كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

فبأي حق يُقتل «النايف» مرتين

فبأي حق يُقتل «النايف» مرتين

تاريخ النشر: 2016-12-14 | 15:59

للأسف الرفاق في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تخطوا الحدود وداسوا على كرامات الشهداء والمناضلين، والتي كان آخرها تصريحات عضو مكتبها السياسي جميل مزهر الذي اعتلى منصة انطلاقة الجبهة الشعبية بغزة وبدأ بالتهريج والرقص على دم الشهيد عمر النايف وتوجيه سهام اتهاماته مرة أخرى إلى مناضلي شعبنا ومنهم السفير المناضل أحمد المذبوح.

 للأسف الرفاق في الجبهة الشعبية يخطئون المرة تلو الأخرى ويحملون أوزارهم للغير ويبرأون الاحتلال الذي يواصل الإعدامات اليومية والقتل والاستيطان والتهويد والحصار داخل فلسطين، والذي اعدم واغتال آلاف المناضلين في الشتات وفي مقدمتهم شهداء حي الفاكهاني في قلب العاصمة اللبنانية بيروت من الجبهة الديمقراطية وحركة فتح، وكيف اغتال الموساد الشهيد خليل الوزير في قلب العاصمة التونسية والشهيد محمود المبحوح في الإمارات، واغتال الشهيد خالد نزال في اليونان والشهيد فتحي الشقاقي في جزيرة مالطا ومانديلا فلسطين الشهيد عمر القاسم عندما رفض تقديم العلاج له في سجون الاحتلال، والرئيس الراحل ياسر عرفات في قلب المقاطعة برام الله، وأبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية في وسط رام الله، بل يوجهون سهامهم إلى المناضلين من أبناء شعبنا.

 لا يدري الرفاق في الجبهة الشعبية وجماهير شعبنا أن الشهيد عمر النايف دمه في رقاب قيادة الجبهة الشعبية لأنهم هم من أثاروا قضية وجوده داخل السفارة الفلسطينية في بلغاريا فاخبروا القاصي والداني أن النايف في داخل السفارة، ناهيك عن علمهم عن عدم توفر حراسات للسفارة سوى من الأمن البلغاري ولم يستطيعوا حمايته بل أصروا على إجراء الاتصالات معه من كل حدب وصوب، وكانوا على علم بزيارة رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف لدولة الاحتلال ورغم ذلك أصروا على التخلص من النايف وحمل قميص عثمان من جديد بتحميل مسؤولية قتله للأبرياء من أبناء شعبنا.

 للأسف الرفاق في الجبهة الشعبية أصبحوا خارج المسؤولية الوطنية عندما برأوا الاحتلال كما فعل أخوة يوسف وبرأوا أنفسهم من دم أخيهم، ويحملون اليوم قميص عثمان من جديد. فمن يبرئ الاحتلال اليوم من جرائمه لا يحق له المطالبة بمراجعة شاملة للقضية الفلسطينية اليوم وغدا. للأسف وقعتم في الفخ ولم تتعلموا من تجارب الماضي.

 فمن اغتال بالأمس القائد سامي أبو غوش أمين سر اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، ووديع حداد مسؤول العمل العسكري في الجبهة الشعبية، أليس هو الموساد الإسرائيلي الذي خطط وقاد عمليات تصفية ضد قيادات في منظمة التحرير الفلسطينية في أوروبا وفي لبنان، وقد تمت التصفيات في مكاتب، ومنازل وسيارات. وحسب منشورات أجنبية استمرت مثل هذه العمليات ضد المقاومين الفلسطينيين أو كبار رجالات حزب الله بين الحين والآخر وحتى اليوم.

 ووفق مقال أوردته صحيفة "معاريف" العبرية للكاتب الإسرائيلي يوسي مليمان في شهر شباط فبراير 2016 حول ملابسات اغتيال عمر النايف في بلغاريا، قال فيه: رجال المهمات في وكالات الاستخبارات الإسرائيلية، بما في ذلك الموساد الإسرائيلي، خبراء في اقتحام مثل هذه الأهداف ويقصد السفارات. وسواء صفى الموساد عمر النايف أم لا، فالمشتبه الأساس هو إسرائيل، بسبب حقيقة انه كان مطلوبا. حكومة الاحتلال لن تعقب بالطبع، ولن تتناول الموضوع. واذا كانت إسرائيل ضالعة في ذلك فان هذا سيكون عملا للموساد الذي مسؤوليته هي العمليات الخاصة خارج حدود كيان الاحتلال. ويشار الى ان رئيس الموساد يوسي كوهين، شدد مع تسلمه مهام منصبه الجديد آنذاك على أنه يرى احدى مهامه الهامة هي الحفاظ على قدرة الجهاز التنفيذية.

 للأسف يسقط الرفاق في الجبهة الشعبية مرة أخرى في الفخ من خلال محاولات بعض الموتورين الاصطياد في الماء العكر، والدفع باتجاه تعكير العلاقات الوطنية الفلسطينية، من خلال تلفيق الروايات والقصص حول مأساة استشهاده بعد وصول نتائج التحقيق في اغتيال الشهيد عمر النايف لدى قيادة الجبهة الشعبية في لبنان وسوريا والضفة وغزة. فبأي حق يتم اغتيال الشهيد عمر النايف مرتين، مرة بتصفيته ومرة أخرى بتبرئة الاحتلال والتكتم عن كشف حقيقة المتورطين في اغتياله.

 ولا أدري لعل البعض يريد النيل من النموذج الجديد الذي قدمه السفير أحمد المذبوح للعمل الدبلوماسي بصفته سفير دولة فلسطين في بلغاريا بفبركة وتشويه سمعته الشخصية والنضالية وتهديد حياته، ولا سيما أنه معروف عنه أنه مناضل أصيل في صفوف الجبهة الديمقراطية، قاتل في لبنان ضد الاحتلال الإسرائيلي، وناضل في صفوف الجالية الفلسطينية في موسكو.

 فأختم مقالي بالقول: إذا لم تستحي فافعل ما شئت.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط