كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فاسد ومنبوذ...ولكن!

فاسد ومنبوذ...ولكن!

تاريخ النشر: 2019-12-03 | 04:34

كتب حسن عصفور/ من يتابع حركة رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب، نتنياهو، يعتقد انه أحد قادة العصر السياسيين الذي يتحكم في مسار الزمن، قادر أن يحيل دفة السياسة العالمية – الإقليمية وفقا لما يريد هواه الخاص، وهو في الواقع، شخصية مصابة بكل أمراض الغطرسة، مخترع للكذب، وليس بكاذب فقط، يبحث عن "أسطورة زائفة"، بأنه "ملك إسرائيل" المعاصر.

كان له أن يحقق حلمه بانه "الملك"، لولا فضائح الفساد التي غطته وعائلته، فما قدمه لدولة الكيان من ترسيخ عنصريتها ومشروعها "التهويدي" فاق كل من سبقه من حكام لهذا الكيان، ويرى في نفسه منقذه من "خطيئة اتفاق أوسلو"، الذي وقعه رابين مع الخالد ياسر عرفات، حيث قاد أوسع مظاهرات ضد رابين والاتفاق في صيف 1995 حتى تمكن اليمين الإرهابي من اغتيال رابين نوفمبر 1995، ما فتح الطريق واسعا لتنفيذ "الحلم الصهيوني"، ليس بترسيخ مشروعهم فقط، بل بتدمير المشروع الوطني الفلسطيني.

نتنياهو، تحول من "حلم ملك" الى "شاهد ملك" على ما ينتظره مصيرا منطقيا لفاسد وكاذب، وقاتل، تفنن في الهروب من كل ما لحق به سابقا، تحت خيمة يمينية فاشية، قدمت له "الحماية الممكنة" الى حين.
نتنياهو، سقط والى غير رجعة، ولم يقف الأمر عند حدود تهم فساد بل هناك حالة نبذ سياسية تتبلور دوليا، ربما هي المرة الأولى التي تواجه رئيس حكومة إسرائيلية، عندما اعتذرت بريطانيا عن استقباله، ورفض الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل اللقاء به، رغم حساسية الموقف الألماني المصاب بـ"عقدة المحرقة"، ما  يكشف مدى النفور العام من شخصية كريهة سياسيا.

عزلة نتنياهو، تتسع داخليا ودوليا، ولكن المفارقة، ان ذلك لا ينعكس على المشهد الرسمي الفلسطيني ولا العربي، حيث أعلن رئيس سلطة الحكم الذاتي قبل أيام في تصريحات لوسائل إعلام عبرية، انه طلب لقاء نتنياهو أكثر من 20 مرة ولكنه رفض، فيما تجد بعض "الرسميين العرب" و"إعلاميين أو رجال مال" يبحثون وسيلة لمد "الوصل" معه.

في ظروف سياسية فلسطينية مختلفة، كان يمكن ان يكون المشهد الراهن – الأزمة في الكيان الإسرائيلي قوة دفع هائلة للفعل ومحاصرة العدوانية والعنصرية، وكان لها أن لا تقف عند حدود فساد حاكم، بل تتطور لتعزيز حصاره وحصار حكومته بل ودولة الكيان ذاتها، كما كان يوما في زمن "النهوض العام" لحركة الثورة الفلسطينية التي أنجبت قرارا للجمعية العامة رقم 3379 عام 1975، باعتبار الحركة الصهيونية حركة عنصرية، قرار كان له أن يحيل إسرائيل الى جنوب أفريقيا العنصرية، لولا استغلال أمريكا لأحداث ما بعد 1991، وفرض مؤتمر مدريد حيث اشترطت حكومة تل أبيب الغاء القرار للمشاركة، وصوتت الأمم المتحدة في ديسمبر 1991على قرار 46/86 الذي الغى القرار 3379.

المنبوذ والفاسد، نتنياهو لم يعد أمامه زمن سياسي، فقد سقط وربما الى الأبد، لكنه ترك ما سيقوله مناصريه دوما، بأنه نجح في تحقيق كثيرا من "الحلم الصهيوني" وزرع أسس منع قيام دولة فلسطينية الى زمن قد يطول، وعمل على بلورة مشروع "الانفصالية الفلسطينية" بديلا عن "الكيانية الموحدة".

ملاحظة وتنويه خاص: رحل أحمد عبد الرحمن، سياسي فلسطيني بامتياز، قلمه لم ينحز يوما لغير القضية الوطنية، رمزا للإعلام الثوري الفلسطيني، شخصية لم تغدر صديقا، خال من "الحقد والكراهية"...رحل وترك لمن حاول حصاره بحقده أن يمارس هوايته الى حين...

أحمد سلاما لروحك يا صديق، ولا تنسى سلاما لروح الخالد وللصديق الذي كان حاضرا معنا دوما الفتى ماجد...

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط