كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فاجعة جريمة رفح

فاجعة جريمة رفح

تاريخ النشر: 2021-11-17 | 05:34

كل عمل اجرامي أي كان مصدره وخلفياته يكون عملا إرهابيا، وفي تضاد مع منظومة القيم الإنسانية والاممية، وقواعد النظام والدستور في هذا البلد او ذاك. ولا يمكن لعاقل ان يبرر، او يغطي على الفعل الاجرامي إلا ان كان متورطا، او عنصريا وحاقدا ومنتجا للكراهية، وبالتالي الجريمة هي الوجه الاخر للارهاب والدونية اللا إنسانية، لا بل المهددة لوحدة المجتمع والسلم الأهلي، وأيضا في نطاق الصراع القومي يقع المستعمرون بفعلمهم الاغتصابي لارض شعب آخر من حيث المبدأ في اعلى درجات ومستويات الإرهاب المنظم، ويندرج ضمنها كل مجرزة وانتهاك لارض وأبناء الشعب المستَعمرْ تحت عنوان الإرهاب، الذي يهدد الاستقرار السياسي في إقليم بعينه، وعلى المستوى الدولي.

نعم كل جريمة بمثابة فاجعة، تترك بصمات واثارا متعددة على الشخص او المجموعة البشرية المستهدفة نفسيا واجتماعيا واقتصاديا، وتمهد وتعمق الجريمة لتمزيق النسيج الاجتماعي، وتؤصل للفوضى اللا أخلاقية، والفلتان والفوضى والجريمة المنظمة في المجتمع المحدد، ولا تقتصر تداعياتها عند حدود الشخص او الشريحة الاجتماعية، وانما تطال مكونات الشعب برمته. والذين تعرضوا لعمل وحشي أي كان مصدره، بغض النظر عن الفاعل أكان من العدو الخارجي او من منتسبي المجتمع ذاته، واي كانت الخلفيات السياسية او الدينية او الاجتماعية يدفعون الثمن غاليا على اكثر من مستوى وصعيد، بالاضافة الى انها ستدفعهم لردود أفعال معقدة كشكل من اشكال رد الاعتبار لذاتهم، ودفاعا عن حقوقهم ومصالحهم الشخصية والجمعية، وكون من ارتكب الفجور وانتهاك القانون تجرد كليا من اية مسؤولية اخلاقية.

ما تقدم له عميق الصلة بالجريمة القذرة والوحشية، التي ارتكبها أحد منتسبي ميليشيات حركة حماس الشرطية، وبرتبة نقيب يوم الثلاثاء الموافق 9 تشرين ثاني / نوفمبر الحالي ضد طفلة لا يزيد عمرها عن أربعة أعوام في محافظة رفح، والادهى والامر ان الطفلة المنكوبة بالفعل الاجرامي اللا ادمي، تكون ابنة شقيقه من والديه، بذريعة الانتقام من اخوه بسبب خلاف على الورثة، او هكذا نقل عن الجيران، حيث اعلن اللا رجل القميء، والملعون ليوم الدين، انه سيجعل شقيقه " يبكي دما على اغلى ما لديه، دون توضيح وإعلان تفاصيل جريمته النكراء."

هذه الجريمة تعكس الروحية القاتلة، والمسكونة بالجريمة واللا اخلاق، ولا تصدر الا عن انسان لا علاقة له بالادمية البشرية، وانما قد يكون مركبا شيطانيا على شاكلة انسان. كما ان فعله الاجرامي نتاج التربية والثقافة القائمة على الغدر والخديعة والانتقام الخسيسة في مدرسة الاخوان المسلمين، مدرسة الانقلابيين، الذين يتسترون بالدين، وهم يتاجرون به، ولا يتورعون عن ارتكاب ابشع الجرائم. فمن قام بقتل ما يقارب ال800 منتسب لأجهزة الامن الوطنية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، ومارس كل اشكال الموبقات والقتل والجريمة المنظمة على مدار الخمسة عشر عاما من الانقلاب، وانتهاك حرمات البيوت والعائلات الفلسطينية، وصادر أموالهم باسم الضرائب، ودفع الشباب رغما عنهم للهروب من الوطن بحثا عن بارقة امل في أعالي البحار، ورماهم لقمة سائغة لاسماك  البحار، لا يتورع عن ارتكاب ابشع واحقر وارذل الجرائم بانتهاك جهاز ابنة شقيقه التناسلي بوسائل يندى لها جبين أي كائن حي.

نعم ما قام به ذلك الرجل الشيطان، لم يأتِ من فراغ، ولا نتاج ردة فعل آنية، انما هي التمظهر الطبيعي لمدرسة شيطانية تتلمذ طلابها على السلوك الاجرامي، ونضحت ابشع اشكال الوعي من مستنقعات اللعنة الاخوانية، ومدارسهم الفقهية، لاعتقاده انه سيكون محميا من اقرانه ورؤسائه الأكثر اجراما وكراهية لغيرهم من أبناء جلدتهم ان كانوا يعترفوا بانهم جزء من الشعب.

وقبل ان اختم اود توجيه سؤال او أسئلة، ماذا كانت ستكون ردة فعل الناطقين بلسان حركة حماس وازلام ومناصروا الحركة ومن في مقامهم فيما لو كان المرتكب الجريمة او اقل منها بشاعة من أجهزة امن السلطة الوطنية؟ كيف سيتعاطون مع الحدث؟ وما هو طابع حملة التحريض على هكذا فاحشة؟ ولماذا يصمتون صمت اهل الكهف، الا ما إضطروا للاعتراف به، لانه تسرب في أوساط المواطنين في أوساط الشعب عموما ورفح المكلومة بجريمة ذلك المجرم؟ اترك الجواب لعامة الناس ولفصائل العمل السياسي والنخب الثقافية والإعلامية والاكاديمية الفلسطينية جميعا لتجيب عليه؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط