في كافة أنحاء العالم لزيارة القدس الشريف لكسر الحصار المفروض عليها.

فهل يجهل وزراء خارجية العرب أن زيارة القدس لا تتم إلا بعد الموافقة الإسرائيلية، وقد منعت إسرائيل الرئيس عباس نفسه من زيارة القدس، وتحظر إسرائيل على 2 مليون فلسطيني في غزة و3.5 مليون في الضفة الغربية من زيارة القدس!!! فكيف تدعون المسلمين والعرب لزيارة القدس التي يحرم الإسرائيليون أهلها من زيارتها؟ ألا تعني زيارة القدس في مثل هذه الحالة اعترافاً ضمنياً بالسيادة الإسرائيلية على القدس؟

2ـ طالب بيان الوزراء العرب بتطبيق قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الداعية إلى إعادة النظر في كل العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية الفلسطينية مع إسرائيل.

ومن غريب الصدف أن يصدر بيان وزراء الخارجية العربية في الذكرى السنوية الثانية لصدور قرار المجلس المركزي الفلسطيني الذي انعقد في رام الله بتاريخ 4/3/2015، والذي دعا إلى وقف التنسيق الأمني بأشكاله كافة مع سلطة الاحتلال الإسرائيلي في ضوء عدم التزامها بالاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

فلماذا لم يتوجه بيان الوزراء العرب إلى الرئيس محمود عباس مباشرة، ويطالبه بتطبيق قرار المجلس المركزي الفلسطيني، الذي لم يدع للاجتماع منذ عامين، رغم قرار المجلس في نفس الجلسة بضرورة انتظام دورة اجتماعاته مرة كل ثلاثة اشهر، على أن تتابع اللجنة التنفيذية تنفيذ هذه القرارات، وتقدم تقريرها للاجتماع القادم للمجلس المركزي؟ فلماذا لم يدع المجلس المركزي إلى الاجتماع منذ سنتين؟ لماذا يتهرب محمود عباس من تطبيق قرارات المجلس المركزي؟.

3ـ أكد الوزراء العرب على احترام الشرعية الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس، وتثمين جهوده في مجال المصالحة الوطنية الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وهل يجهل الوزراء العرب أن اللجنة التحضيرية التي عقدت اجتماعاتها في بيروت قد اتخذت القرار ذاته قبل عدة أشهر، وطالبت الرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة وحدة وطنية. فلماذا لم يحض الوزراء العرب محمود عباس نفسه على تحقيق المصالحة الوطنية، لا أن يثمنوا دور الرئيس على عمل لم يقم به على مدار عشر سنوات، ولا نية له بأن يقوم به بعد عشر سنوات.

4ـ حث بيان وزراء الخارجية العرب كافة الفصائل الفلسطينية على الذهاب إلى انتخابات عامة وفق الاتفاقات المعقودة بينها.

فلماذا لم يدع البيان محود عباس نفسه إلى إجراء الانتخابات العامة في موعد أقصاه ستة أشهر من تاريخه، ويعاقب بالتعزير والرجم كل فلسطيني يعارض الانتخابات، أو يعيق إجراءها.

5ـ في ذيل البيان طالب وزراء الخارجية العرب بفك الحصار عن غزة وإعادة اعمارها، ولكنهم تجاهلوا العدوان الإسرائيلي المتواصل على سكان قطاع غزة، وهذا يؤكد أن سكان غزة خارج اهتمام الوفد الفلسطيني الذي أعد البيان الختامي الذي وقع عليه وزراء الخارجية العرب.

نصيحة إلى وزراء الخارجية العرب بأن يطلعوا على البيانات التي تصدر باسمهم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط