كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فايروس "كورونا" يفاقم أزمات قطاع غزة الذي يعاني من حصار اسرائيلي خانق

فايروس "كورونا" يفاقم أزمات قطاع غزة الذي يعاني من حصار اسرائيلي خانق

تاريخ النشر: 2020-04-04 | 11:52

غزة- وسام زغبر: تسبب فايروس كورونا المستجد (كوفيد -19) بشلل كامل للقطاع السياحي في قطاع غزة، الذي كان يعاني أصلاً من حالة ركود حادة بسبب الحصار الإسرائيلي والانقسام الفلسطيني.

ومع إعلان صحة غزة، عن إصابة شخصين بوباء كورونا إلى جانب سبعة آخرين من رجال الأمن ولاحقاً مسن في السبعينيات وامرأتين ليبلغ عدد الإصابات في آخر تصريح للوزارة (31/3)، (12) إصابة حالتها مستقرة، والذي سبق بعض التصريحات إجراءات احترازية لإغلاق رياض الأطفال والمدارس والمعاهد والجامعات والمساجد وصالات الأفراح والفنادق السياحية والنوادي والأسواق الأسبوعية إلى جانب حملات التعقيم والإرشادات للوقاية من "كورونا:.

فقد شملت حالة الطوارئ المعلنة المنشآت السياحية والفندقية والتي تسببت بإغلاقها على اعتبارها أنها أماكن تشهد ازدحاماً كبيراً بالمواطنين، وتشمل الفنادق وصالات الأفراح والشاليهات والمطاعم، وإلغاء حجوزات المواطنين ما كبد أصحاب تلك المنشآت خسائر مالية فادحة، دفعهم لتسريح الآلاف من موظفيها والعاملين فيها.

وأوضح رئيس هيئة الفنادق والمطاعم السياحية في قطاع غزة صلاح أبو حصيرة، أن القطاع السياحي تكبد خسائر فادحة جراء الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها لجنة المتابعة الحكومية في غزة إلى جانب انعدام توافد المواطنين خشية من الإصابة بـ«كورونا» ما أحدث شللاً كاملاً في عملها.

وبين أبو حصيرة أن إغلاق المنشآت السياحية والمطاعم حرم الآلاف من العاملين من مصدر رزقهم، لافتاً إلى أن حجم الخسائر بلغت نحو 6 ملايين دولار جراء إغلاق المئات من المنشآت في قطاع غزة بسبب وباء "كورونا".

وأشار أبو حصيرة إلى أن القطاع السياحي يعاني أصلاً من ضعف العمل جراء تردي الوضع الاقتصادي وانخفاض السيولة النقدية، موضحاً أن أصحاب المنشآت السياحية عليهم التزامات لبعض البنوك ومؤسسات الإقراض، وبمثل هذه الإجراءات التي فرضت بسبب "كورونا"، سيصعب على التجار تسديد المستحقات لعدم وجود سيولة نقدية لديهم. واستدرك حديثه قائلاً، "لكنإعلان سلطة النقد تأجيل سداد الدفعات المالية لأربعة أشهر أنقذ العشرات من التجار من السجون".

انقاذ القطاع السياحي

من جهته، أوضح رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر في قطاع غزة وسيم مشتهى، أن قطاع السياحة في القطاع تلقى ضربة قاضية، بعد إعلان حالة الطوارئ وتفشي وباء "كورونا" في دول العالم، ما أدى لتوقف موسم العمرة بالكامل.

ودعا مشتهى، السلطة الفلسطينية للتدخل العاجل لإنقاذ القطاع السياحي من الانهيار باعتباره قطاعاً خدماتياً والأكثر تضرراً من بين القطاعات الاقتصادية الأخرى بسبب إغلاق المعابر ومنع السفر ووقف رحلات العمرة، منوهاً إلى أن نحو 400 أسرة تعتمد كلياً على عملها في 80 شركة سياحة وسفر في قطاع غزة.

من جانبه، بين رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري أن قطاع غزة يواجه الحصار الإسرائيلي المتواصل للعام الرابع عشر على التوالي، ووباء كورونا المستجد. داعياً لإنقاذ قطاع غزة لتفادي الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن مواجهة "كورونا".

وأوضح الخضري أن معدل الدخل اليومي للفرد لا يتعدى 2 دولار، فيما 70% من الأسر مهددة بانعدام الأمن الغذائي، إلى جانب نحو 300 ألف عامل متعطل عن العمل. مضيفاً: هذه صورة غزة، وعلى العالم أن يقيّم الوضع الآن في ظل تفشي "كورونا"، عالمياً مع الإجراءات الاحترازية محلياً.

ولم تقتصر الخسائر الفادحة على القطاع السياحي بل طال قطاع النقل والمواصلات وصغار الكسبة وسوى ذلك من القطاعات الاقتصادية، حيث باتت شوارع غزة شبه خالية من المارة منذ الإعلان عن إصابات في غزة بـ"كورونا".

ويشتكي علي الخليلي صاحب مكتب تاكسيات زين بمدينة غزة الذي يعمل لديه (20) سائقاً من تردي أحواله الاقتصادية بشكل كبير، حيث يعتمد سائقيه على دخلهم اليومي الذي أصبح ما يحصله كل سائق مركبة بالكاد أن يغطي تكلفة وقود مركبته.ويضيف الخليلي: "في حال استمر الوضع على حاله، ستزداد الأوضاع تردياً وسيصعب على السائقين توفير الاحتياجات الأساسية لأسرهم".

ويكمل حديثه بحسرة: «في الوضع الطبيعي كنا نغطي 300 طلب في اليوم الواحد، لكننا اليوم بالكاد نغطي 30 طلباً، نحن غير قادرون على تغطية احتياجاتنا الأساسية وتأمين نفقات المكتب"، فيما ناشد معين زرندح صاحب مكتب تاكسيات الدرج بمدينة غزة، وزارة العمل وكافة الجهات المختصة إلى انقاذ قطاع النقل والمواصلات ووقف الضرائب وتخفيض ترخيص المركبات.

دعم وإغاثة الأسر الفقيرة

وأعلنت السلطة في غزة تخصيص مبلغ إغاثي عاجل بقيمة مليون دولار لصالح 10 آلاف أسرة من أصحاب الدخل اليومي الذين تأثروا من إجراءات حالة الطوارئ الحالية، وستتابع وزارة التنمية الاجتماعية آلية الصرف.

وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان، إن «وباء كورونا يأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة انهياراً متسارعاً وغير مسبوق، وتفشي لظاهرة البطالة التي سجلت ما نسبته (52%) في صفوف القوى العاملة، وسجل الفقر ما نسبته (53%)، فيما نحو (70%) من الأسر في قطاع غزة تعاني من انعدام الأمن الغذائي، فيما (80%) من السكان يعتمدون على المساعدات الغذائية».

وأضاف المركز في بيان صحفي (31/3): "لا شك في أنه من شأن التدابير المتخذة للحد من انتشار الفيروس أن تقوض أسباب الحياة في حدودها الدنيا لأكثر من نصف السكان في قطاع غزة، الأمر الذي يتطلب على نحو عاجل دعم الأسر الفقيرة ومن يفقدون دخلهم، ولاسيما وأن متوسط الدخل يشهد انخفاضاً متسارعاً في قطاع غزة، ولم يعد العمل يخرج صاحبه من دائرة الفقر".

وتوجه المركز إلى المجتمع المدني الدولي والحركات الاجتماعية وأحرار العالم لمساندة سكان قطاع غزة الذين يعيشون تحت حصار خانق يحرمهم من أبسط مقومات حياتهم الطبيعية.

وأشار الباحث الاقتصادي في معهد ماس للدراسات الاقتصادية سمير عبد الله، إلى أن وباء «كورونا» أدى لتوقف أغلب المنشآت الاقتصادية، فيما قطاع الخدمات الذي يوفر فرص عمل لألاف المواطنين أصبح في حالة موت سريري.

ونوه عبد الله إلى أن القطاع السياحي هو الأكثر تضرراً من وباء «كورونا» سواءً المعتمد على السياحة الداخلية أو الخارجية وما يرتبط بهما من مرافق ووظائف، فيما عمال «المياومة» الذين ليس لديهم دخل حال جلوسهم في منازلهم يقعون على رأس قائمة الفئات الأكثر تضرراً، وهذا يتطلب من الحكومة أن تضع خططاً لإسنادهم.

وشدد عبد الله على أن كل المؤشرات تدلل أن الاقتصاد الفلسطيني سيخرج منهكاً بعد انتهاء "كورونا"، مدللاً أن آلاف العمال الفلسطينيين الذي يضخون ملايين الشواكل في السوق المحلي سيضطرون للجلوس في منازلهم عدة أشهر إلى جانب توقف حركة الصادرات الفلسطينية لإسرائيل.

خطة طوارئ اقتصادية

وأوضح الخبير الاقتصادي نصر عبد الكريم أن تراجعاً واضحاً في وتيرة الإنتاج والاستهلاك والاستثمار، متوقعاً صورة قاتمة للواقع الاقتصادي ربما تصل إلى درجة لا تستطيع السلطة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها المالية كدفع رواتب الموظفين. داعياً الحكومة الفلسطينية لوضع خطة طوارئ اقتصادية للتعامل مع التحديات التي ستواجهها إلى جانب الخطة الصحية التي تسير عليها، ووقف كل النفقات الأخرى التي لا تشمل الرعاية الصحية والاجتماعية.

وتشير منظمة العمل الدولية إلى أن بعض الفئات، مثل العمال في القطاع الخاص يتضررون أكثر من غيرهم بسبب العواقب الاقتصادية لـ"كورونا". ودعت المنظمة إلى أهمية وضع سياسات منصفة وشاملة للاستجابة للأزمة وتقديم الدعم إلى العمال والمؤسسات ممن هم في أمس الحاجة إليه، بما في ذلك العمال ذوي الأجور المتدنية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعاملين لحسابهم الخاص والعديد من الأشخاص الضعفاء الآخرين.

من جهته، قال وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني أحمد مجدلاني، إن "كورونا" ليست وباءً له أثاراً صحية خطيرة فقط، بل له تداعيات اقتصادية واجتماعية"، مضيفاً أن "عجلة الإنتاج توقفت بشكل كبير وخاصة في قطاعات السياحة والخدمات والأعمال الصغيرة والحرة".

وشدد مجدلاني على أنه جرى رصد العائلات التي تدنى عندها مستوى الفقر ومنهم العاملين في القطاع السياحي، والبالغ عددها نحو (53) ألف أسرة ما زاد عبئاً على الوزارة في نسبة تغطيتها للأسر الفقيرة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط