كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فانُوس إنْطَفَأ في تونس

فانُوس إنْطَفَأ في تونس

تاريخ النشر: 2021-11-11 | 15:38

مهما حاولَ الرئيس قيص سعيِّد إخفاء عدائه للمغرب لن يَفلَح ، وبإنْجاح الدَّور المزدوج الذي يلعبه في الموضوع لن يفرح ، إذ يكون سبق أي انفراجٍ إن توسَّل بالسَّعي إليه بما جَرَح ، لتلك الروابط الأخوية العريقة من أيام الكفاح ، الذي خاضته تونس كما المغرب خاضه ضد الاستعمار الفرنسي المنتهي بالنصر والفلاح . ليس بالثرثرة المذاعة صورةً وصوتاً المدفوعة الثمن (بهدف الانتشار) لغير المختصِّين التونسيين مَنْ ستُرسِّخه لإنهاء ما في الثورة التونسية ذَبَح ، ولن تقيه من دفع الثمن غالياً مهما بتلك الثرثرة نَبَحَ ، فما كان التكثير من الكلام به المُعتدي على الشرعية ينجَى ويرتاح ، متحدِّياً شعباً نهض ضد الدكتاتورية ليس من أجل خلق دكتاتور داخِل بحر عظمةٍ زائفة مصطنعة تخيَّل بما ارتكبه بدهاء يسبَح ، متصوراً أن فرنسا حاميته من قَوْمَة شعبه حينما يسود الوعي ويكتشف التخطيط الأَقْبَح ، بفتح الباب لمن يموّل قصد استعباد من لهن وجوه المِلاح ، مِن مفسدي الأرض بواسطة استثمارٍ لهم في كل الأحوال يربَح ، ممّن حصدوا من وراء النَّفط ما يدركون به الباحثين عن وهم العظمة لوضعهم تحت نفوذهم في جناح ، يأمرون ما حَسبوه شعباً مغلوباً على أمره بالقليل المقذوف إليه يقبل ويهدأ وبالتالي عن طريق المُعارضة يُزاح ، الصورة واضحة ينعكس منها ما يطمس الفساد بالأفسد منه بما فاح ، من روائح عمالةٍ مجنّدة لتحويل تونس بؤرة توجّه عُشَّاق الاستحواذ على بعض مداخل إفريقيا لتنفيذ المخطَّط الرهيب استعداداً للهروب من نفوذ ايران الزاحف على مجموع الشرق الأوسط بمشاركة تُركيَّة هنديّة روسيّة صينيَّة ومن معهم لاقتسام المَتروك بالقوَّة يطمح .
الرئيس قيص سعيّد خَبَّرَ جدّية المملكة المغربية وقوتها داخل محيطها مهما كان المجال تشرق عليه خلال الفصول الأربع شمس الصباح ، لتكون قائمة بواجباتها مع مَن لحصوله داخل أرضها على الرزق بنية صافية مهما كانت جنسيته تونسية يكدَح ، في غير حاجة لمد جسور المتدخّلين (ولو بحجة الاستثمار مهما بَلَغَ) في شؤونها الداخلية ومنها الغير مُباح ، سيدة إمكاناتها تبقي دون اللجوء لابتكارات ترسم الثراء كلمات على الورق معروضة ليصرِّح بها كل سياسي يريد في تجمُّع خطابي أن يتبجَّح ، لذا استمرَّ تعاملها مع الواقع بما تملك فقط حفاظاً على هيبتها مهما كان الموقف المهيأ مُسبقاً أو الوارد للتفكير بعد الدراسة كمُقترح ، لم تكن المملكة المغربية في حاجة لتونس إلا اعتباراً لروابط الأخوة وما رأته ذات مرحلة بالمصير المشترك وما ترتَّب عن ذلك من تقديم المساعدات الرفيعة الجودة المُفعمة بالسخاء ونبل الكرم عن طواعية وانشراح ، كالمستشفى الذي وفَّرته بكل لوازمه لتونس وأزمة كرونا في ذروة انتشار بلائها الخطير في تلك الدولة وأشياء أخرى كثيرة يضيق المقام على ذكرها جملة وتفصيلا بالعربي الفصيح ، كان الهدف منها إنسانيّ بالدرجة الأولى دون اعتبار لنكران الخير من طرف من يعتبر ذلك كالرئيس التونسي مجرَّد هبوب ريح ، ولم يُسجَّل على المملكة المغربية التدخُّل في الشؤون الداخلية التونسية مهما حصل منذ الأيام الأولى لحكم الحبيب برقيبة مروراً بحقبة بنعلي وصولا لأيام المرزوقي وبالتالي فترة قيص سعيّد التي لن تطول بما سببه ولا زال لشرعية بلده من عمق جراح ، الذي بذل أن يقف موقف الحياد ساند بشكل بشع ما تقوم به جمهورية السلطات الجزائية القائمة على زرع الفتن لعجزها عن تدبير أمور الشعب الجزائري بما يلزم من خدمته الخدمة القويمة المُدركة إخراجه ممّا يعانيه من مشاكل خانقة آخرها شبح ، شبه المجاعة المقتربة منه يوماً بعد يوم تهددِّه بأزمة خطيرة غير مسبوقة بغير حل لها مُتاح ، تشهدها دولة تُعدُّ مِن أغنَى الدول في العالم وفق ثرواتها النفطية والغازية الضخمة الرهيبة كما الواقع المعاش يفضح . أجل لجأ الرئيس قيص سعيّد للوقوف خلف الدولة المنبوذة عالميا لتمسُّكها بتصرفات تقضي بتجويع الشعب الجزائري لتمويل جماعة من المرتزقة الراغبين في تمكين الجزائر الرسمية ممن ممر تطل به على المحيط الأطلسي مهما كان الثمن للمستحيل ينطح، والعالم يعلم أن التربُّع على سحب السماء أهون من تحقيق ذاك المراد الشيطاني بامتياز لا يحتاج لأدنى شَرح ، فما كان على ذاك الرئيس التونسي أن يقحم نفسه في مثل الورطة وهو لا زال في حرب من صنف غريب مع شعبه بعد انقلابه الأغرب من الغريب على الشرعية الدستورية ليتربَّع على كرسي الحكم المطلق بغير موجب حق بمساندة أربعة دول أجنبية ثلاثة منها عربية كما شاع لدى المتتبعين لمثل الحدث المنتهي بانتصار الشعب التونسي الذي رفع نداء "هيا على الكفاح" ، انطلاقاً من مدينة "عقارب" بهدف مقاومة وجود "مزبلة" التي سلّط قيص سعيّد قوة أمنه القمعية ليحتفظ بها حتى يكون من ضمن المقذوفين وسطها مهزوما مكسور الجناح .
 

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط