كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فايننشال تايمز: شبح ثلاث حروب يهدد هيمنة أمريكا العالمية

فايننشال تايمز: شبح ثلاث حروب يهدد هيمنة أمريكا العالمية

تاريخ النشر: 2021-12-15 | 20:45

واشنطن: طيلة عقود، استند تخطيط الجيش الأمريكي إلى فكرة أنعلى الولايات المتحدة أن تكون قادرة على خوض حربين متزامنتين، في منطقتين مختلفتين من العالم.

إن نوع العقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة على إيران، يمكن أن يستخدم ضد روسيا أو الصين لو حصل الهجوم. لن يعني ذلك بداية حرب عالمية ثالثة، ولكنه قد يعني نهاية العولمة.

لكن الكاتب السياسي في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية جدعون راكمان، يرى أن حتى أكثر الاستراتيجيين تشاؤماً لم يخطط لثلاث حروب في الوقت نفسه، إذ تواجه إدارة الرئيس جو بايدن ثلاث أزمات عسكرية في أوروبا، وآسيا، والشرق الأوسط، وبشكل جماعي، تمثل هذه الأزمات أكبر تحد للقوة الأمريكية العالمية منذ نهاية الحرب الباردة.

تغيير توازن 

تحدث المسؤولون الأمريكيون عن تخطيط روسيا لاجتياح أوكرانيا في وقت قريباً جداً "بحلول أوائل 2022"، وفي الأثناء، قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستين إن المناورات العسكرية الصينية قرب تايوان تبدو كأنها تدريبات أولية على اجتياح واسع النطاق.

قد تكون إيران أيضاً على بعد أسابيع من تجميع ما يكفي من المواد الانشطارية لصناعة أول سلاح نووي وهي نتيجة أمضت الولايات المتحدة عقوداً في محاولة منعها.

وحث رئيس الوزراء السويدي الأسبق كارل بيلدت صناع القرار على التفكير في احتمال حصول اجتياحين متزامنين لتايوان، وأوكرانيا. هاتان الخطوان معاً "ستغيران جوهرياً توازن القوى الدولي" حسب بيلدت.

عالم خيال 

لا يرجح راكمان أن الرئيسين الصيني شي جين بينغ والروسي فلاديمير بوتين في طور التحدث مباشرة مع بعضهما وتنسيق تحرك عسكري، ويضيف أن فكرة مكالمة افتراضية ثلاثية تضم الرئيس الإيراني ابراهيم رئيسي تنبع من عالم خيال رديء.

لكن رغم غياب خطة مشتركة تربط طموحات بكين، وموسكو، وطهران، هناك درجة من التحليل والانتباه المشتركين، وتشتكي حكومات الصين وروسيا وإيران من تعرضها لحملة "تغيير نظام" من واشنطن. وتبرر هذه الحكومات أهدافها الإقليمية بالإشارة إلى روابط مع شعوب خارج حدودها.

أمريكا تبدو ضعيفة

تابع الكاتب أن الحكومة الصينية تشدد على أن قدر البلاد القومي هو إعادة توحيد الوطن الأم بضم تايوان.

ويقول بوتين إن هنالك "إبادة" ضد الناطقين بالروسية في أوكرانيا وأن من واجب روسيا حمايتهم. من جهتها، تزعم الحكومة الإيرانية أنها حامية الإسلام حول العالم، واستخدمت المسلمين الشيعة مقاتلين بالوكالة.

بعد الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، تبدو أمريكا ضعيفة، ما يزيد إغراء روسيا، والصين، وإيران بمحاولة معالجة المظالم القديمة، أو الدفع قدماً بطموحات طويلة المدى. وستراقب هذه القوى التي وصفها الكاتب، بالتنقيحية، التطورات في القارات الأخرى.

عامل مقلق غير الحرب

إن هجمات على أوكرانيا أو تايوان متحررة من الردود الأمريكية سترسل مؤشرات إلى تغير جوهري في القوة العالمية، يقلق منه بيلدت وآخرون.

لكن القوة والمصداقية الأمريكيتين يمكن أن تتضاءلا عبر سلسلة تسويات أقل إثارة، تؤشر جماعياً على أن أمريكا تتراجع.

ثمة قلق في مناطق أوروبية من حديث إدارة بايدن عن السعي إلى "تسوية" أمنية جديدة مع روسيا حول أوروبا. إذا تنازلت الولايات المتحدة في مواجهة التهديدات الروسية لأوكرانيا، فقد تتشجع الصين على التصعيد في تايوان، وقد تسرع إيران مفاعلاتها النووية، كما أن حلفاء أمريكا المحوريين في انتشار نفوذها العالمي، يمكن أن يفقدوا شجاعتهم، فيفترقون عنها.

يقظة أمريكية

يرى الكاتب أن البيت الأبيض يقظ تجاه هذه الأخطار، ويعلم أن عليه اختيار معاركه وإلا فسيخاطر بالتمدد بما يفوق طاقته.

إن موقفاً أمريكياً قوياً في أوروبا، آسيا، أو الشرق الأوسط قد يساعد في إعادة الردع الأمريكي حول العالم. لكن إذا كان عليها ذلك، فأين عليها استعراض قوتها؟

يجيب راكمان على السؤال بالقول إن حجم التهديد يشير إلى الصين، وحجم الاستفزاز يشير إلى روسيا. أما مقياس الخطر الأصغر، فيشير إلى إيران التي لا تزال قوة غير نووية.

على مستوى استراتيجي، يكمن حدس إدارة بايدن في التركيز على الصين، وهي المتحدي المحتمل الوحيد للدور الأمريكي القوة العظمى في العالم، وأوحى بايدن بأن الولايات المتحدة ستدافع عن تايوان إذا تعرضت للهجوم، لكنه لم يدلِ بتصريحات مشابهة عن أوكرانيا.

تضارب

لا يزال معظم المحللين الأمريكيين يظنون أن هجوماً على تايوان غير مرجح في 2022، بما أن الرئيس الصيني يحتاج للاستقرار، وهو يستعد لتعزيز قوته في مؤتمر حيوي للحزب الشيوعي في الخريف المقبل.

لكن فتيل التهديدات الروسية لأوكرانيا أقصر، ومع ذلك، فإن النزاع المباشر مع روسيا المسلحة نووياً يبقى شبه مستحيل، وعوض ذلك، هدد بايدن بعقوبات اقتصادية شاملة وبمساعدات عسكرية لأوكرانيا، إذا هاجمتها روسيا.

والغارات الجوية على المنشآت النووية الإيرانية تبدو أقل خطورة من الاشتباك مع القوات الروسية أو الصينية. لكن بايدن كما باراك أوباما ودونالد ترامب يتلكأ لتفادي التورط في حرب شرق أوسطية أخرى.
حرب عالمية ثالثة؟

أشار راكمان إلى أن إدارة بايدن لن تسحب علناً الخيار العسكري، في أي من هذه النزاعات المحتملة. لكن من المرجح أن تعتمد الولايات المتحدة على الأسلحة الاقتصادية والديبلوماسية.

إن نوع العقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة على إيران، يمكن أن يستخدم ضد روسيا أو الصين لو حصل الهجوم. لن يعني ذلك بداية حرب عالمية ثالثة، ولكنه قد يعني نهاية العولمة.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط