كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فاز إردوغان في الداخل... وسمعته إلى الحضيض في الخارج

اردوغان

أمد/ أنقرة : حقق حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان فوزًا مريحًا في الانتخابات البلدية التي جرت في تركيا يوم الأحد، وسط موجة من التسريبات عن تفشي الفساد في مفاصل حكومته على اعلى المستويات.

سمعته في الحضيض

لكنّ مراقبين يرون أن اردوغان رغم شعبيته في الداخل عليه أن يقلق بشأن سمعة حكومته المتردية في الخارج.

فقبل اسبوعين سُرب تقرير أعده الادعاء العام التركي في 300 صفحة من الاتهامات الموجهة الى حكومة اردوغان بتورطها في قضايا فساد.

وبغض النظر عن الجهة التي سربت التقرير وغاياتها من تسريبه، فإنه يسلط ضوءًا كاشفًا على ضلوع حكومة اردوغان في عملية تبييض اموال ساعدت ايران على الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة ضدها.

وكان معروفًا حتى قبل تسريب التقرير إن انقرة ساعدت طهران على جني ارباح من صفقات ذهب غير قانونية بقيمة 12 مليار دولار خلال الفترة الواقعة بين 2012 و2013، ولكن حجم عملية تبييض الأموال يبدو الآن اكبر بكثير.

إذ يكشف تقرير المدعي العام أن شركات وهمية وسماسرة في انحاء تركيا، بمساعدة كيانات في دبي والصين، شاركوا في تبييض عائدات نفط وغاز ايرانية لتحويلها الى ايران انتهاكاً للعقوبات التي تحجز عملات ايران الصعبة في حسابات خاصة.

ويبدو الآن أن تركيا كانت البلد المفضل عند ايران للالتفاف على هذه القيود، وقد يكون هذا النشاط مستمرًا حتى الآن.

صفقات مزيفة

يكشف التقرير أن شركات واجهة تركية اصدرت فواتير صفقات مزيفة لبيع بضائع غير ممنوعة مثل المواد الغذائية والأدوية الى ايران، مشيرًا، على سبيل المثال لا الحصر، الى فاتورة بيع 5.2 ملايين طن من السكر الأسمر صدرتها "شركة يخوت فاخرة" الى ايران على أن يكون التسليم الى دبي باستخدام بنك خلق التركي مقابل سعر لا يُصدق قدره 240 دولارًا للرطل الواحد من السكر.

وهي طريقة معروفة لغسيل الأموال بتضخيم الفواتير "تمنح مؤسسات غير قانونية فرصة تحقيق ارباح وتحويلها وحفظها مموهة كتجارة مشروعة"، كما نقلت مجلة فورين بوليسي عن مصدر في دائرة الهجرة والجمارك الاميركية.

طرق ملتوية

بهذه الطرق الملتوية تمكنت مصارف ايرانية، في ذروة العقوبات، من تكديس كميات ضخمة من العملات الصعبة عن طريق بنك خلق التركي، حيث كانت عائدات بيع النفط والغاز الايراني الى تركيا مودعة في حساب خاص.

وابتعدت الشبكة التركية لتبييض الأموال لصالح ايران عن التعامل مع كيانات طُردت من النظام المالي بسبب خرقها نظام العقوبات، وكانت بدلًا من ذلك تحوِّل الأموال عن طريق شركات في تركيا وبيوت صرافة في دبي، حيث من الجائز أن تكون الليرات التركية بُدلت الى عملات متداولة عالميًا مثل الدولار أو اليورو.

وفي النهاية وجدت هذه العملات طريقها الى البنوك الايرانية. 

كما كانت الأموال الايرانية المغسولة تمر عبر الصين.  وبحسب التقرير ووثيقة أخرى مسربة، فإن تركيا عملت مع بنوك صينية لابرام صفقات ساعدت ايران على الافلات من العقوبات.

ويمضي تقرير الادعاء العام التركي في اتهاماته قائلاً إن شركات صرافة وتجارة عامة في دبي اصدرت فواتير مزيفة الى شركات أخرى ضالعة في العملية.

رضا زراب

كما يؤكد تقرير الادعاء العام كل الانباء التي كانت ترد من تركيا عن رجل الأعمال التركي ذي الأصل الايراني، رضا زراب، الذي سطع نجمه فجأة من تاجر مغمور الى زوج فنانة مشهورة وصاحب يخوت وطائرات خاصة وفيلا اشتراها مقابل 72 مليون دولار، وهو ما زال في العشرينات من العمر، فضلاً عن وثائق تؤكد علاقة زراب بوزيري الداخلية والاقتصاد السابقين في حكومة اردوغان.

ويبدو من تقرير الادعاء العام أن العديد من الشركات المتهمة بالضلوع في شبكة تبييض الأموال ما زالت تعمل في تركيا، وكلها تقريبًا مقراتها في اسطنبول.

ومن اصل 24 شركة تقريبًا يذكرها التقرير تعمل 11 شركة في حي الفاتح  في اسطنبول الذي يُعد معقلاً للاسلاميين من انصار اردوغان.

وبحسب مجلة فورين بوليسي، فإن مكاتب ست من هذه الشركات موجودة في شارع واحد في هذا الحي، وان احياء مثل الفاتح هي التي اعطت حزب العدالة والتنمية أفضلية في انتخابات عمدة اسطنبول يوم الأحد الماضي.

لا حصانة أمام المحاسبة

ويرى مراقبون أن اردوغان واهم إذا ظن أن فوزه الانتخابي يوفر له حصانة ضد المحاسبة على الجرائم المالية المنسوبة الى حكومته، لافتين الى أن واشنطن أدرجت تركيا مؤخرًا ضمن الدول التي تشكل خطرًا على النظام المالي الدولي.

وبعد أن وصل تقرير الادعاء العام التركي الى مراكز صنع القرار في واشنطن والعواصم الغربية الأخرى، فإن علامات الاستفهام التي أثارها عن أنشطة انقرة المالية غير القانونية تضع موضع شك قيمة تركيا بوصفها حليفًا جديرًا بالثقة.

ومع استمرار التسريبات على تويتر أو يوتيوب أو وسائل أخرى ستزداد علامات الاستفهام وتزداد معها هذه الشكوك.

عن إيلاف

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط